لبنان.. عون يكلّف نجيب ميقاتي بتشكيل الحكومة

بيروت | جو-برس

كلّف الرئيس اللبناني ميشال عون يوم الاثنين الملياردير والسياسي المخضرم نجيب ميقاتي بتشكيل الحكومة، بعد أن حظي بدعم الأغلبية النيابية اللازمة.

وجاء التكليف بعد أيام من تنحي رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري عن مهمة تشكيل الحكومة بسبب خلافات بينه وبين الرئيس عون.

وتم تكليف ميقاتي، وهو ملياردير ورئيس وزراء سابق، بتشكيل الحكومة وسط أزمة سياسية واقتصادية هي الأسوأ منذ نهاية الحرب الأهلية (1990).

وحظي عون بدعم 72 نائبًا من أصل 128 هم أعضاء البرلمان، وكان في طليعة داعميه كتلة حزب الله، وكتلة الحريري.

وهذه هي المرة الثالثة التي يكلف فيها الرئيس اللباني شخصًا بتشكيل الحكومة بعد استقالة حكومة حسان دياب إثر انفجار مرفأ بيروت المروع الذي وقع في أغسطس آب 2020.

وأدى الانفجار إلى مقتل أكثر من 200 شخص وإصابة أكثر من 6500 بجروح.

ويفترض أن تتوصل الحكومة المقبلة إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي لإخراج البلاد من أزمة يقول البنك الدولي بأنها الأسوأ في العالم منذ منتصف القرن.

ويعود منصب رئيس الوزراء للطائفة السنيّة في بلد يقوم نظامه السياسي على توزيع المناصب الرئيسية على الطوائف.

ولا يحظى ميقاتي بحاضنة شعبية حتى في مسقط رأسه في طرابلس شمالي البلاد إلا أنه عادة ما يُطرح كمرشح توافقي للخروج من الجمود الناتج عن الخلافات السياسية.

وشغل ميقاتي عدّة مناصب وزارية وترأس الحكومة مرتين (في 2005، وبين 2011 و2013).

وشكل توزيع الحصص وتمسك عون بتسمية الوزراء المسيحيين عقبة رئيسية اصطدمت بها جهود الحريري خلال الأشهر الماضية.

وقالت وسائل إعلام محلية إن ميقاني حدد لنفسه شهرًا واحدًا لتشكيل الحكومة في حال حظي بدعم داخلي وخارجي، خصوصًا من حزب الله.

وقال ميقاتي إنه سيبدأ مشاورات تشكيل الحكومة من حيث انتهى الحريري، وهو ما ينذر بعقبة جديدة حيث لا يبدو الرئيس عون مستعدًا لتقديم تنازلات.

وسجلت الليرة اللبنانية، التي خسرت أكثر من 90 بالمئة من قيمتها خلال عامين، تحسنًا محدودًا في السوق السوداء.

وتظاهر العشرات مساء الأحد أمام منزل ميقاتي في بيروت احتجاجُا على عودته لرئاسة الحكومة، كونه مرتبط بملف “إثراء غير مشروع”.

ويعتبر ميقاتي جزءًا أصيلًا من الطبقة السياسية التي يطالب غالبية اللبنانيين برحليها منذ اندلاع الاحتجاجات في 2019.

ويعمّق استمرار الفراغ السياسي معاناة اللبنانيين الذين يعيش أكثر من نصفهم تحت خط الفقر.

وتشهد البلاد منذ أسابيع أزمة وقود وشحًّا في الدواء وساعات تقنين في الكهرباء تصل إلى 22 ساعة.

ومنذ انفجار المرفأ، يقدم المجتمع الدولي مساعدات إنسانية مباشرة إلى اللبنانيين عبر منظمات المجتمع المدني ومن دون المرور بمؤسسات الدولة.

وتعتزم فرنسا والأمم المتحدة تنظيم مؤتمر دعم إنساني في الرابع من الشهر المقبل، هو الثالث منذ الانفجار.

المصدر: وكالات