طالبان تعلن السيطرة على بنجشير وانتهاء الحرب في أفغانستان

كابل | جو-برس

أعلنت حركة طالبان يوم الاثنين سيطرتها وادي بنجشير شمال شرق العاصمة كابول، مؤكدة أنها باتت تسيطر على كافة التراب الأفغاني، وأنها ستعلن الحكومة الجديدة قريبًا.

وأظهرت صور على وسائل التواصل الاجتماعي أعضاء من طالبان يقفون أمام بوابة مجمع حاكم ولاية بنجشير، معقل أحمد مسعود، الذي يتزعم ما تعرف بـ”الانتفاضة الشعبية.

وشنّت طالبان يوم الجمعة عملية عسكرية للسيطرة على الإقليم بعد رفض مسعود الاعتراف بحكم الحركة وفرضه شروطًا.

وقال المتحدث باسم حركة طالبان ذبيح الله مجاهد، في مؤتمر صحفي، إن الحركة سيطرت على بنجشير بشكل كامل.

وسبق أن قال مجاهد إن سيطرة الحركة على بنجشير تعتبر نهاية للحرب الأفغانية ووعد بأن يعيش الأفغان في حرية وسلام.

وتعهّدت الحركة بعدم معاقبة سكان الإقليم، ذي الأغلبية الطاجيكية، وقالت إنها لن تمارس أي تمييز بحقهم، وإنهم جزء من الشعب الأفغاني.

وحارب بنجشير ضد طالبان خلال فترة سيطرتها على البلاد بين 1996 و2001. وقال مجاهد “إنهم (سكان بنجشير) إخواننا وسيعملون معنا من أجل رفاهية الوطن”.

وقال مسعود ، الذي يقود قوة من بقايا الجيش الأفغاني النظامي ووحدات القوات الخاصة وكذلك مقاتلين من الميليشيات المحلية، في رسالة على تويتر إنه آمن، لكنه لم يذكر تفاصيل.

الملا برادر يعد بحكومة تمثل جميع أطياف الشعب الأفغاني

وفي تسجيل صوتي قال أحمد مسعود إن طالبان وساطة العلماء لوقف القتال في بنجشير، وإنه سيتعاون مع كل من يعارض الحركة، مؤكدًا سقوط الإقليم.

وكان المتحدث باسم طالبان قال إن معلومات تشير إلى أن مسعود ونائب الرئيس السابق أمر الله صالح هربا إلى طاجيكستان المجاورة.

كما قال علي ميسم نظري، رئيس العلاقات الخارجية في قوات مسعود، قبل تسجيل الأخير، إن ادعاء طالبان بالنصر كاذب وإن قوات المعارضة تواصل القتال.

وقال ميسم على حسابه في فيسبوك “قوات الجبهة الوطنية الخاضعة للحماية موجودة في جميع المواقع الاستراتيجية عبر الوادي لمواصلة القتال”.

ونفى مجاهد المتحدث باسم طالبان وجود أي خلافات داخل الحركة بشأن تشكيل حكومة جديدة وقال إنها ستعلن قريبًا لكنه لم يحدد موعدًا.

وقال مجاهد أيضًا إن المرأة عادت إلى العمل في قطاعي الصحة والتعليم و “سيتم توفير مجالات أخرى ، واحدة تلو الأخرى ، بمجرد إنشاء النظام لها”.

وخلال فترة حكمها السابقة، حظرت طالبان ، التي سيطرت على العاصمة كابل منتصف أغسطس آب الماضي، التعليم على الفتيات والنساء ومنعت معظمهن من العمل.

لكن الحركة تقول إنها ستحمي حقوق النساء وستسمح لهن بالعمل في قطاعات مهمة من المجتمع، بما يتماشى مع الشريعة الإسلامية.

وتتحدث تقارير عن تولي رئيس المكتب السياسي للحركة الملا عبد الغني برادر سيتولى رئاسة الحكومة.

وقال مجاهد إن الحكومة الجديدة ستكون حكومة تصريف أعمال وستخضع للمراقبة من قبل زعيم الحركة هبة الله آخوند زاده.

وقبل ثلاثة أسابيع، سيطرت طالبان على معظم التراب الأفغاني، واستولت على كابول في 15 أغسطس آب بعد انهيار الحكومة المدعومة من الغرب وفرار الرئيس أشرف غني من البلاد.

وكان إقليم بنجشير، آخر جيب للمقاومة المسلحة ضد طالبان، وهو إقليم يتمتع بخلفية تاريخية يصعب السيطرة عليها.

ولا يزال الوادي الجبلي الوعر مليئًا بحطام الدبابات التي دمرت خلال الحرب الطويلة ضد الاتحاد السوفيتي في الثمانينيات.

المصدر: وكالات