لم يكونا على دراية بالوضع.. رويترز تنشر آخر مكالمة بين بايدن وأشرف غني

القاهرة | جو-برس

نشرت وكالة رويترز للأنباء تفاصيل آخر مكالمة هاتفية بين الرئيسين الأمريكي جو بايدن والأفغاني أشرف غني، الذي فرّ من البلاد منتصف أغسطس آب مع دخول مقاتلي حركة طالبان إلى العاصمة كابل دون مقاومة.

وقالت الوكالة يوم الخميس إن تفاصيل المكالمة التي جرت قبل ثلاثة أسابيع من سقوط العاصمة الأفغانية (كابل) في قبضة طالبان دون مقاومة تعكس عدم دراية الرئيسين بخطورة الوضع.

وجرت المكالمة في 23 يوليو تموز الماضي واستمرت لنحو ربع ساعة وناقش خلالها الرئيسان المساعدات العسكرية والاستراتيجية الأمريكية وتكتيكات الرسائل بين البلدين.

لكن هذه المناقشات لم تمنع سقوط الدولة بشكل كامل في قبضة طالبان بعد ثلاثة أسابيع فقط من المكالمة، بحسب رويترز.

ورفض البيت الأبيض التعليق على المكالمة التي قالت رويترز إنها استمعت لتسجيلها وراجعت نصّها؛ للتحقق منها، لكنها لم تذكر مصدرها.

وخلال المكالمة، عرض الرئيس الأمريكي تقديم المساعدة للحكومة الأفغانية شريطة أن يكون لدى غني خطة للسيطرة على الوضع المتصاعد في البلاد.

كما نصح بايدن نظيره الأفغاني بالحصول على دعم الأفغان الأقوياء كاستراتيجية عسكرية، وتعيين “محارب” مسؤولًا عن ذلك، في إشارة إلى وزير الدفاع الجنرال بسم الله خان محمدي.

وقال بايدن: “سنواصل تقديم دعم جوي وثيق، إذا عرفنا ما هي الخطة”.

“لسنا كما كنا”.. طالبان تتعهّد باحترام حقوق المرأة وحرية الإعلام وتعفو عن “أعدائها”

ونفّذت الولايات المتحدة فعلًا ضربات جوية قبل أيام من المكالمة؛ لدعم قوات الأمن الأفغانية، في خطوة قالت حركة طالبان إنها تنتهك اتفاق الدوحة للسلام.

كما أشاد بايدن خلال المكالمة بالقوات المسلحة الأفغانية التي دربتها ومولتها الحكومة الأمريكية، قائلًا: “من الواضح أن لديك أفضل جيش”.

وتابع بايدن “لديك 300 ألف من القوات المسلحة جيدًا مقابل 70-80 ألفًا ومن الواضح أنهم قادرون على القتال بشكل جيد”.

ورغم ذلك كان انهيار الجيش الأفغاني مدوٍ واستسلم أفراده لعناصر طالبان دون مقاومة في كثير من المواقع.

وبعد أيام من المكالمة، بدأت الحركة التقدم سريعًا وسيطرت على المدن والمراكز الحيوية في ظل مقاومة لا تذكر من الجيش.

ولم يتوقع بايدن الانهيار الذي شاهده العالم وقال لغني: “سنواصل القتال بقوة، دبلوماسيًا، وسياسيًا، واقتصاديًا، للتأكد من أن حكومتك لن تبقى فحسب، بل ستستمر وتنمو”.

وبعد المكالمة، أصدر البيت الأبيض بيانُا ركز على التزام بايدن بدعم قوات الأمن الأفغانية والإدارة التي تسعى للحصول على تمويل لأفغانستان من الكونغرس.

كما قال غني لبايدن إنه يعتقد أنه يمكن أن يكون هناك سلام إذا تمكن من “إعادة التوازن إلى الحل العسكري”، لكنه أضاف: “نحن بحاجة إلى التحرك بسرعة”.

وتابع: “نحن نواجه غزوًا واسع النطاق، مؤلفًا من طالبان، والتخطيط الباكستاني الكامل والدعم اللوجستي، وما لا يقل عن 10 آلاف إلى 15 ألف إرهابي دولي، معظمهم من الباكستانيين”.

وبحلول الخامس عشر من أغسطس آب، وصل مقاتلو الحركة إلى أعتاب العاصمة كابول، وبدؤوا مفاوضات مع الرئيس الأفغاني لتسليم السلطة دون قتال، لكن جميع الأطراف فوجئت بفرار غني خارج البلاد.

المصدر: رويترز