أمريكا وبريطانيا تدرسان الرد على استهداف السفينة الإسرائيلية في بحر العرب

القاهرة| جو-برس

قالت الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا يوم الأحد إنهما تدرسان ردًا حاسمًا ووشيكًا على الهجوم الذي استهدف ناقلة النفط الإسرائيلية في بحر العرب قبل أيام، والذي تُتهم إيران بتنفيذه.

وقُتل اثنان من أفراد طاقم ناقلة النفط المملوكة لرجل الأعمال الإسرائيلي إيال عوفر، إثر هجوم تعرضت له، يوم الخميس، قبالة سلطنة عمان.

وتثق واشنطن في أن طهران هي التي نفذت الهجوم الذي طال السفينة التجارية ميرسر ستريت”، بحسب ما أكده وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن.

وقال بلينكن في بيان أصدرته الخارجية الأمريكية إن الهجوم تم بطائرة مسيّرة استخدمتها إيران بشكل متزايد في اعتداءاتها.

واعتبر الوزير الأمريكي الهجوم الأخير دليلًا على السلوك العدواني لطهران، وقال إنه يهدد الملاحة والتجارة الدوليتين.

وتأتي هذه التطورات بعد أيام من تأكيد بلينكن أن التفاوض مع إيران بشأن برنامجها النووي لن يستمر إلى ما لا نهاية.

وقال بلينكن خلال زيارة للكويت يوم الأربعاء إن بلاده حريصة على إحياء اتفاق 2015 الذي انسحب منه دونالد ترامب، وإن الكرة حاليًا في ملعب طهران.

وتعتبر حرب المياه غير المعلنة بين إيران وإسرائيل جزءًا من عملية عضّ الأصابع التي تصاحب مفاوضات فيينا المتعثرة لإحياء الاتفاق النووي، الذي تعارضه تل أبيب.

وقال بلينكن، في بيان الأحد، إنه ليس هناك ما يبرر الهجوم الأخير على السفينة الإسرائيلية، وإن بلاده تعمل مع شركاء لبحث الخطوات القادمة.

وتتشاور واشنطن حاليًا مع حكومات في المنطقة وخارجها من أجل رد مناسب ووشيك على الهجوم، بحسب بلينكن.

وهذه ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها سفينة إسرائيلية لهجوم في بحر العرب حيث شهد العام الماضي العديد من الهجمات على سفن إسرائيلية أو إيرانية في مياه المنطقة.

ويعتقد المسؤولون في إسرائيل أن الهجوم على “ميرسر ستريت” جاء ردًا على هجوم سيبراني استهدف القطارات في إيران، أوائل يوليو تموز الماضي، بحسب “تايمز أوف إسرائيل”.

في السياق، قال وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب يوم الأحد إن المملكة المتحدة تعتقد أن إيران هي التي شنت الهجوم الأخير على السفينة الإسرائيلية.

وتعتقد المملكة المتحدة أن هذا الهجوم كان متعمّدًا ومستهدفًا ويمثل انتهاكًا واضحًا من إيران للقانون الدولي، بحسب راب.

وخلصت التقييمات البريطانية إلى أنه من “المرجح جدُا” أن إيران هاجمت الناقلة باستخدام طائرة مسيّرة واحدة أو أكثر.

وتعمل المملكة المتحدة مع شركائها الدوليين بشأن رد منسق على هذا الهجوم غير المقبول، وفق راب، الذي قال إن على إيران إنهاء مثل هذه الهجمات والسماح للسفن بالإبحار بحرية وفقًا للقانون الدولي.

واتهمت رومانيا يوم الاثنين، إيران، بالوقوف وراء الهجوم. وطالبت وزارة الخارجية الرومانية في بيان الجانب الإيراني بتقديم تفسير لما جرى.

وقال البيان “في ضوء العناصر التي قدمها شركاؤنا الدوليون والتي تشير إلى هجوم متعمد نسقته إيران، تطالب رومانيا السلطات الإيرانية بتقديم تفسير دون تأخير”. 

واستدعت رومانيا السفير الإيراني على وجه السرعة، فيما تتشاور بوخارست مع شركائها لتحديد الردود المناسبة.

من جهته، حمّل رئيس الحكومة الإسرائيلية نفتالي بينيت الجانب الإيراني مسؤولية الهجوم. وقال يوم الأحد إن على المنظومة الدولية الرد بشكل مناسب على هذا الخطأ الفادح.

وقال بينيت خلال الاجتماع الوزاري الأسبوعي إن تل أبيب سترد بطريقتها الخاصة على هذا الخطأ الذي ارتكبته طهران باستهدافها للسفينة.

كما قال وزير الخارجية الإسرائيلي ياثير لبيد إن الحادث يستحق “ردًا صارمًا”، معتبرًا أن إيران “ليست مشكلة إسرائيل فقط وإنما هي مصدر الإرهاب والدمار وعدم الاستقرار الذي يلحق الأذى بالجميع”.

وأضاف لبيد في تغريدة “يجب ألا نظل صامتين في مواجهة الإرهاب الإيراني الذي يقوّض أيضًا حرية الملاحة”.

إيران تنفي وتهاجم إسرائيل

في المقابل، نفت طهران أي دور لها في الهجوم وقالت إن ما يتم تداوله من معلومات لا أساس له من الصحة.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده إن يوم الأحد إنه ليس الاتهام الأول الذي توجهه تل أبيب لطهران، مضيفًا “وجود إسرائيل في أي مكان يزعزع الأمن والاستقرار ويعزز الإرهاب والعنف فيه”.

واتهم المتحدث الجانب الإسرائيلي بمحاولة لفت الأنظار عن الحقائق من خلال هذه الاتهامات الواهية والتي لا أساس لها.

وقال خطيب زاده إن المسؤولين عن هذا الهجوم هم الذين سمحوا للنظام الإسرائيلي بأن يضع قدمه في هذه المنطقة.

تحقيق بمشاركة أمريكا

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية يوم السبت إن واشنطن ستشارك في تحقيق بشأن الهجوم سيضم أيضًا المملكة المتحدة ورومانيا وشركاء دوليين آخرين.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية نيد برايس إن الوزير انتوني بلينكن اتفق خلال اتصال مع نظيره الإسرائيلي على إجراء التحقيق لتقديم الدعم ودراسة المراحل التالية المناسبة.

وعقب الحادث قال خبراء المتفجرات التابعين للأسطول الخامس الأمريكي إن الهجوم تم بطائرة مسيّرة، عندما كانت الناقلة في طريقها من تنزانيا إلى الإمارات.

ووقع الهجوم في بحر العرب الواقع بين إيران وسلطنة عمان عند مخرج مضيق هرمز الاستراتيجي الذي يمر عبره جزء كبير من نفط العالم، حيث يعمل تحالف تقوده الولايات المتحدة.

وهذه ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها سفينة إسرائيلية لهجوم في بحر العرب حيث شهد العام الماضي العديد من الهجمات على سفن إسرائيلية أو إيرانية في مياه المنطقة.

وتعزز هذه الهجمات فرضية حرب المياه غير المعلنة بين تل أبيب وطهران، والتي تحدثت عنها العديد من الصحف الغربة أواخر فترة حكم الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.

وسبق أن أكدت صحف غربية أن تل أبيب استهدفت أكثر من 30 ناقلة إيرانية في الفترة ما بين 2019 و2020، مشيرة إلى أن إيران تتعمد إخفاء هذه الهجمات تجنبًا للحرج.

المصدر: وكالات