الغارديان: انقسامات طالبان تعزز فرص تنظيم الدولة في أفغانستان

ترجمة | جو-برس

قالت صحيفة الغارديان البريطانية يوم الأربعاء إن الهجوم الذي طال مطار كابل ذكّر العالم بأن تنظيم الدولة في أفغانستان (ولاية خراسان)، لا يزال نشطًا، مشيرة إلى أن بات التحدي الأخطر لحركة طالبان.

وقال أنطونيو غوستوزي، وهو باحث في معهد رويال يونايتيد سيرفيسز، في مقال بالصحيفة إن التنظيم الذي لم يوقع اتفاق سلام حتى الآن يعتبر التحدي الأخطر، غير أن المشاحنات الموجودة داخل طالبان تعتبر العدو الأسوأ لها.

واعتبر الكاتب أن طالبان قد تبدو قوية بمقاتليها الذين يبلغ عددهم نحو 85 ألفًا، والمنتشرين في جميع أنحاء أفغانستان. وقال إن هذا العدد يقترب من 10 أضعاف عدد مقاتلي ولاية خراسان.

ويمثل مقاتلو طالبان بحسب الكاتب 20 ضعف عدد المليشيات ضعيفة التنظيم التي تتخذ من بنجاشير شمالي شرق البلاد مقرًا لها، والتي تزعم أنها المعارضة الرئيسية لحكم طالبان.

ولا تروي هذه الأرقام القصة الكاملة كما يقول غوستوزي؛ حيث إن لدى طالبان نقاط ضعف يسعى أعداؤها لاستغلالها، فضلًا عن افتقار الحركة الواضح للقيادة الفعّالة.

“لسنا كما كنا”.. طالبان تتعهّد باحترام حقوق المرأة وحرية الإعلام وتعفو عن “أعدائها”

ولفت الكاتب إلى قادة طالبان المتناحرين الذين قسّموا الحركة إلى فصائل شمالية وشرقية وجنوبية، قائلًا إنهم شرعوا في سحب الحركة لاتجاهات مختلفة.

ويرى الكاتب أن الاحتمال الوحيد لتحقيق تنظيم الدولة نجاحًا استراتيجيًا في أفغانستان هو تقسيم طالبان إلى فصائل متناحرة، على أمل أن تتحالف إحداها معه بعد ذلك.

ويدرك التنظيم تمامًا مدى التوترات الحالية بين قادة طالبان في الجنوب وشبكاتها في الشمال والشرق، ويأمل في دق إسفين بين طالبان الجنوبية والشرقية على وجه الخصوص.

وتهدف حسابات تنظيم الدولة في أفغانستان، وفق الكاتب، إلى تفاقم التناقضات بين طالبان الجنوبية والشرقية.

وأشار الكاتب إلى أن التوتر كان مرتفعًا بالفعل، حيث أغضبت القائمة الوزارية المقترحة (التي يهيمن عليها الجنوبيون تمامًا) الشرقيين والشماليين.

ولم يؤد هجوم المطار إلا إلى تفاقم الخلاف، حيث دخلت حركة طالبان الشرقية العاصمة أولًا، مما أثار مظالم مع القيادة الجنوبية التي كانت ترغب في الظهور بأنها المسؤولة عن الوضع.

واختتم الكاتب مقاله بأن طالبان سوف تحتاج بالفعل إلى بعض الحنكة السياسية لمنع انفراط عقدها.

المصدر: الغارديان