وكالة: قوات آبي أحمد تشن هجومًا موسعًا على مقاتلي تيغراي في أمهرة

أديس أبابا | جو-برس

قالت وكالة الصحافة الفرنسية يوم السبت إن حكومة أديس أبابا شنّت هجومًا جديدًا ضد مقاتلي التيغراي المتمركزين في إقليم أمهرة، شمالي البلاد، في محاولة لتغيير دفّة الحرب التي انقلبت ضد الحكومة منذ يونيو حزيران الماضي.

وأواخر يونيو حزيران الماضي، ألحق مقاتلو تيغراي هزيمة قاسية بقوات حكومة آبي أحمد التي تواجه اتهامات دولية ومحلية بارتكاب جرائم حرب وعمليات تطهير عرقي خلال العملية العسكرية التي شنتها لإسقاط حكومة الإقليم في نوفمبر تشرين الثاني من العام الماضي.

ونقلت الوكالة الفرنسية عن مصادر أن قوات الحكومة الفيدرالية وحلفاءها شنّوا هجومًا جويًّا ونفّذوا ضربات جوية يومي الخميس والجمعة على مقاتلي تيغراي المتمركزين حاليًا في أمهرة شمالي البلاد.

وقال المتحدث باسم جبهة تحرير شعب تيغراي غيتاتشو ريدا للوكالة الفرنسية إن قوات الحكومة تشن هجومًا كبيرًا على مقاتلي اليغراي.

وأكد المتحدث أن الهجوم يتم في غالبيته بمقاتلات ومدافع طائرات مسيّرة، مشيرًا إلى وجود تعزيزات عسكرية كبيرة.

وحشدت الحكومة الفيدرالية تعزيزات عسكرية وعشرات الآلاف من القوات في الأجزاء الشمالية من أمهرة، بحسب المتحدث الذي أكد أن قواته ستتصدى للهجوم.

وأضاف “سنتصدى لهم على كافة الجبهات وأكثر من ذلك، ولن تتراجع حتى يُرفع الحصار (الذي تفرضه الحكومة عن الإقليم).

وقالت الوكالة الفرنسية إن ممثلي إقليم أمهرة ومسؤولين فيدراليين وعسكريين على استفسارات بشأن العملية المذكورة.

مقال بواشنطن بوست يدعوا واشنطن لإدانة آبي أحمد بارتكاب “جرائم حرب” في تيغراي

ولاية جديدة

وتأتي هذه الأخبار بعد يوم واحد من إعلان آبي أحمد تشكيلة حكومته الجديدة التي ضمّت وزيرًا جديدًا للدفاع هو أبراهام بيلاي.

وتولى بيلاي، المنحدر من التيغراي، رئاسة حكومة تيغراي مؤقتًا منذ مايو أيار الماضي، أي قبل شهر من الهزيمة الثقيلة التي تلقتها قوات الحكومة من مقاتلي الإقليم.

وأسر مقاتلو التيغراي نحو 7 آلاف من مقاتلي الحكومة وعرضوهم مطلع يوليو تموز الماضي مقيدين في شوارع مقللي، عاصمة الإقليم.

مقاتلوا تيغراي عرضوا آلافًا من أسرى القوات الحكومية في شوارع مقللي في يوليو تموز الماضي

وتخوض قوات الإقليم حربًا دامية ضد الحكومة الفيدرالية المدعومة من إريتريا ومن أقاليم في مقدمتها أمهرة الذي يكن عداءً قديمًا للتيغراي حيث النزاع التاريخي على مساحات واسعة من الأرض.

وخلال أدائه اليمين القانونية لولاية جديدة تمتد 5 سنوات، تعهّد آبي أحمد بالدفاع عن “شرف إثيوبيا”، فيما تتزايد الانتقادات الدولية للممارسات التي يقوم بها ضد التيغراي.

ومؤخرًا، هددت الولايات المتحدة بفرض مزيد من العقوبات على مؤسسات ومسؤولين إثيوبيين متورطين في أعمال عنف وجرائم حرب.

واندلعت الحرب في نوفمبر تشرين الثاني 2020، عندما أرسل آبي أحمد جنودًا إلى تيغراي لإسقاط حكومة الإقليم التي اتهمته بالتلاعب بالانتخابات التشريعية من أجل البقاء في السلطة.

وقال رئيس الوزراء آنذاك إن العملية تأتي ردًا على هجمات شنتها حكومة الإقليم على معسكرات للجيش الفيدرالي، وهو ما نفاه الإقليم.

وبعد طردها قوات الحكومة، وسّعت قوات التيغراي هجومها في منطقتي عفر وأمهرة في محاولة لعزل أديس أبابا وقطع طريق إمدادها الوحيد مع جيبوتي حيث تأتي 100 بالمئة من الواردات تقريبًا.

وفرضت الحكومة حصارًا محكمًا على الإقليم ومنعت وصول المساعدات، وقام آبي أحمد الأسبوع الماضي بطرد مسؤولين أممين يشاركون في عمليات الإغاثة.

وقتل آلاف المدنيين خلال الحرب ونزح نحو مليوني إنسان إلى مناطق ودول مجاورة فيما تحدثت تقارير دولية عن عمليات تطهير عرقي واغتصاب جماعي وتعذيب للمدنيين.

ويوم الأربعاء، حذّر الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش من أن 5 ملايين إنسان بحاجة للمساعدة وطلب من الحكومة تسهيل عمل المنظمة الدولية.

ومنتصف يوليو تموز تعهّد آبي أحمد، الحاصل على جائزة نوبل للسلام عام 2019، باجتثاث جبهة تحرير تيغراي من جذورها وقال إنها بمثابة “سرطان” في جسد البلاد.

المصدر: جو- برس+ وكالات