صحيفة فرنسية: مقاتلو تيغراي يسعون لعزل أديس أبابا

أديس أبابا | جو-برس

قالت صحيفة لاكروا الفرنسية يوم الأحد إن المعارك الدائرة بين مقاتلي إقليم تيغراي وقوات الحكومة الفيدرالية في منطقة العفر منذ أيام يهدد بقطع طريق الإمداد الرئيسي للبلاد.

وبعد أن ألحقوا هزيمة كبيرة بقوات الحكومة نهاية يونيو حزيران، شن مقاتلو تيغراي عملية عسكرية قالوا إنه تستهدف قوات الحكومة وميليشيات موالية لها في عفر، شمال شرق البلاد.

وقالت الصحيفة الفرنسية إن القتال المحتدم حاليًا في عفر يهدد بتفاقم الوضع الإنساني في البلاد.

وامتد القتال إلى المناطق المجاورة للإقليم الواقع شمالي البلاد، ووصل إلى الحدود مع إريتريا وجيبوتي.

ونقلت الصحيفة عن جيرار برونييه، المتخصص في شؤون المنطقة، أن مقاتلي الإقليم يواصلون التقدم رغم الخسائر الكبيرة التي تكبدوها.

وقال برونييه إن بعض سكان منطقة عفر انحازوا لمقاتلي تيغراي فيما انحاز بعض آخر لقوات الحكومة، في حين علق أغلب المدنيين وسط الاشتباكات.

ويوم الجمعة، دعا رئيس منطقة عفر سكان المنطقة إلى حمل السلاح ومواجهة مقاتلي تيغراي، الذين قال إنهم يحاولون عزل المنطقة عن البلاد بالقوة.

وتتحرك قوات تيغراي، وفق برونييه، باتجاه بلدة “ميل” الواقعة على نهر أواش، وهم يسعون لتدمير جسر البلدة بهدف خنق العاصمة.

ويعني تدمير جسر ميل، بحسب برونييه، قطع الطريق السريع “إيه-1″، الذي يربط البلد غير الساحلي بموانئ جيبوتي.

ويمر عبر هذا الطريق نحو 100 بالمئة من واردات البلاد وصادرتها، بحسب برونييه.

ضربة قاسية

وسيكون قطع هذا الطريق ضربة قاسية لمعسكر رئيس الوزراء آبي أحمد، وسيمنح الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي ميزة عسكرية كبيرة على أديس أبابا.

وفي حال تمكن التيغراي من قطع طريق “ميل”، فإنهم سيسطرون على عفر التي هي طريق الوصول إلى البحر الأحمر.

وتعتمد حكومة آبي احمد على دعم روسيا العسكري، لكن لا توجد ضمانات على أن الروس سيتدخلون بشكل أكبر في المعركة.

وادى توسيع نطاق القتال إلى تفاقم الأزمة الإنسانية وعطل وصول الغذاء إلى منطقة تيغراي التي تعيش وضعًا كارثيًا منذ شهور.

وتقول تقارير دولية إن أكثر من 400 ألف من سكان الإقليم يواجهون المجاعة بسبب الحرب التي شنها آبي أحمد في نوفمبر تشرين الثاني الماضي، والتي شهدت عمليات قتل وحشية وتطهير عرقي واغتصاب.

وقال محمد حسين، المسؤول الإقليمي بالوكالة الوطنية الإثيوبية للحماية المدنية، للصحيفة الفرنسية، إن نحو 70 ألفًا تضرروا بشكل مباشر ونزحوا من المنطقة.

وأكد حسين أن المساعدات الإنسانية لم تعد تصل إلى هذه المناطق، رغم وجود مخيمات للاجئين.

وقبل أيام، تعهد رئيس الوزراء الإثيوبي باجتثاث جبهة تحرير تيغراي من جذورها، وذلك بعد الهزيمة الثقيلة التي تلقتها قواته على يد الجبهة.

المصدر: لاكروا