أفغانستان.. معارك محتدمة ووعود أمريكية وطالبان تبدأ جمع الضرائب

كابل | جو-برس

سقط عشرات القتلى خلال المعارك الدائرة بين قوات الحكومة الأفغانية ومقاتلي حركة طالبان، في وقت أعلنت فيه الولايات المتحدة دعمها لحكومة الرئيس أشرف غني.

وقُتل اثنان من قوات الحكومة وأصيب 12 آخرين، فيما قتل 4 من مقاتلي طالبان، في اشتباكات بمدينة قندهار، بحسب مصادر حكومية.

ولقي 37 من مقاتلي طالبان بينهم قادة في غارات جوية شنتها قوات الحكومة على طريق ساربول السريع بولاية جوزجان شمالي البلاد، وفق ما أعلنته وزارة الدفاع الأفغانية.

في المقابل، قالت طالبان إن 9 جنود حكوميين قتلوا في هجوم للحركة على نقطة أمنية في مديرية خوجياني بولاية ننغرهار شرقي البلاد.

وقالت الحركة إنها دمرت النقطة واستولت على أسلحة وذخائر.

ونقلت وسائل إعلام عن مصادر محلية أن 8 جنود قتلوا وأصيب 3 آخرين فيما قتل 5 من عناصر طالبان، خلال العملية.

في غضون ذلك، قال السفير الأمريكي في أفغانستان روس ويلسون، إن القوات الأفغانية نجحت في وقف زحف طالبان في عدة مناطق.

وأكد ويلسون أن الولايات المتحدة ستقدم الدعم اللازم للقوات الأفغانية، في حال تعرضها للهجوم.

وقالت المبعوثة الأممية لأفغانستان ديبورا ليونز، في كلمة أمام لجنة المتابعة والتنسيق المشتركة في العاصم كابل، إنه لا يمكن النظر لطالبان كشريك، من دون إحراز تقدم في مباحثات السلام ووقف العنف ضد المدنيين.

وأضافت أنه لا بد من إجراء محادثات السلام بصدق وجدية لإنهاء الصراع. وقالت إن 18 مليون أفغاني بحاجة ماسة للمساعدة الإنسانية.

وتشير التقارير الميدانية، إلى أن القوات الأفغانية لم تعد تسيطر إلا على كابل وعواصم الولايات والطرق الرئيسية.

وتسعى طالبان، التي أسقط الغزو الأمريكي عام 2001 حكمها، لانتزاع اعتراف دولي على أمل تولي السلطة مجددًا، على وقع تقدمها العسكري السريع.

وأكد تجار ومصدرون أن حركة طالبان الأفغانية بدأت في تحصيل ضرائب على البضائع التي يتم نقلها عبر معبر حدودي رئيسي مع باكستان.

وكان المعبر بين بلدة شامان شمال غربي باكستان ومنطقة سبين بولداك في أفغانستان قد سقط بأيدي مسلحي طالبان في وقت سابق من هذا الشهر.

من جهته، حضّ الرئيس الأفغاني أشرف غني المجتمع الدولي على “مراجعة رواية طالبان لناحية استعدادها وأنصارها لتبني حل سياسي”.

وقال إنه لا يوجد حل عسكري للنزاع في أفغانستان، وإن بلاده تؤمن بالحل السياسي.

وحذر في كلمة ألقاها يوم الأربعاء من أنه “من حيث الحجم والنطاق والتوقيت، نواجه غزوا غير مسبوق خلال الـ30 عامًا الماضية”.

وهؤلاء ليسوا طالبان القرن القرن الماضي وإنما هم ترجمة للعلاقة بين الشبكات الإرهابية العابرة للحدود والمنظمات الإجرامية العابرة للحدود، بحسب وصف غني.

وتحتاج أفغانستان حاليًا إلى تعاون إقليمي من أجل تفعيل عملية السلام، وفق ما أعلنه رئيس لجنة المصالحة في أفغانستان عبد الله عبد الله.

من جهته، حذر وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن من أن أفغانستان ستصبح دولة منبوذة، في حال سيطرت طالبان على الحكم بالقوة، وارتكبت فظائع ضد شعبها.

وقال بلينكن، خلال زيارة للهند يوم الأربعاء، إن واشنطن ما تزال منخرطة في أفغانستان، وتقدم لها المساعدات في المجالين، الاقتصادي والأمني.

بالتزامن مع ذلك، قال مبعوث الرئيس الروسي الخاص إلى أفغانستان زامير كابولوف، إن اللقاء الموسع للترويكا الدولية بشأن أفغانستان سيعقد الأسبوع المقبل بالدوحة.

وفي مؤتمر صحفي عقده في موسكو، أضاف كابولوف، أن موسكو لا تعتقد أن سيناريو استيلاء طالبان على السلطة بشكل كامل واقعي.

وأشار إلى أنه ليس هناك إيمان لدى العسكريين الأفغان بالدفاع عن الدولة الوطنية، لافتًا إلى أن طالبان ترى أن الرئيس الأفغاني دمية بيد القوات الأجنبية.

وعبر كابولوف عن القلق بشأن الأقليات في المجتمع الأفغاني مع المتغيرات الأخيرة على الأرض.

المصدر: وكالات