مسؤول أوروبي: إيران ليست مستعدة لاستئناف محادثات فيينا النووية

بروكسل | جو-برس

قال مسؤول أوروبي يوم الجمعة إن إيران ليست مستعدة لاستئناف محادثات فيينا النووية، وإنها تريد الاجتماع مع الاتحاد الأوروبي أولًا.

ويريد فريق طهران التفاوضي الجديد إجراء مشاورات مع الاتحاد الأوروبي في بروكسل خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

والتقى المدير السياسي بالاتحاد الأوروبي إنريكي مورا بأعضاء الفريق النووي الإيراني في طهران يوم الخميس.

وجاء اللقاء بعد أربعة أشهر من توقف محادثات فيينا الرامية لإحياء اتفاق 2015، الذي انسحب منه دونالد ترامب عام 2018.

واستضافت فيينا هذا العام مفاوضات صعبة بين طهران والقوى العالمية بهدف إحياء الاتفاق.

ورفض الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي العودة للمفاوضات غير المباشرة التي كانت جارية مع الأمريكيين في فيينا خلال الشهور الماضية.

وبعد توقيع اتفاق 2015، حدَّت طهران من أنشطتها النووية مقابل تخفيف العقوبات الغربية المفروضة عليها.

لكن دونالد ترامب، الذي حاول خنق طهران، انسحب بشكل أحادي من الاتفاق عام 2018.

وردّت إيران على الخطوة الأمريكية بالتخلي تدريجيًا عن القيود الناجمة عن الاتفاق.

ومنذ الانسحاب الأمريكي رفعت طهران تخصيب اليورانيوم تديجيًا وصولًا إلى 60 بالمئة.

وحاول جو بايدن إعادة طهران للاتفاق مجددًا، لكنه وضع شروطًا لرفع العقوبات الجديدة التي فرضها ترامب، رفضها الإيرانيون.

وقبل زيارة مورا الأخيرة لطهران، قال دبلوماسيون من فرنسا وبريطانيا وألمانيا إن الزيارة تأتي في وقت حرج.

ونقلت وكالة رويترز عن دبلوماسيين أنه لا يمكن اعتبار الأمور “كالمعتاد” في ضوء الأنشطة النووية الإيرانية المتصاعدة ومماطلتها في المفاوضات. 

وقالت الولايات المتحدة إن الوقت ينفد. وهددت مرارًا بـ”رد مناسب” على عدم انصياع إيران لطلبات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

إقرأ أيضًا

اجتماع بروكسل فكرة جيدة

وقال المسؤول الأوروبي للصحفيين “الإيرانيون ليسو مستعدين بعد للانخراط في فيينا”.

وأضاف المسؤول “أعتقد أن طهران قررت قطعًا إنهاء المفاوضات”.

ووصف الاجتماع المرتقب في بروكسل بأنه “فكرة جيدة”؛ لأنه سيمنح الجانبين فرصة مراجعة النصوص المطروحة منذ يونيو حزيران.

وسيساعد الاجتماع برأي المسؤول على توضيح الأسئلة التي قد تكون لدى فريق التفاوض الإيراني الجديد.

لكن منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ، جوزيب بوريل ، قال إنه لا يرى ضرورة مطلقة للاجتماع في بروكسل.

وقال بوريل للصحفيين واشنطن إن حكومة طهران الجديدة لديها ما يكفي من الوقت للتحضير لاستئناف محادثات فيينا النووية.

لكن طهران مطالبة، بحسب بوريل، مطالبة بالتحلي بالصبر إلى حد ما؛ لأن الأطراف “لا تستطيع تحمل الفشل”.

وأكد بوريل أن إيران تريد التحدث إلى الاتحاد الأوروبي والدول الأخرى المشاركة في الاتفاق.

لكنه قال إنه لا يعرف موعد هذه المحادثات ولا مع من تريد طهران أن تتحدث.

محاولات استئناف مفاوضات فيينا النووية

وتحدثت إيران مرارًا عن استئناف محادثات فيينا النووية “قريبًا”، لكنها لم تحدد وقتًا بعينه. 

وكان دبلوماسيون غربيون يأملون في استئناف محادثات فيينا النووية قبل نهاية أكتوبر تشرين الأول الجاري.

وبعد زيارة مورا ، قالت وزارة الخارجية الإيرانية إنها ستجري محادثات قريبًا مع الاتحاد الأوروبي في بروكسل.

واقترحت موسكو أن تعود طهران إلى محادثات فيينا النووية.

وكتب سفير روسيا في الوكالة الدولية للطاقة ميخائيل أوليانوف، على تويتر: “أليس من الحكمة مناقشة النصوص مع المشاركين في محادثات فيينا”.

وقالت الخارجية الفرنسية إن المفاوضات يجب أن تستأنف على الفور على أساس المكان الذي توقفت فيه في يونيو حزيران للتوصل إلى اتفاق بسرعة.

ويشعر الدبلوماسيون الغربيون بالقلق من أن مفاوضي إيران الجدد قد يطرحون مطالب جديدة تتجاوز نطاق ما تم الاتفاق عليه بالفعل.

وتغير المشهد التفاوضي تمامًا منذ وصول إبراهيم رئيسي الذي يوصف بأنه متشدد ومعادٍ للغرب، إلى رئاسة إيران في يونيو حزيران الماضي.

ومنذ تجميد الاتفاق عام 2018، زادت طهران من نسبة تخصيب اليورانيوم وأعادت تركيب أجهزة طرد مركزي حديثة، وهو ما أثار مخاوف الغرب.

وهذا الشهر، حذرت تقارير الوكالة الدولية من أن طهران تقترب من تصنيع أول رأس نووي، لكنها قالت إن إنتاج سلاح أكبر يتطلب وقتًا.

سجال مستمر

وشدد مدير الوكالة الدولية للطاقة رفاييل غروسي مرارًا على ضرورة وضع حد للبرنامج النووي الإيراني الآخذ في التطور على نحو مقلق ومخالف لاتفاق 2015.

وتعرضت منشآت نووية إيرانية لعمليات تخريب ممنهجة وعنيفة خلال العام الجاري، واتهمت طهران تل أبيب بالتورط في هذه الأعمال.

وفي نوفمبر تشرين الثاني 2020، اغتيل العالم النووي الإيراني محسن فخري زاده، الذي كان يقود برنامج طهران النووي، بالقرب من العاصمة طهران.

والشهر الماضي، قالت نيويورك تايمز الأمريكية إن روبوتًا إسرائيليًا قاتلًا يعمل بالقمر الصناعي هو الذي اغتال فخري زاده، مؤكدة أن واشنطن أقرّت الخطة.

وفي أبريل نيسان الماضي، تعرضت منشأة نطنز النووية لتفجير ألحق بها أضرارًا كبيرة، وقال خبراء غربيون إن المنشأة خرجت مؤقتًا من الخدمة ولن تعود للعمل قبل 9 أشهر.

وفور وصوله للرئاسة، قال رئيسي إنه سيدعم استئناف مفاوضات فيينا النووية لكنه أكد أن مستقبل بلاده لن يكون رهنًا بما يريده الغرب.

موضوعات أخرى