أفغانستان.. معارك محتدمة بين طالبان وقوات أحمد مسعود على مشارف بانجشير

كابل | جو-برس

قالت حركة طالبان يوم السبت إنها تتقدم ميدانيًا في ولاية بانجشير شمالي أفغانستان، فيما قالت قوات زعيم الولاية أحمد مسعود (الذي يقود ما تعرف بالانتفاضة الشعبية) إنها تصدّت للهجوم.

وشنت طالبان يوم الجمعة عملية عسكرية على الولاية التي وضعت شروطًا صعبة للاعتراف بسيادة طالبان على البلاد.

وقد درات معارك عنيفة بين الجانبين في منطقة غل بهار المتاخمة لوادي بانجشير شمال العاصمة كابل، وذلك بعد فشل مفاوضات تسليم الولاية لطالبان.

وتقول تقارير إخبارية إن المعارك تحتدم حاليًا في وادي بنجشير، فيما نقلت قناة الجزيرة القطرية عن مصدر في طالبان أن قوات أحمد مسعود تستخدم المدفعية الثقيلة.

وقال المصدر إن الحركة طاردت قوات أحمد مسعود وإنها استولت على دبابة وثلاث نقاط تفتيش.

ونقلت الجزيرة عن مواطن أفغاني يدعى محمد زمان أن خطوط الاتصالات مقطوعة حاليًا على المنطقة التي تدور فيها المعارك.

وأضاف زمان أن مقاتلي طالبان يفحصون هويّات الناس ولا يسمحون بالعبور إلا لمن يملكون تصريحًا خاصًا.

لم يكونا على دراية بالوضع.. رويترز تنشر آخر مكالمة بين بايدن وأشرف غني

ويزعم كل طرف من الطرفين أنه ألحق خسائر كبيرة في صفوف الخصم لكن لا لم يتسن التأكد من صحة هذه الأنباء بسبب انقطاع الاتصالات والإنترنت.

وأفادت تقارير صحفية بان معارك عنيفة تدور قرب قرية غلوبهار على مشارف بانجشير، وأن العائلات بدأت الفرار إلى العاصمة كابل مع تصاعد حدّة القتال وسقوط قذائف على المنازل.

وقطعت الحركة خطوط الإمداد بين بنجشير، ذي الأغلبية الطاجيكية، وبين دولة طاجيكستان.

وخلال فترة حكمها طالبان السابقة أواخر التسعينيات كان بنجشير خارجًا عن سيطرة الحركة وهو ما سبب لها مشكلات أمنية وعسكرية.

وتقول قوات أحمد مسعود أنها صدّت هجوم طالبنا وأنها كبّدت الحركة خسار كبيرة في الأرواح.

وقال الناطق باسم الجبهة الوطنية للمقاومة، علي ميسم نظري، إن قتالًا عنيفًا يدور في وادي بنجشير حاليًا.

في غضون ذلك، قال المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد إن مقاتلي الحركة دخلوا بنجشير بعد فشل المفاوضات مع قادة الإقليم، و”كبدوا العدو خسائر فادحة”.

وأضاف مجاهد، في تصريحات لإذاعة “راديو آزادي” الدولية، أن الحركة أحرزت تقدمًا وسيطرت على نقاط تفتيش رئيسية في منطقة جبل سراج بولاية بروان شمالي كابل.

كما سيطرت الحركة على منطقة خواك، بالقرب من وادي بنجشير، بحسب مجاهد.

لكن مارتن فان بيغلرت، وهي من شبكة المحللين الأفغان، قالت إن قوات طالبان تجمعت حول مدخل الوادي، لكنها تعرضت لكمين وتكبدت خسائر.

وأضافت بيغلرت أن الجانبين يحاولان بشكل أساسي توجيه ضربات لتعزيز موقفهما في المفاوضات، دون بدء معركة شاملة، مشيرة إلى أن طالبان بدأت تستدعي تعزيزات من ولايات أخرى.

وتضم “الجبهة الوطنية للمقاومة” في بنجشير جماعات مسلحة مناهضة لحركة طالبان وأفرادًا سابقين في القوات الحكومية الأفغانية التي سقطت خلال أغسطس آب الماضي.

ويتزعم الجبهة أحمد مسعود، وهو نجل المحارب السابق والزعيم المحلي أحمد شاه مسعود الذي قاوم الاحتلال السوفياتي ثم قاتل ضد طالبان قبل أن يغتاله تنظيم القاعدة في 2001.

المصدر: وكالات