واشنطن تقترب من إطلاق أول صندوق للعقود الآجلة الخاصة بـ”بيتكوين”

واشنطن | جو-برس

تقترب هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية للسماح بتداول أول صندوق خاص للعقود الآجلة الخاصة ببيتكوين.

ويُعتبر إصدار صندوق للتداول في العقود الآجلة الخاصة ببيتكوين لحظة فاصلة في صناعة العملات المشفرة.

ورجّح أشخاص مطلعون أن يبدأ التدوال في العقود الآجلة لبيتكوين الأسبوع المقبل.

وتستند المقترحات المقدمة إلى العقود الآجلة، وقواعد الصناديق المشتركة التي قال رئيس هيئة الأوراق المالية والبورصات، غاري غينسلر، إنها توفر “حماية كبيرة للمستثمر”.

وسبق أن رفضت هيئة الأوراق المالية طلبات صناديق الاستثمار الخاصة ببتكوين.

إقرأ أيضًا

لحظة تاريخية

وسيتوّج الصندوق، حال إطلاقه، حملة استمرت نحو عشر سنوات من قبل صناعة الصناديق المتداولة في البورصة البالغة قيمتها 6.7 تريليونات دولار.

وحاول المدافعون عن مثل هذه الصناديق الحصول على الموافقة بهدف تأكيد القبول السائد للعملات المشفرة.

وجاءت المحاولات بعدما تقدّم كاميرون وتايلر وينكليفوس عام 2013 بأول طلب لإنشاء صندوق استثمار في البورصة خاص ببيتكوين.

ولسنوات طويلة، كانت الموافقة على هذا الطلب بعيدة رغم محاولات الحصول على موافقة لتداول مجموعة متنوعة من الهياكل المختلفة.

وجرى اقتراح الاحتفاظ بعملة بيتكوين من خلال خزنة رقمية أو الصناديق التي يمكن أن تستفيد من الرافعة المالية لتأمين عائدات مغرية.

وسعى آخرون للتخفيف من التقلبات الشهيرة لعملة بيتكوين، وهي نقطة خلاف رئيسية بالنسبة لهيئة الأوراق المالية والبورصات.

وصعدت بيتكوين لأكثر من 58,800 دولار، وهو أعلى سعر منذ مايو الماضي.

ووصلت أكبر عملة مشفرة من حيث القيمة السوقية إلى مستوى قياسي بلغ 64,869 دولارًا في أبريل.

وجادلت هيئة الأوراق المالية والبورصات في الماضي بأن مجال العملات المشفرة خطر على المستثمرين.

كما أعربت الهيئة عن قلقها من احتمال التلاعب بالأسعار ونقص السيولة، وأن التقلبات الحادة في أسعار بيتكوين قد تكون أكثر من اللازم بالنسبة للمستثمرين الأفراد.

وكانت آخر ثلاثة عوائد للسنة الكاملة لعملة بتكوين هي خسارة 74٪ تليها مكاسب 95٪ و305٪.

مخاطر وتساؤلات

وتساءلت الهيئة الأمريكية، عما إذا كانت الصناديق ستحصل على المعلومات اللازمة لتقييم العملات المشفرة أو المنتجات ذات الصلة.

وطرحت الهيئة تساؤلات بشأن التحقق من ملكية العملات المشفرة التي تحتفظ بها الصناديق والتهديد من القراصنة.

وكان عديد من المدافعين عن العملات المشفرة سعداء عندما تولى غينسلر قيادة دفة الهيئة.

وأشار هؤلاء إلى اهتمام غينسلر السابق بعالم العملات المشفرة.

فقد قام بتدريس فصل دراسي في كلية سلون للإدارة في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا يسمى “البلوكتشين والمال”.

لكن رئيس الهيئة أشار وصف مجال العملات المشفرة مؤخرًا بأنه “الغرب المتوحش”، وقال إنه يريد إشرافًا أكثر قوة على الأسواق.

وفي أغسطس، قال غينسلر إنه يفضل الصناديق على أساس عقود بيتكوين الآجلة المتداولة في بورصة شيكاغو التجارية والمقدمة بموجب قانون الأربعينيات.

ثم كرر الموقف أواخر سبتمبر، ليخلق موجة إيداعات مدعومة بالعقود الآجلة والتفاؤل الجامح بين المصدرين باحتمال باحتمال موافقة وشيكة.

وأنعشت التكهنات سعر بيتكوين وتضاعف سعرها بشكل أساسي منذ أن تراجع إلى أقل من 30 ألف دولار أواخر يوليو.

ويمكن أن تبدأ أربعة صناديق استثمار متداولة في البورصة ومدعومة بالعقود الآجلة لعملة بيتكوين في التداول في البورصات الأمريكية هذا الشهر.

ويتزامن ذلك مع اقتراب المواعيد النهائية لطلبات مقدمة من شركتي “فانيك” و”فالكيري”.

وتم إطلاق العشرات من المنتجات المتداولة في البورصة في كندا وعبر أوروبا. وقد امتنعت شركة “فالكيري” عن التعليق.

وفي مايو أيار، قال رافائيل بوستيك رئيس بنك الاحتياطي الاتحادي في أتلانتا، إن التطور السريع للعملات المشفرة والتمويل الرقمي بشكل عام أصبح مجالًا لا يمكن تجاهله.

وأضاف بوستيك في مناقشة عبر الإنترنت، أن “الفضاء المشفر يمضي بشكل سريع”.

وأشار إلى أنها “سوق متقلبة للغاية، لكن خصائصها الحالية لن تفضي بها إلى أن تكون عملة”.

المصدر: بلومبرغ