عود على بدء.. طالبان تعلن حكومة مؤقتة خالية من المرأة والأقليات

كابل | جو-برس

​أعلنت حركة طالبان الأفغانية يوم الثلاثاء تشكيلة أول حكومة بعد سيطرتها على البلاد منتصف أغسطس آب، وقالت أنها ستلتزم بالمواثيق والقوانين الدولية والحريات ما لم تتعارض مع الشريعة الإسلامية.

وأعلن الناطق باسم الحركة ذبيح الله مجاهد في مؤتمر صحفي تشكيلة الحكومة التي جاءت غالبيتها من الأسماء القديمة التي تنتمي لما يوصف بالتيار القندهاري، الذي يعكس الرؤية القديمة للحركة.

وكان مجاهد قد أكد في 24 أغسطس آب أن طالبان لم تعد كما كانت قبل عشرين عامًا وأنها ستعلن حكومة تمثل كافة الشعب الأفغاني، مشيرًا إلى أن المرأة ستحظى بحقوقها كاملة، وكذلك الأقليات.

وعكست الحكومة الجديدة موازين القوى داخل الحركة نفسها، كما إنها خلت من الأقليات تقريبًا، ولم تحظ المرأة بأي مكان فيها.

تمامًا، أكد زعيم طالبان هبة الله آخوند التزام الحكومة بالمواثيق الدولية وحماية الدبلوماسيين واحترام حقوق الإنسان والأقليات.

وقال زعيم طالبان الملا هبة الله آخوند زاده، في بيان، إن الحكومة ستكون متوافقة في جميع شؤونها مع ضوابط الشريعة الإسلامية وأحكامها، وأنها لن تلتزم بأي قانون يخالفها.

وتعهّد زعيم طالبان باحترام القانون والحريات وحماية الدبلوماسيين في ضوء الشريعة الإسلامية. وقال إن الأراضي الأفغانية لن تستخدم ضد أي دولة.

وتريد طالبان، بحسب البيان، إقامة علاقات إيجابية وقوية مع جيرانها ودول العالم.

وضمت الحكومة الجديدة التي تقول الحركة إنها ليست دائمة 33 اسمًا، أغلبهم من الحركة ذاتها ومن قياداتها خلال العقدين السابقين.

وشملت الحكومة 14 مسؤولًا سابقًا بالحركة و5 معتقلين سابقين بغوانتانامو، إلى جانب 12 اسمًا من الجيل الثاني للحركة.

وجاءت تشكيلتها على النحو التالي:

  • الملا محمد حسن آخوند، رئسًا للحكومة (شغل منصب نائب وزير الخارجية بين عامي 1996 و 2001).
  • الملا عبد الغني برادر، نائب رئيس الحكومة (رئيس المكتب السياسي للحركة).
  • سراج الدين حقّاني، وزيرًا للداخلية (زعيم شبكة حقّاني المسلحة القريبة من الجماعة وهو مطلوب لمكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي).
  • الملا يعقوب مجاهد، وزيرًا للدفاع (وهو نجل مؤسس حركة طالبان والزعيم الأعلى الراحل الملا عمر).

وقال الناطق باسم طالبان إن الحركة تريد إقامة علاقات جيدة مع الولايات المتحدة ومع دول الجوار، ودعا دول العالم للاعتراف بالحكومة الأفغانية ومدّ يد العون إلى الشعب الأفغاني.

وأكد مجاهد أن “الحكومة غير مكتملة”، وأن الحركة التي وعدت بحكومة “جامعة” ستحاول “ضمّ أشخاص آخرين من مناطق أخرى في البلاد” إلى الحكومة.

“لسنا كما كنا”.. طالبان تتعهّد باحترام حقوق المرأة وحرية الإعلام وتعفو عن “أعدائها”

تعهدات سابقة

وفي أغسطس آب، تعهدت طالبان، في أول مؤتمر صحفي لها بعد سيطرتها على البلاد، بتغيير حياة الشعب الأفغاني إيجابًا واحترام المعارضة والمرأة وجميع الأعراق والأديان وتمكين حرية الإعلام.

وقال ذبيح الله مجاهد خلال المؤتمر إن الحركة لن تسمح ببث نعرات عرقية أو دينية، وإنها تريد أفغانستان موحدة.

وأكد مجاهد أن “أفغانستان كانت وما زالت دولة إسلامية سواءً قبل 20 عاماً أم الآن لكن هناك اختلافا هائلاً بين ما نحن عليه الآن وما كنا عليه قبل 20 عامًا”.

وتعهدت الحركة بأن “الإمارة الإسلامية” ستمنح المرأة حقوقها الكاملة التي منحها لها الشرع والقانون.

وقال مجاهد إن المرأة ستباشر عملها في الدوائر الحكومية، مؤكداً تخصيص حصص للنساء في الوظائف.

وتعهدت الحركة باحترام المعتقدات الدينية والقيم الروحية لجميع الأفغان. وأكدت أنها ستعمل على تأمين العاصمة وضواحيها والسفارات والبعثات الدبلوماسية. ​

المصدر: جو-برس