فورين بوليسي: المخابرات الأمريكية أجلت جواسيسها الأفغان قبل نهاية الانسحاب

ترجمة | جو-برس

قالت مجلة “فورين بوليسي”، يوم السبت، إن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) أخرجت معظم مخبريها وجواسيسها الأفغان عبر عمليات سريَّة قبل اكتمال انسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان يوم الاثنين الماضي.

ونقلت المجلة عن عضو في الكونغرس الأمريكي، لم تسمه، قوله “لقد أخرجنا الجميع، بشكل أو بآخر”، مضيفًا “كانوا آلاف الأشخاص، بما في ذلك أفراد عائلات الجواسيس الذين كان بإمكان طالبان التعرف عليهم”.

وقال مصدر آخر مطلع على جهود الإجلاء التي قامت بها وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية للمجلة إن مركز الأنشطة الخاصة في الوكالة، الذي يدير العمليات السريّة وأغلب العاملين فيه من نخبة القوات شبه العسكرية، شارك في عمليات الإجلاء.

وأكد المصدر أن العمليات جرت في شتى أنحاء أفغانستان، ولم تقتصر على العاصمة كابل التي كان آلاف الأفغان يحتشدون في محيط مطارها على أمل مغادرة البلاد، قائلًا “ما أفهمه هو أنهم أخرجوا جميع أفرادهم”.

ويوم الأربعاء الماضي، قال مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية، في مؤتمر صحفي، إن “أغلبية” الأفغان الذين تقدموا بطلبات للحصول على تأشيرات هجرة خاصة، أو تصاريح دخول للولايات المتحدة ممن تعاونوا مع الأمريكيين خلال الحرب بقوا في أفغانستان.

وقالت فورين بوليسي إن نجاح المخابرات الأمريكية في إجلاء الجواسيس الأفغان يثير عددًا من الأسئلة بشأن الانسحاب الأمريكي الفوضوي من أفغانستان، والسبل التي تمكنت بها وكالة الاستخبارات من إجلاء المتعاونين معها، والأسباب التي حالت دون تمكن الجيش الأمريكي وغيره من المؤسسات الأخرى من الحذو حذوها.

الملا برادر يعد بحكومة تمثل جميع أطياف الشعب الأفغاني

وفي يوليو تموز الماضي، قالت المجلة إن العديد من الجواسيس الأفغان الذين يعملون لمصلحة الاستخبارات الأمريكية واجهوا تحديات في الحصول على تأشيرات هجرة خاصة.

وأوضحت المجلة أن ذلك الأمر يتطلب تقديم وثائق تثبت أن المتقدم بالطلب كان يعمل لمصلحة الولايات المتحدة بأفغانستان، وهو ما لا يمتلكه الأفغان المتعاونون سرًّا مع الـ”سي آي إيه”.

ونقلت فورين بوليسي عن مسؤول أمريكي حينئذ القول إن الوكالة جعلت إجلاء المتعاونين معها “أولوية كبرى”.

وأفاد تقرير نشرته صحيفة “بوليتيكو” الأمريكية الأربعاء الماضي بأن قاعدة سرية خارج كابل (تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية) استخدمت للمساعدة في إجلاء المواطنين الأمريكيين والأفغان المعرضين للخطر مع تزايد المخاطر الأمنية خارج مطار حامد كرزاي الدولي في كابل.

وقالت الصحيفة إن القوات الأمريكية قامت بعد ذلك بتدمير أجزاء من المجمع الشديد التأمين، والمعروف باسم “قاعدة النسر” (Eagle Base)، الذي يشمل منطقة كانت الاستخبارات الأمريكية تستخدمها لتعذيب من تشتبه في انتمائهم لـ”جماعات إرهابية” عقب هجمات 11 سبتمبر أيلول 2001.

المصدر: فورين بوليسي