“مارين ترافيك”: سفينة “غولدن بريليانت” استأنفت الإبحار بعد إصلاح خلل فني

القاهرة | جو-برس

 

قال موقع مارين ترافيك لتتبع حركة السفن يوم الثلاثاء إن ناقلة النفط “غولدن بريليانت”، استأنفت الإبحار إلى وجهتها، بعد إصلاح خلل في محركاتها، مشيرًا إلى أن ناقلة أخرى تعرضت لخلل فني في مركز قيادتها.

وكانت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية قالت إن حادثةً لا علاقة بها بالقرصنة وقعت قبالة ساحل الفجيرة الإماراتية، داعية السفن إلى توخي الحذر الشديد في مياه الخليج

ولاحقًا، كشف موقع “ريفينيتيف” لتتبع السفن أن ناقلة المواد الكيميائية “غولدن بريليانت” التي ترفع علم سنغافورة أبلغت بأنها “ليست تحت القيادة”، في نفس المنطقة التي حددتها الهيئة البريطانية.

كما قال الموقع إن مركز قيادة الناقلة “ABYSS” التي ترفع علم فيتنام، تعرض لخلل فني في خليج عمان.

ووقع الأسبوع الماضي هجوم على ناقلة تديرها إسرائيل قبالة سواحل سلطنة عُمان وتسبب في مقتل اثنين من أفراد طاقمها، واتهمت كل من الولايات المتحدة وإسرائيل وبريطانيا إيران بالمسؤولية عنه.

وتأتي هذه التطورات بعد أقل من أسبوع من تعرض السفينة الإسرائيية “ميرسر ستريت” لهجوم في بحر العرب، ما أدى لمقتل اثنين من طاقمها، واستدعى تهديدات غربية وإسرائيلية.

واتهمت الولايات المتحدة وبريطانيا الحكومة الإيرانية بالوقوف وراء استهداف الناقلة الإسرائيلية، وأكدوا أنهم يدرسون مع الشركاء الرد على هذا الهجوم.

حمّل رئيس الحكومة الإسرائيلية نفتالي بينيت الجانب الإيراني مسؤولية الهجوم. وقال يوم الأحد إن على المنظومة الدولية الرد بشكل مناسب على هذا الخطأ الفادح.

وقال بينيت خلال الاجتماع الوزاري الأسبوعي إن تل أبيب سترد بطريقتها الخاصة على هذا الخطأ الذي ارتكبته طهران باستهدافها للسفينة.

كما قال وزير الخارجية الإسرائيلي ياثير لبيد إن الحادث يستحق “ردًا صارمًا”، معتبرًا أن إيران “ليست مشكلة إسرائيل فقط وإنما هي مصدر الإرهاب والدمار وعدم الاستقرار الذي يلحق الأذى بالجميع”.

وأضاف لبيد في تغريدة “يجب ألا نظل صامتين في مواجهة الإرهاب الإيراني الذي يقوّض أيضًا حرية الملاحة”.

أمريكا وبريطانيا تدرسان الرد على استهداف السفينة الإسرائيلية في بحر العرب

إيران تنفي وتهاجم إسرائيل

في المقابل، نفت طهران أي دور لها في الهجوم وقالت إن ما يتم تداوله من معلومات لا أساس له من الصحة.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده إن يوم الأحد إنه ليس الاتهام الأول الذي توجهه تل أبيب لطهران، مضيفًا “وجود إسرائيل في أي مكان يزعزع الأمن والاستقرار ويعزز الإرهاب والعنف فيه”.

واتهم المتحدث الجانب الإسرائيلي بمحاولة لفت الأنظار عن الحقائق من خلال هذه الاتهامات الواهية والتي لا أساس لها.

وقال خطيب زاده إن المسؤولين عن هذا الهجوم هم الذين سمحوا للنظام الإسرائيلي بأن يضع قدمه في هذه المنطقة.

تحقيق موسع

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية يوم السبت إن واشنطن ستشارك في تحقيق بشأن الهجوم سيضم أيضًا المملكة المتحدة ورومانيا وشركاء دوليين آخرين.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية نيد برايس إن الوزير انتوني بلينكن اتفق خلال اتصال مع نظيره الإسرائيلي على إجراء التحقيق لتقديم الدعم ودراسة المراحل التالية المناسبة.

وعقب الحادث قال خبراء المتفجرات التابعين للأسطول الخامس الأمريكي إن الهجوم تم بطائرة مسيّرة، عندما كانت الناقلة في طريقها من تنزانيا إلى الإمارات.

ووقع الهجوم في بحر العرب الواقع بين إيران وسلطنة عمان عند مخرج مضيق هرمز الاستراتيجي الذي يمر عبره جزء كبير من نفط العالم، حيث يعمل تحالف تقوده الولايات المتحدة.

وهذه ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها سفينة إسرائيلية لهجوم في بحر العرب حيث شهد العام الماضي العديد من الهجمات على سفن إسرائيلية أو إيرانية في مياه المنطقة.

وتعزز هذه الهجمات فرضية حرب المياه غير المعلنة بين تل أبيب وطهران، والتي تحدثت عنها العديد من الصحف الغربية أواخر فترة حكم الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.

وسبق أن أكدت صحف غربية أن تل أبيب استهدفت أكثر من 30 ناقلة إيرانية في الفترة ما بين 2019 و2020، مشيرة إلى أن إيران تتعمد إخفاء هذه الهجمات تجنبًا للحرج.

المصدر: وكالات