“التايمز”: انسحاب واشنطن المخزي من أفغانستان قد يغري الصين بغزو تايوان

ترجمة | جوبرس

قالت صحيفة “التايمز” البريطانية إن الانسحاب الأمريكي المخزي من أفغانستان، قد يدفع الصين لاجتياح جارتها تايوان، معتبرة أن ذلك الأمر، حال حدوثه، سيكون بداية صعود حتمي للصين كقوة كبيرة.

وكتبت الصحيفة البريطانية في افتتاحيتها يوم الجمعة إن قوة بكين المتنامية قد تغريها بغز جارتها، مشيرة إلى أن ما قامت به الولايات المتحدة في أفغانستان ألقى بظلال من الشك على استعدادها للدفاع عن حلفائها.

وأعربت الصحيفة عن اعتقادها بأن الصين لو نجحت في هذا الأمر فإنها بذلك ستنهي عهد السلام الأمريكي وتبدأ حقبة جديدة ستكون فيها بكين قوة هائلة في آسيا.

وترى التايمز أن الغرب عليه أن يثبت للصين أن فاتورة غزة فيتنام ستكون باهظة، وأن يعمل على تخفيف التوترات عبر الحوار، خاصة وأن تايوان مستعدة للتوصل إلى تسوية مع بكين.

وقالت إن الحادث الذي تعرضت له إحدى الغواصات الأمريكية في بحر جنوب الصين الأسبوع الماضي يذكّر بأن الحوادث العسكرية التي تقع وسط التوتر المتصاعد بين واشنطن وبكين، قد تشعل حربًا بين البلدين.

والأسبوع الماضي، كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية أن عسكريين أمريكيين درّبوا الجيش التايواني سرًّا، لمدة عام على الأقل، لتعزيز دفاعات الجزيرة ضد أي غزو صيني محتمل.

ونقلت الصحيفة عن مصادر رسمية أمريكية أن عشرين عسكريًا من القوات الخاصة الأمريكية ووحدة من جنود مشاة البحرية درّبوا وحدات صغيرة من الجيش والبحرية التايوانيين، ولم تنف وزارة الدفاع الأمريكية الخبر.

وقالت “التايمز” إن تسريب هذه المعلومات لوول ستريت جورنال كان هدفه إيصال رسالة لبكين مفادها أن واشنطن ستقف إلى جانب الجزيرة ذات الحكم الديمقراطي التي تسعى الصين لضمها إلى أراضيها.

وتعتبر الصين جزيرة تايوان، التي يسكنها 23 مليون نسمة، جزءًا من أراضيها ستستعيده ولو بالقوة إذا لزم الأمر، فيما زادت الولايات المتحدة مبيعات الأسلحة إلى تايوان في السنوات الأخيرة.

ومؤخرًا، قامت الصين بعدة عمليات توغل في منطقة الدفاع الجوي التايوانية، وهو ما وضفته واشنطن بـ”الاستفزاز”، وأعربت إزاءه عن قلقها.

ووصف وزير الدفاع التايواني “تشيو كو تشينغ” التوغل الجوي الصيني بأنه أصعب موقف واجهته الجزيرة منذ الانسحاب الأميركي عام 1979.

المصدر: التايمز