أفغانستان.. حظر ليلي وغارات أمريكية للحد من تقدم طالبان

كابل | جو-برس

فرضت الحكومة الأفغانية يوم السبت حظرًا للتجوال في واحد وثلاثين ولاية بغية الحد من التقدم السريع لمقاتلي حركة طالبان، الذين بدأت القوات الأمريكية استهدافهم بغارات جوية.

وأعلنت وزارة الداخلية الأفغانية فرض الحظر في واحد وثلاثين ولاية من ولايات البلاد الأربع والثلاثين، وقالت إن القرار يهدف للحد من العنف ومن تحركات مقاتلي طالبان.

يأتي ذلك فيما تواصل الحركة تمديد سيطرتها على أجزاء واسعة من البلاد بالتزامن مع انسحاب القوات الأجنبية، التي دخلت البلاد لإسقاط حكم طالبان، قبل عشرين عامًا.

واستثنت الحكومة العاصمة كابل وبانشير وننغرهار من الحظر الذي يبدأ من العاشرة مساءً وحتى الرابعى فجرًا بالتوقيت المحلي (بين الخامسة والنصف والحادية والنصف مساء بتوقيت غرينتش).

ومنذ بدأت القوات الأجنبية انسحابها التدريجي من البلاد أواخر أبريل نيسان الماضي، شنت طالبان هجومًا واسعًا ضد القوات الحكومية، التي يقول خبراء إنها لا تملك قوة لصد الحركة.

وخلال الشهرين الماضيين، استولت الحركة على مساحات واسعة من القرى والمدن فضلًا عن سيطرتها على غالبية المراكز الحدودية للبلاد، حسب تصريحات قادتها.

وتقول الحركة إنها تسيطر حاليًا على نصف أقاليم البلاد البالغ عددها أربعمئة إقليم.

ويوم الجمعة، نقلت وكالة رويترز عن مصادر أن حكومة كابل بدأت تغيير استراتيجيتها وأنها تحاول منع سقوط العاصمة ومدن أخرى مهمة.

ويهدف حظر التجوال الذي تم فرضه، وفق تقارير، إلى منع مقاتلي طالبان من التنقل بين المديريات والحد من قدرتهم على التحرك.

هجمات وقتلى

في غضون ذلك، قالت الحكومة إنها قتلت 66 من مقاتلي الحركة في ولايات تخار وكلدار جاوزجان (شمالي البلاد) ولوغر (غرب).

كما أكدت وزارة الدفاع الأفغانية مقتل 69 من مقاتلي الحركة في غارات جوية على بلخ وهلمند وجاوزجان، مشيرة إلى أنها بدأت عملية لاستعادة مديرية درة صوف في ولاية سامانغان، شمالي البلاد.

في المقابل، قالت طالبان إن مقاتليها قتلوا 17 جنديًا حكوميًا في هجوم بولاية هلمند، جنوب البلاد، في حين قال المتحدث باسم الحركة ذبيح الله مجاهد إن 46 جنديًا حكوميًا انضموا للحركة في ننغرهار، شرقي البلاد.

ولا يمكن التأكد بشكل مستقل من الأرقام التي تعلنها الحكومة أو التي تعلنها طالبان بشأن القتلى.

وشنت القوات الأمريكية غارات جوية ضد مقاتلي الحركة في ولايتي قندهار وهلمند، وهو ما اعتبرته الحركة انتهاكًا واضحًا للاتفاق الموقع بين الجانبين في الدوحة مطلع 2020.

وقالت الحركة إن هذه الهجمات ستكون لها عواقب، مؤكدة أنها ستدافع بكل قوة عن المناطق الواقعة تحت سيطرتها.

من جهته، أعلن الرئيس الأفغاني أشرف غني أنه يخطط لشن عملية عسكرية واسعة خلال الشهور المقبلة، وهو ما اعتبرته طالبان تصعيدًا يجب على الحكومة تحمل تبعاته، مؤكدة أنها ستتبنى استراتيجية الهجوم لا الدفاع.

وتؤكد تقارير غربية أن طالبان قد تسيطر على كامل البلاد في فترة لن تتجاوز ثمانية عشر شهرًا.

من جهته، جدد الرئيس الأمريكي جو بايدن التزام الولايات المتحدة بتقديم المساعدات التنموية والإنسانية لحكومة كابل، وذلك في اتصال أجراه بايدن بنظيره الأفغاني يوم الجمعة.

وقال البيت الأبيض، في بيان، إن بايدن وغني اتفقا على أن “هجوم طالبان” يتعارض مع مطالب الحركة بدعم تسوية تفاوضية للصراع.

وخصصت الولايات المتحدة مبلغ 3.3 مليارات دولار لدعم قوات الأمن الأفغانية، بحسب البيان، الذي أكد مواصلة الدعم الأمريكي لتسوية الأزمة عبر الدبلوماسية.

المصدر: وكالات