واشنطن بوست: أزمة تونس خطيرة لكن “سعيّد” ما يزال الأكثر شعبية

تونس | جو-برس

قالت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية إن ما تعيشه تونس اليوم يمثل أخطر أزمة سياسية منذ 2013، مشيرة إلى أن الرئيس قيس سعيد ما يزال الأكثر شعبية بين المواطنين.

وأشارت الصحيفة إلى أن قرارات الرئيس التونسي بتجميد البرلمان وإقالة الحكومة، جاءت في يوم الجمهورية التونسية، وهو يوم تقليدي للاحتفال والاحتجاج في جميع أنحاء الدولة.

كما جاءت قرارات الرئيس، بحسب الصحيفة، وسط اقتصاد متعثر، وطفرة مدمرة لفيروس كورونا، وغضب واسع النطاق من الحكومة.

وتعكس التظاهرات التي شارك فيها آلاف التونسيين في جميع أنحاء البلاد، يوم الأحد، الاستياء العميق للكثيرين من الديمقراطية الوحيدة التي أسفر عنها الربيع العربي، بحسب الصحيفة.

وقالت واشنطن بوست ليس من الواضح ما الذي يمكن أن يحدث بعد ذلك، مشيرة إلى أنه يفترض أن تفصل المحكمة الدستورية في الخلافات الدستورية.

لكن بعد 7 سنوات من المصادقة على الدستور، أدى الخلاف السياسي بشأن تشكيل المحكمة إلى منع إنشاء المحكمة، كما تقول الصحيفة.

ونقلت واشنطن بوست عن الأستاذ في كلية ويليام وماري بالولايات المتحدة، شاران غريوال، وصفه التطورات بأنها “ربما أخطر أزمة منذ احتجاجات صيف 2013″.

وقال غريوال إن التوترات في ذلك الصيف كادت أن تقضي على الديمقراطية في تونس.

وأضاف “الدستور واضح، وأن البرلمان يجب أن يظل في جلسة مستمرة. وتكهن بأن حزب النهضة قد يحاول عقد اجتماع للمجلس التشريعي لاختبار ولاء القوات الأمنية”.

وسيكون موقف “اتحاد الشغل” ذي التأثير القوي، والذي ساعد في التوسط في التسوية التي حلت آخر أزمة سياسية كبرى في تونس، حاسمًا أيضًا في تشكيل كيفية تطور الأحداث، برأي غريوال.

ولا يزال قيس سعّيد الشخصية الأكثر شعبية في تونس، بحسب غريوال، الذي أكد أنه “بعيدًا عن قاعدته، من المرجح أن تروق تحركاته أيضًا للتونسيين الذين يسعون إلى رئاسة قوية”.

وختم غريوال بالقول “المشاعر الشعبية تبدو إلى حد كبير إلى جانب الرئيس، مع تصاعد الانتقادات للحكومة في الأشهر الأخيرة”، مشيرًا إلى أن سعيّد، حافظ على دعم قوي في استطلاعات الرأي العام.

وأشارت الصحيفة إلى أن رئيس البرلمان راشد الغنوشي ومجموعة من السياسيين اعتصموا يوم الاثنين أمام مقر البرلمان، لكن عناصر من الجيش والشرطة منعتهم من دخوله.

وفي تصريح للصحيفة الأمريكية قال الغنوشي إنه يدعو من أسماهم “شباب الثورة” والمجتمع المدني والسياسي والجيش والشرطة وغيرهم إلى “الامتناع عن المشاركة في مصادرة إنجازات تونس”.

وأضاف الغنوشي أن البرلمان “لا يمكن تعليقه” وأنه يظل نشيطًا، ووصف تصريحات الرئيس قيس سعيد بأنها “باطلة” وغير دستورية.

المصدر: واشنطن بوست