إيران.. استمرار الاحتجاجات في خوزستان والحكومة تتهم “العملاء” بإذكاء الأزمة

طهران | جو-برس

واصلت أجهزة الأمن الإيرانية حملة القمع والاعتقالات التي تشنها منذ أيام في محافظة خوزستان، جنوب غرب البلاد، لوقف الاحتجاجات المتواصلة على شح المياه، في حين اتهم وزير الداخلية أطرافًا خارجية وعملاء بإذكاء التظاهرات.

وقال موقع “إيران إنترناشيونال” الإيراني، يوم الاثنين، إن أجهزة الأمن حاصرات حي علوي في منطقة الأهواز.

ويطلب أفراد الأمن من بعض المارة فتح هواتفهم المحمولة، وتقوم باعتقالهم في حال عثرت على مقاطع فيديو للاحتجاجات المستمرة منذ 11 يومًا، بحسب الموقع.

وتواصل الحكومة قطع الإنترنت عن الأحواز، والخفاجية، والشوش، والفلاحية، والحميدية، وإيذه، ومعشور، ودزفول، وأنديمشك، وعبادان، والمحمرة، ومدن أخرى في محافظة خوزستان.

وهذه ليست المرة الأولى التي تقطع فيها الحكومة الإيرانية خدمة الإنترنت للحد من من حركة الاحتجاجات، فقد تكرر الأمر في احتجاجات 2019.

لكن موقع “بي بي سي” الفارسي، نقل عن المدير العام لشركة الاتصالات في خوزستان، أن العطل ناتج عن خلل فني، وأن العمل جار لإصلاحه.

ورصدت “نت بلاكس”، التي ترصد شبكات الاتصالات في أنحاء مختلفة من العالم، أن خدمة الإنترنت في إيران تشهد خللًا ملحوظًا منذ بدء الاحتجاجات في 15 يوليو تموز الحالي.

وشنت الحكومة حملة اعتقالات واسعة في عدد من المدن، بالتزامن مع نزول متظاهرين إلى الشوارع رغم الانتشار الكبير لرجال الأمن والحرس الثوري.

وامتدت احتجاجات خوزستان إلى مدن أخرى بينها تبريز عاصمة إقليم أذربيجان، وبجنورد مركز محافظة خراسان، وسقز وسط إقليم كردستان.

ويوم الأحد، قال الموقع الإيراني إن آلاف المحتجين نزلوا مساء السبت في حي علوي وكمبلو ولشكر آباد، رغم وجود آلاف من عناصر الأمن والحرس الثوري.

وأطلقت قوات الأمن النار والغاز المسيل للدموع على المتظاهرين الذين أشعلوا النار في الإطارات كنوع من الاحتجاج.

منظمات حقوقية تتهم إيران باستخدام العنف المفرط ضد متظاهري “شح المياه”

اتهام للخارج

في غضون ذلك، اتهم وزير الداخلية الإيراني، رحماني فضلي، دولًا خارجية، بتحريك الاحتجاجات التي يشهدها إقليم الأهواز.

وقال فضلي، خلال اجتماع حكومي يوم الأحد، إن التحريات “تؤكد تدخل الخارج والعملاء في الداخل، لاستغلال المطالب المشروعة للناس”.

وجدد الرئيس الإيراني حسن روحاني اعتقاده بأن “أيادي العدو القذرة” حاضرة في الأحداث الجارية. لكنه دعا المسؤولين للإصغاء إلى مطالب الناس.

ورفضت إيران يوم السبت انتقادات وجهتها مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشليت، للحكومة على خلفية إطلاق النار على المحتجين.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده في بيان إن تعليقات باشليت لا تدخل في نطاق مسؤولياتها، ووصفها بأنها تدخل في الشأن الداخلي.

وعبرت باشليت يوم الجمعة عن قلقها إزاء الوفيات والإصابات وعمليات الاحتجاز واسعة النطاق التي تجري في خوزستان” الغنية بالنفط.

واعتبرت باشليت أنه من الأفضل لإيران أن تعالج مشكلة شح المياه بدلا من “قمع” الاحتجاجات.

وقالت منظمة العفو الدولية إن 8 أشخاص على الأقل قتلوا خلال الاضطرابات، في حين ذكرت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، يوم السبت، إنها تمكنت من تحديد هوية 10 قتلى و102 معتقل.

واتهمت الحكومة “مناهضين للثورة” بقتل المتظاهرين ورجال الشرطة.

ودعا المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، يوم الجمعة، المسؤولين إلى معالجة الأزمة، وقال إنه لا يمكن توجيه اللوم لأناس يحتجون على نقص المياه.

المصدر: وكالات