بعد تهديد إسرائيلي وتلويح غربي.. إيران تهدد برد قوي وقاسٍ على أي اعتداء

طهران | جو-برس

هدد قادة عسكريون إيرانيون برد قوي وقاسٍ وعلني على أي اعتداء تتعرض له بلادهم، وذلك ردًا على تهديدات إسرائيلية وتلويح غربي بالرد على استهداف سفينة “ميرير ستريت” في بحر العرب أواخر الشهر الماضي.

وشهدت الأيام الماضية تهديدات إسرائيلية متكررة بالرد على استهداف السفينة ميرسر ستريت في التي تعرضت لهجوم في بحر العرب يوم 29 يوليو تموز الماضي، ما أدى لمقتل اثنين من طاقهما.

وقال قائد القوة الجوية للحرس الثوري الإيراني، العميد حاجي زاده، يوم السبت، إن بلاده سترد على أي اعتداء بقوة وقسوة، مؤكدًا توافر القوة والإرادة اللازمة لذلك.

وأكد حاجي زاده ان بلاده سوف ترد على أي اعتداء بقوة، مضيفًا “هم لا يستطيعون ارتكاب أي خطأ.. الرد الإيراني سيكون قاسيًا”.

من جهته، أكد المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية اللواء أبو الفضل شكارجي، أن بلاده سترد على أي مواجهة بشكل علني كما فعلت قبل ذلك في قصف قاعدة “عين الأسد” العراقية.

وقال شكارجي إن “الروايات الملفقة الأخيرة التي يطرحها الأعداء تأتي في إطار الحرب النفسية، وتعبر عن خوف العدو من وحدة الصفوف في إيران”.

وأكد المسؤول الإيراني أن “تلفيق الوثائق المزورة ليس أمرًا شاقًا خاصة بالنسبة للإسرائيليين، الذين لديهم باع طويل في تزوير الوثائق”، مضيفًا “تلفيق انفجار على متن سفينة أيضًا ليس صعبًا بالنسبة لهم”.

وتعتمد استراتيجية الولايات المتحدة وبريطانيا وإسرائيل، حسب شكارجي، على زعزعة أمن المنطقة لإيقاع اللوم على ايران.

وتابع “القوات الأمريكية تدعي أنها أخرجت بقايا مسيرة إيرانية من البحر.. في أي مختبر تم التأكد من ذلك؟”.

اتهام لإيران

وقالت القيادة الوسطى الأمريكية يوم الجمعة إن الخبراء الأمريكيين خلصوا إلى أن الطائرة المسيّرة التي استهدفت الناقلة “ميرسر ستريت” إيرانية الصنع.

ووعد وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن بـ”رد مشترك” على طهران. كما قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) إن الوزير لويد أوستن تحدث مع وزير الجيش الإسرائيلي بيني غانتس بشأن الهجوم، وعبّر له عن قلقه من استخدام إيران الطائرات المسيرة في المنطقة.

واتفق الطرفان، بحسب المتحدث، على العمل مع الحلفاء لإدانة تهديد إيران للملاحة وناقشا الخطوات القادمة، وأكد أوستن “التزام الولايات المتحدة بالعمل من أجل أمن المنطقة”.

وتصاعدت التوترات في منقطة عقب استهداف السفينة الإسرائيلية حيث تعرضت 3 سفن الأسبوع الماضي لحوادث حمّلت تقارير غربية مسؤوليتها لإيران، وهو ما نفته طهران واعتبرته أمرًا مثيرًا للريبة.

وقالت القيادة المركزية الأمريكية إن الناقلة ميرسر ستريت تعرضت لهجوم غير ناجح من طائرتين مسيرتين أواخر الشهر الماضي.

وأوضحت أن الضرر الذي طال السفينة كان نتيجة طائرة مسيرة ثالثة استهدفتها في اليوم التالي، وكانت محملة بمتفجرات عسكرية.

ووجد محققو القيادة المركزية الأمريكية، بحسب البيان، بقايا قليلة لمسيرة واحدة على الأقل، وقالوا إن الانفجار الناجم عن ارتطام المسيرة بالناقلة تسبب في إحداث ثقب قطره نحو 6 أقدام.

كما أثبتت الاختبارات وجود مادة متفجرة قوامها النيترات تم تحديدها على أنها “آر دي إكس” ما يدل على أن الطائرة المسيرة أُرسلت بهدف التدمير والتسبب في إصابات، وفق القيادة المركزية.

وعقد مجلس الأمن الدولي مشاورات بشأن الهجوم الذي تعرضت له السفينة “ميرسر ستريت”، فيما قالت بريطانيا إن طهران تعمدت استهداف السفينة.

وقال وزراء خارجية مجموعة السبع إن “نهج إيران ودعمها قوى وأطرافا مسلحة يهددان السلم والأمن الدوليين”.

وأضاف وزراء الخارجية في بيان مشترك أن كل الأدلة تشير إلى مسؤولية إيران عن الهجوم على السفينة “ميرسر ستريت”، وأدانوه ووصفوه بأنه “متعمد وانتهاك واضح للقانون الدولي”.

تحذير إيراني

في المقابل، قالت نائبة المندوب الإيراني في مجلس الأمن إنه لا يمكن للنظام الإسرائيلي محو سجله الإجرامي عبر توزيع التهم على الآخرين، ووصفت النظام الإسرائيلي بأنه مصدر التهديد الأبرز في المنطقة لأكثر من 7 عقود.

واعتبرت المتحدثة الإيرانية إن إلقاء التهم على طهران يأتي في سياق تحويل الأنظار عن جرائم إسرائيل، وقالت إن بلادها لن تتردد في الدفاع عن نفسها وتأمين مصالحها الوطنية.

وقالت المتحدثة إن وزير الجيش الإسرائيلي هدد باستخدام القوة ضد طهران، محذرة من مثل هذه المغامرات وسوء التقدير.

المصدر: وكالات