ملك الأردن.. أطراف خارجية حاولت استغلال الأمير حمزة لتحقيق أجنداتها

عمّان | جو-برس

قال ملك الأردن عبدالله الثاني إن أشخاصًا حاولوا الدفع بـ”طموحات” أخيه غير الشقيق الأمير حمزة بن الحسين، لتنفيذ أجنداتهم الخاصة.

وأصدرت محكمة أمن الدولة الأردنية أحكامًا هذا الشهر بالسجن لمدة خمسة عشر عامًا بحق رئيس الديوان الملكي الأردني السابق باسم عوض الله، والشريف حسن بن زيد، وهو أحد أقرباء الملك.

وفي مقابلة مع شبكة “سي إن إن” الأمريكية أذيعت يوم الأحد، قال العاهل الأردني إن مشاركة ولي العهد السابق في ما عُرف بـ”قضية الفتنة” أمر “مخيب للآمال”.

وكان عوض الله، وهو أردني من أصل فلسطيني ويحمل الجنسيتين السعودية والأمريكية، يعمل مستشارًا لولي عهد الرياض الأمير محمد بن سلمان.

وعن تورط السعودية فيما وصف بأنه محاولة انقلاب، قال العاهل الأردني إن عمّان تتعامل مع القضية على أنها شأن داخلي، معتبرًا أن توجيه أصابع الاتهام لن يساعد في شيء.

وأشار ملك الأردن إلى أن بعض الأطراف حاولت استغلال الغضب المشروع للناس الذين يرغبون في تحسين أوضاعهم المعيشية، خاصة في ظل الأزمات التي مرت بها المنطقة خلال السنوات الماضية.

وقال “خلال السنوات الماضية تعرض الأردن لأزمة اللاجئين والوباء والحروب التي ضربت المنطقة. وقد مر علينا بعض الأشخاص الذين استغلال إحباط الناس ومخاوفهم المشروعة للدفع بأجنداتهم وطموحاتهم الخاصة”.

ولفت الملك عبد الله إلى أن الأجهزة الأمنية الأردنية قامت بجمع المعلومات حتى تولدت لديها مخاوف حقيقية بشأن وجود أشخاص يسعون لاستغلال طموحات أخيه غير الشقيق لتنفيذ أجنداتهم الخاصة.

وقال إن الأجهزة الأمنية قررت وأد هذه الفتنة في مهدها وبهدوء، مضيفًا “لولا التصرفات غير المسؤولة وتسجيل مكالمات مع مسؤولين أردنيين بشكل سري، وتسريب مقاطع فيديو لما وصلنا إلى الحديث عن هذه المسألة”.

وكان ولي العهد السابق نشر تسجيلًا لحوار دار بينه وبين رئيس الأركان الأردني الذي طلب منه البقاء في منزله والتوقف عن التغريد فيما يتعلق بالشأن العام.

كما بث الأمير حمزة مقاطع فيديو خلال الساعات الأولى من الأزمة قال فيها إنها محتجز في منزله وإن ينتظر حتى يرى إلى أين ستصل الأمور.

وأكد العاهل الأردني أنه يفخر بأفراد عائلته عندما يحققون إنجازات وعندما يتواصلون مع المجتمع، لكنه أشار إلى أن ثمة حدود لما يمكن أن يقدمه لهم عندما يتعلق الأمر بطموحات أحدهم المرتبطة بهذه القضية.

واعتبر ملك الأردن انه من السهل جدًا استغلال مظالم الناس لتحقيق أجندات خاصة، مضيفًا “السؤال: هل أنت صادق وأنت تتحدث في هذا الأمر؟”.

وأضاف “إذا كنت أحد أفراد عائلة مالكة فأنت تحظى بمميزات لكن في المقابل تكون عليك واجبات، وفي النهاية السياسة مرتبطة بالملك”.

وأعرب العاهل الأردني عن اعتقاده بان ما جرى كان أمرًا مؤسفًا وغير ضروري وأحدث مشاكل كانت البلاد في غنى عنها.

كما أكد وجود ارتباطات خارجية بما حدث في الأردن، بيد أن الأزمات التي تضرب المنطقة تدفع نحو المضي للأمام بدلًا من توجيه الاتهامات للآخرين.

وكانت تقارير غربية تحدثت عن محاولات سعودية لإطلاق سراع عوض الله، وهو ما نفته الرياض ولم تعلق عليه عمّان.