نواب بـ”النهضة” يدعون للاعتراف بالخطأ والغنوشي يلوّح بالتصعيد

تونس | جو-برس

قال نواب في حركة النهضة التونسية إن ما شهدته البلاد خلال الأيام الماضية يمثل فرصة للحركة لكي تراجع نفسها وتعترف بأخطائها. في حين قال زعيم الحركة راشد الغنوشي إنه قد يدعو الناس لـ”فرض رفع الأقفال” عن البرلمان ما لم يتم فتح حوار وطني بشأن المرحلة المقبلة.

وقال مسؤول الإعلام في الحركة خليل البرعومي، إن ما قام به الرئيس التونسي يمثل فرصة للنهضة لإجراء مراجعات عميقة وعاجلة على المستويين السياسي والقيادي.

وعبّر البرعومي عن أمله في “تشكّل مشهد سياسي ديمقراطي أفضل”، لكنه أدان أيضًا قرارات الرئيس، معربًا عن مخاوفه من الانزلاق نحو نظام فردي استبدادي.

وفي السياق، قالت الناطقة الرسمية باسم مجلس شورى النهضة سناء مرسني، إن فقهاء القانون أجمعوا على أن ما قام به الرئيس سعيد هو “خرق للدستور”. لكنها أشارت مع ذلك إلى وجود “واقع جديد”.

ودعت مرسني لـ”توخي الحذر والحيطة”، في ظل حالة الغموض المسيطرة على المشهد ومع غياب خريطة طريق واضحة للخروج من “المرحلة الاستثنائية”، وتشكيل حكومة جديدة محل قبول محلي ودولي.

وقالت “مع تمسّكنا بأن ما حدث هو مخالف للدستور، لكن من واجبنا أن نقر بوجود أخطاء داخل حركة النهضة، وبضرورة الدعوة لمراجعات ضرورية فيما يتعلق بقيادة الحركة وإعادة التقدير السياسي للمرحلة”.

وأقرت مرسني بوجود اختلافات داخل النهضة وقواعدها، خاصة فيما يتعلق بترشح رئيس الحركة راشد الغنوشي لرئاسة البرلمان.

كما أقرت بوجود “متغيرات فرضها الواقع الحالي”، وبأنه “من واجب النهضة التفاعل معها بشكل أكثر توازنًا، مع تمسكها بالمسار الديمقراطي وبضرورة احترام الدستور”.

ودعت مرسني رئيس الجمهورية لتوضيح رؤيته للخروج من الوضع الاستثنائي الحالي، مؤكدة أنه لا بديل عن الحوار بين جميع الأطراف السياسية في تونس.

وفي السياق، دعا النائب عن حركة النهضة محمد القوماني حزبه إلى ضرورة الاعتراف بارتكاب أخطاء من قبل قياداتها ساهمت في تراجع شعبيتها وتآكل رصيدها الانتخابي.

وحث القوماني قيادة الحركة، على الاعتذار وبسرعة للشعب التونسي الذي أعطاها أكثر من فرصة، ومنحها المرتبة الأولى في الانتخابات.

“فرض رفع الأقفال”

في المقابل، قال رئيس الحركة راشد الغنوشي يوم الخميس إن النهضة مستعدة لتقديم أي تنازلات من أجل الحفاظ على الديمقراطية، محذرًا من أنها قد الجأ لما أسما “فرض رفع الأقفال عن البرلمان.

وفي تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية، قال الغنوشي إنه إن لم يكن هناك اتفاق بشأن الحكومة المقبلة، فإنه سيدعو الشارع للدفاع عن ديمقراطيته، وفرض رفع الأقفال عن البرلمان، حسب تعبيره.

ولم يُجرِ الغنوشي أي حديث مع الرئيس سعيّد أو مع أعوانه منذ صدور قرارات الرئيس الأخيرة، حسب قوله، لكنه أكد ضرورة أن يكون هناك حوار وطني.

وأضاف أن هناك محاولات لتحميل سلبيات المرحلة “للنهضة”، وأقرّ بأخطاء في المجالين الاقتصادي والاجتماعي، وأن النهضة تتحمل جزءًا من المسؤولية.

وقال الغنوشي إن تونس تعرضت للتآمر على ديمقراطيتها من قبل الأنظمة “التي تخاف الديمقراطية التونسية”.

يأتي ذلك فيما استأنف القضاء التونسي تحقيقًا كان قد بدأ في 14 يوليو تموز بشأن تلقي النهضة تمويلًا خارجيًا خلال الانتخابات التي جرت عام 2019.