نشطاء تونسيون: ندعم قرارات سعيد لكننا سنواصل الضغط عليه

تونس | جو-برس

قال نشطاء سياسيون تونسيون يوم الجمعة إنهم يؤيدون سيطرة الرئيس التونسي على الحكم، لكنهم سيواصلون الضغط عليه إذا لم يتم الوفاء بمطالبهم.

ونقلت وكالة رويترز عن الناشطة فاطمة جغام، وهي مدرسة فنون تبلغ من العمر 48 عامًا، قولها “يجب أن نجرى استفتاءً على الدستور دون تعديل لمطالب الشعب لا من جانب الرئيس أو غيره”.

وشاركت جغام في تنظيم موجة الاحتجاجات في المدن التونسية في 25 يوليو تموز والتي استند إليها الرئيس قيس سعيد في إقالة الحكومة وتجميد البرلمان في نفس اليوم.

ووصف خصوم سعيد وفي مقدمتهم حركة النهضة الإسلامية التي كانت تقود أغبية برلمانية هذه التحركات بأنها انقلاب.

ورغم الدعم الشعبي الواضح لقرارات سعيد إلا أن الأخير لم يقدم حتى الآن خارطة طريق واضحة ومحددة التوقيت لإنهاء ازمة البلاد ولم يعلن رئيسًا جديدًا للحكومة.

وكشفت المظاهرات عن موجة غضب تراكم على مدى سنوات ضد حركة النهضة بسبب ركود اقتصادي وشلل سياسي احتدم بفعل انتشار فيروس كورونا.

ولعب حزب النهضة الإسلامي، دورًا في الحكومات الائتلافية التي تلت انتفاضة 2011، وينحي كثير من التونسيين باللوم عليه في مشاكلهم الاقتصادية.

وتمثلت المطالب، بحسب جغام، في الإطاحة بنظام الحكم الفاشل برمته، خصوصًا البرلمان الذي تقوده عصابات حزب النهضة وائتلافاته.

وأثار بعض مسؤولي حزب النهضة تساؤلات حول ما إذا كانت الاحتجاجات التي تخللتها هجمات على مكاتبهم بتخطيط مسبق من أنصار سعيد لاتخاذها ذريعة لتدخله المفاجئ.

ونفت جغام ذلك وقالت إن الناس كانوا غاضبين ومهمشين. ولم تكن هناك خطط مسبقة وإن الأمور كانت عفوية.

ولم تكن الاحتجاجات الأخيرة مدعومة من أي حزب سياسي، لكن من نظموها هم نشطاء مثلها على وسائل التواصل الاجتماعي، بحسب جغام.

وتلعب الناشطات، على غرار مجموعة جغام، دورًا بارزًا على كل الأصعدة، مما انعكس على صورة تونس كرائدة لحقوق المرأة في الدول العربية.

وقالت ناشطة أخرى، هي آمنة ساحلي، لرويترز إن دور المرأة في الاحتجاجات تغير بشكل جذري. وأضافت أنهن لم يعدن ينتظرن قيادة الرجال.

وأوضحت المرأة البالغة من العمر 35 عامًا والتي شاركت أيضًا في احتجاجات 25 يوليو تموز “اليوم أصحاب الفكر هم النساء وهذا شيء رائع حقًا”.

ويوم الخميس رد الرئيس التونسي على دعوة حركة النهضة لفتح حوار وطني بالقول إن الحوار سيكون مع الصادقين وليس مع “الخلايا السرطانية”، حسب وصفه.

وتبدو شعبية النهضة متراجعة جدًا بالنظر إلى ما كانت عليه إذ لم تلق دعوة زعيمها راشد الغنوشي للنزول للشوارع أي صدى في الشارع، كما إن الانقسامات الداخلية للحركة باتت مكشوفة على الملأ.

المصدر: جو-برس+ رويترز