طالبان في قصر الرئاسة بعد 20 عامًا من هزيمتها والرئيس غني يهرب إلى جهة غير معلومة

كابل | جو-برس

 استولت حركة طالبان يوم الأحد على القصر الرئاسي في العاصمة الأفغانية كابل، في حين غادر الرئيس أشرف غني البلاد إلى وجهة غير معلومة.

ودخل مقاتلو الحركة بوابات العاصمة الأربع، وذلك بعد عشرين عامًا من غزو تحالف تقوده الولايات المتحدة للبلاد وإسقاط الإمارة الإسلامية التي كانت تقيمها طالبان.

ونقلت تقارير صحفية أن تسليم كابل للحركة لم يلق معارضة من الولايات المتحدة فيما أعرب نواب أمريكيون قلهم من سيطرة طالبان على أسلحة أمريكية حديثة قدمتها واشنطن للحكومة.

ونقلت وكالة “أسوشيتيد برس” الأمريكية عن مسؤول في طالبان أن الحركة ستعلن قيام الإمارة الإسلامية مجددًا من داخل القصر الرئاسي في كابل

وسيطرت الحركة على المطار العسكري بعد فرار قوات الأمن والمسؤولين الآخرين، وأعلنت عفوًا عامًا عن الموظفين المدنيين والعسكريين في العاصمة.

وأمرت الحركة مقاتليها بعدم التوغل بالقوة في العاصمة لأنها تريد دخولها بسلام، حسب قول المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد.

وقال مجاهد إن المفاوضات ما تزال جارية مع الحكومة ذلك على الرغم من بسط الحركة سيطرتها بالقوة على البلاد بشكل شبه كامل.

كما قال مصدران في الحركة لوكالة رويترز إنه لن تكون هناك حكومة انتقالية في أفغانستان، وإن الحركة تتوقع تسليمًا كاملًا للسلطة.

وأكد سهيل شاهين، وهو متحدث باسم الحركة، ضرورة تسليم العاصمة كابل والسلطة إلى إمارة أفغانستان الإسلامية.

وتعهّد شاهين بأن تكون هناك حكومة إسلامية أفغانية شاملة في المستقبل. وأمّن المواطنين الأفغان وخاصة في كابل على أرواحهم وممتلكاتهم.

من جهته، قال الرئيس الأفغاني السابق حامد كرزاي إن لجنة تشكّلت لتسليم السلطة سلميًا منعًا لاندلاع فوضى، مشيرًا إلى أن اللجنة مكونة منه هو ورئيس مجلس المصالحة الأفغانية عبد الله عبد الله وقلب الدين حكمتيار.

فرار الرئيس غني

وفي وقت سابق اليوم، أعلن عبد الله عبد الله إن الرئيس أشرف غني فر من البلاد، وورطها في هذه الحالة، مشيرًا إلى أن الشعب سيحاسبه.

وقال مسؤول بالخارجية الأفغانية إن وجهة غني ليست معروفة، فيما قال مسؤول بالداخلية إنه توجه إلى طاجيكستان.

ونقلت واشنطن بوست عن مسؤولين كبيرين أن وفدًا من طالبان زار القصر الرئاسي ظهر الأحد لإجراء محادثات، وهو ما أكدته مصادر مخابراتية، ونفته الحركة.

كما قال القائم بأعمال وزير الدفاع بسم الله خان محمدي إن غني “قيد أيدينا وراء ظهورنا وباع الوطن” وغادر البلاد.

وأكد محمدي وجود مفاوضات بين الحكومة وطالبان لاختيار رئيس حكومة انتقالية مقبول من الجميع، لكنه لا يعتقد أن الحركة ستقبل هذا العرض.

من جهته، قال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن إن بلاده ستدعم جهود المفاوضات بين الحكومة الأفغانية وطالبان في الدوحة.

وفي مقابلة مع “إن بي سي”، أضاف بلينكن أن لدى بلاده فريقًا بالدوحة يعمل مع الأمم المتحدة وقطر ودول أخرى لدعم تلك الجهود، ومعرفة إمكانية نقل السلطة سلميًا.

وكشفت وكالة أسوشيتيد برس أن التقدم السريع لطالبان داخل العاصمة سبقه هبوط طائرات هليكوبتر في السفارة الأمريكية في وقت مبكر يوم الأحد.

وشوهدت مركبات دبلوماسية مدرعة تغادر المنطقة المحيطة بالمجمع، فيما سارع موظفون دبلومسيون إلى إتلاف وثائق حساسة، مما أدى إلى تصاعد الدخان من سطح السفارة.

قبل ساعات فقط، استولت طالبان على مدينة جلال أباد ، مضيفة العاصمة الإقليمية الشرقية إلى مساحات شاسعة من البلاد يسيطر عليها المسلحون. 

وجاء سقوط كابل بعد ساعات من سيطرة طالبان على مزار شريف المدينة الشمالية التي يُنظر إليها منذ فترة طويلة على أنها معقل مناهض لطالبان.

المصدر: وكالات