فيسبوك يبرر تعطّل خدماته بـ”خطأ فني” وتحقيق وشيك في الكونغرس

واشنطن | جو-برس

قال عملاق التواصل العالمي فيس بوك العطل الكبير الذي ضرب تطبيقات المراسلة التابعة له يوم الاثنين بتعديل خاطئ في الإعدادات، فيما هوت أسهم الشركة بنحو 5 بالمئة بسبب عمليات البيع.

وتعطّل عدد من تطبيقات فيسبوك وبعض مواقع التواصل الاجتماعي ومواقع التجارة الإلكترونية على مستوى العالم لعدة ساعات مساء يوم الاثنين.

كما واجه كثيرون صعوبات في الوصول لمحرك البحث غوغل وتلغرام وأمازون للتجارة الإلكترونية.

وعاد موقع فيسبوك للعمل في الولايات المتحدة، كما بدأ تطبيقا إنستغرام وواتساب العمل مجددًا بعد ما واجه ملايين من مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي في العالم عطلًا على شبكة الإنترنت.

وقال موقع “برايفسي أفيرز” إن بيانات نحو 1.5 مليار من مستخدمي فيسبوك تم عرضها على منتدى قرصنة شهير، في حين أكدت الشركة في بيان يوم الثلاثاء أنه لا أدلّة على تعرض بيانات المستخدمين لاختراق بسبب العطل.

وقالت شركة فيسبوك إن تغييرات في إعدادات أجهزة الراوتر الرئيسية تسببت في حدوث مشاكل أدت إلى انقطاع خدمة الاتصال في مناطق كثيرة من العالم.

وأعربت الشركة عن أسفها لانقطاع الخدمة في منصاتها، وقالت إنها تعمل بأقصى ما في وسعها لاستعادة الخدمة، مؤكدة أن أنظمتها الآن عادت للعمل.

وقال متحدث باسم فيسبوك لنيويورك تايمز إن خدمات الشركة تعود ببطء وإن الأمر سيستغرق بعض الوقت، كما أشار قسم الهندسة في الشركة إلى عودة الخدمة بشكل تدريجي.

وأوضحت فيسبوك في مذكرة داخلية أن أسباب انقطاع خدمات الشركة غير معروفة حتى الآن، وأن تعطل بعض تطبيقاتها أدّى إلى تراجع قيمة أسهمها بنسبة تزيد على 5%.

وأشار موقع “داون ديتكتور، المعني برصد أعطال الإنترنت، إلى انقطاع خدمات شبكات التواصل الاجتماعي الثلاث في مناطق مكتظة بالسكان بينها واشنطن وباريس.

وبدأ الإبلاغ عن الخلل نحو الساعة 15:45 بتوقيت غرينتش. كما أشار داون ديتكتور إلى بلاغات عن عطل في تطبيق “تيك توك”.

وقال المتحدث باسم فيسبوك آندي ستون عبر تويتر “ندرك أن البعض يواجهون مشكلة في الوصول إلى تطبيقاتنا ومنتجاتنا. ونعمل على إعادة الأمور إلى طبيعتها في أسرع وقت ممكن، نعتذر عن أي إزعاج”.

وهوت أسهم فيسبوك، التي لديها نحو ملياري مستخدم نشط يوميًا، 4.8% وسط عمليات بيع أوسع لأسهم التكنولوجيا يوم الاثنين.

قد ينهيه تمامًا.. أحد موظفي فيسبوك يكشف الوجه الآخر لعملاق التواصل الاجتماعي

هجوم وتسريبات

وقالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) إنها تدرس إمكانية وجود تهديد أمني على خلفية ما يحدث لوسائل التواصل الاجتماعي.

ونقلت شبكة “سي بي إس” الأمريكية عن فرانسيس هاوغن ، وهي موظفة مستقيلة من فيسبوك، أن الشركة فضّلت أرباحها ومصلحتها دائمًا على حماية سلامة المستخدمين.

وأضافت مهندسة البيانات السابقة في فيسبوك إن تضاربًا للمصالح في الشركة كشف ما فيه خير للناس وما هو مربح للشركة، متهمة المنصة بتعزيز الكراهية ونشر معلومات مضللة وإحداث الأزمات السياسية.

كما نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن هاوغن قولها إن قواعد الشركة تعطي معاملة تفضيلية للنخبة، وإن خوارزميات الشركة تعزز الفرقة.

وأضافت أن عصابات المخدرات والاتجار بالبشر تستخدم خدمات فيسبوك علنًا، وأن اكتشافاتها تلك تستند جزئيًا إلى وثائق جمعتها خلال عملها السابق مع فيسبوك، بالإضافة إلى مقابلات مع موظفين حاليين وسابقين.

وعقب تصريحاتها، دعا الكونغرس فرانسيس هاوغن، التي سرّبت وثائق داخلية للشركة، إلى جلسة استماع يوم الثلاثاء.

وقالت وكالة رويترز إنه من المتوقع أن تمثل هاوغن أمام الكونغرس اليوم للإدلاء بشهادتها بشأن إيثار فيسبوك مصالحها الربحية على مصالح الناس.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي، يوم الاثنين، إن المعلومات التي كشفت عنها الموظفة السابقة في فيسبوك أظهرت عدم فاعلية التنظيم الذاتي الذي تعتمده منصات التواصل الاجتماعي.

وأشارت ساكي إلى أن الجهود المبذولة من جانب هذه الشركات لجذب المستخدمين وتأثيرها السلبي على الصحة النفسية للمراهقين مقلقة بالتأكيد.

وقالت منظمة “نت بلوكس” المعنية بمراقبة أنشطة الإنترنت إن تعطل تطبيقات فيسبوك هو الأكثر تأثيرًا في تاريخ الشركة.

وذكرت وكالة “بلومبيرغ” الأمريكية، أن خسائر مارك زوكربيرغ، مؤسس موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعى ورئيسه التنفيذى، بلغت 7 مليارات دولار خلال ساعات بسبب تعطل تطبيقات فيسبوك. ​

وأواخر سبتمبر أيلول، قالت صحيفة وول ستريت جورنال إنها حصلت من احد موظفي فيسبوك المستقيلين على كميات كبيرة من الوثائق، مشيرة إلى أن الوثائق نفسها وصلت إلى الكونغرس الأمريكي ولجنة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية.

وقالت الصحيفة آنذاك إن الكونغرس يستعد لتحقيق في هذه الوثائق، وعدت وول ستريت جورنال بنشر مزيد من “ملفات فيسبوك”.

وقالت صحيفة الغارديان البريطانية إن التسريبات تظهر أن فيسبوك شركة بوجهين تصل قيمتها إلى ترليوني دولار أمريكي.

وأضافت الصحيفة البريطانية أن عملاق التواصل الاجتماعي يسعى بعمق لفهم أوجه القصور داخله بالتفصيل الدقيق، مشيرة إلى أن الأمر يبدأ من كيفية تقويض تطبيقات فيسبوك للديمقراطية وصولًا إلى كيفية إلحاق الضرر بالصحة العقلية للمراهقين.

المصدر: جو-برس+ وكالات