موقع بريطاني: المشيشي تعرض لاعتداء داخل قصر قرطاج قبل إقالته

القاهرة | جو-برس

قال موقع “ميدل إيست آي” البريطاني يوم الأربعاء إن رئيس الحكومة التونسية المقال هشام المشيشي، تعرض لاعتداء جسدي في القصر الرئاسي الأحد الماضي.

ونقل الموقع، عن مصادر مقربة من المشيشي، أن الأخير تعرض لاعتداء جسدي، مشيرًا إلى أنه لم يتم التحقق بشأن الإصابات التي تحدثت عنها المصادر.

ولم يظهر المشيشي علنًا منذ إعلان الرئيس قيس سعيد إقالته ضمن مجموعة إجراءات استثنائية أصدرها يوم الأحد.

وتعرض المشيشي، بحسب المصادر، إلى إصابات كبيرة في وجهه، وهو ما حال دون ظهوره للعلن حتى اللحظة.

وقالت المصادر إن المشيشي، الذي كان عنوان أزمة سياسية طويلة بين الرئيس والبرلمان، رفض التنحي عن رئاسة الحكومة، ما أدى للاعتداء عليه حتى رفع يده مستسلمًا.

وبدأت الأزمة في تونس أواخر العام الماضي عندما أجرى المشيشي، المدعوم من حركة النهضة، بتعديل وزراي دون الرجوع للرئيس، وهو ما اعتبره الأخير مخالفة للدستور.

وقام المشيشي بتعيين أربعة وزراء قال رئيس البلاد إنهم محاطون بشبهات فساد، ورفض استقبالهم لأداء القسم في تلقصر، لكن البرلمان أقر تعيينهم، ما عمّق الخلاف بين الطرفين.

والشهر الماضي، أقال المشيشي رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد القاضي عماد بو خريص، بعد تحريك الأخير ملفات ضد الوزراء الذين عينهم المشيشي بدعم من البرلمان، رغم رفض الرئيس.

ورفض سعيد إقالة بو خريص واعتبره مخالفًا للقانون ويهدف لمنع محاسبة أشخاص بعينهم (لأنهم مدعومون من النهضة).

وقال الموقع البريطاني إن قادة الأجهزة الأمنية الذين رافقوا المشيشي إلى قصر قرطاج الرئاسي لم يكونوا جزءًا من العملية الأخيرة فيما كان الجيش ضالعًا فيها.

ولفت الموقع إلى أنه فهم من مصادره أن أشخاصًا غير تونسيين كانوا متواجدين بالقصر الرئاسي، لكنه لم يتمكن من تحديد الدور الذي لعبوه في عملية إخضاع رئيس الحكومة المقال.

وكان هؤلاء الأشخاص، بحسب الموقع، يقدمون المشورة للرئيس سعيد، بدعم من دول عربية أخرى.

وبعد يوم من إقالته، تعهد رئيس الوزراء المقال بتسليم المسؤولية لأي شخص يختاره الرئيس، وذلك في بيان نشره على صفحته بفيسبوك، دون أن يظهر علنًا.

وثيقة سابقة

وسبق أن كشف موقع “ميدل إيست آي” عن وثيقة قال إنها سرية وكانت تنطوي على نفس الخطوات التي أقدم عليها الرئيس التونسي مؤخرًا.

لكن الرئاسة التونسية نفت آنذاك صلتها بالوثيقة التي قالت إنها تهدف لتشويه الرئيس.

وكان الرئيس التونسي دعا مرارًا لحوار وطني شامل بهدف تصحيح المسار السياسي وتعديل نظام الحكم، لكن النهضة، التي تقود أغلبية برلمانية، لم تستجب لهذه الدعوات.

وحاليًا، تتهم النهضة (المنبثقة عن الإخوان المسلمين) دولًا إقليمية بدعم “انقلاب دستوري” في تونس، رغم التأييد الشعبي الكبير لقرارات الرئيس.

وتسود حالة من الترقب حاليًا في تونس بسبب مخاوف من انزلاق البلاد إلى حكم استبدادي بعدما جمع الرئيس كافة السلطات في يده.

وتعهد الرئيس بإنهاء الإجراءات الاستثنائية المفروضة لمدة شهر واحد في أقرب وقت، وشدد على عدم المساس بالحريات العامة.

لكن منظمات مدنية تونسية ودولية طالبت الرئيس بضمانات ويجدول زمني لمع تمديد هذه الحالة الاستثنائية، وهو ما تعهد به الرئيس شفويًا دون أي التزام رسمي.