ميقاتي يطلب من القضاء اتخاذ اللازم بشأن اشتباكات بيروت الأخيرة

بيروت | جو-برس

دعا رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي يوم السبت السلطات القضائية لاتخاذ اللازم بشأن اشتباكات بيروت الأخيرة، فيما تبادل حزب الله وحزب القوات اللبنانية الاتهامات بشأن ما جرى.

وقال ميقاتي في بيان إنه حريص على عدم التدخل في شؤون القضاء، وإن التحقيق في اشتباكات بيروت الأخيرة في عهدة الأجهزة الأمنية والقضائية.

وطالب ميقاتي السلطة القضائية باتخاذ ما تراه مناسبًا بشأن أعمال العنف الأخيرة، مؤكدًا حرصه على عدم التدخل في عمل القضاء.

واجتمع ميقاتي يوم السبت بوزير العدل ورئيس مجلس القضاء الأعلى لبحث أعمال العنف التي أودت بحياة 7 أشخاص وأوقعت عدّة إصابات.

وبحث الاجتماع التحقيقات الجارية في الاشتباكات التي دارت في منطقة الطيونة بين مقاتلي حزب الله وحركة أمل من جهة وقوات الجيش من جهة اخرى.

وتناول الاجتماع آليات الوقوف على ملابسات ما حدث وإحالة المتسببين في العنف بسرعة إلى القضاء.

وقُتل 7 أشخاص وأصيب أكثر من 30 آخرين في اشتباكات بيروت الأخيرة، التي استخدمت فيها الرشاشات وقذائف الصواريخ.

واندلعت الاشتباكات بعد وقفة نظمها أنصار حزب الله وحركة أمل للمطالبة بتنحية القاضي طارق البيطار من تحقيقات انفجار مرفأ بيروت.

وطالب الأمين العام لحزب حسن نصر الله يوم الثلاثاء بتنحية البيطار عن القضية وقال إنه مسيّس ولن يحقق العدالة.

ويتهم البعض حزب الله بالتسبب في الانفجار الذي وقع في أغسطس آب 2020، وأودى بحياة 20 شخصًا فضلًا عن إصابة آلاف آخرين.

وخلّف الانفجار الذي وقع بسبب شحنة من نترات الأمنونيوم كانت مخزنة بالمرفأة في دمار هائل وخسائر مالية تقدر بـ3 مليارات دولار.

إقرأ أيضًا

ساسة لبنان يتبادلون الاتهامات

واتهم حزب الله وحزب القوات اللبنانية من سمّوه “الطرف الآخر” بالمسؤولية عن الأحداث الدامية التي وقعت يوم الخميس.

وقال رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع إن الاشتباكات الأخيرة “نسخة مسيحية مصغرة من أحداث 7 مايو أيار 2008”.

ويشير جعجع إلى الأحداث التي سيطر فيها حزب الله على جزء من بيروت.

وقال جعجع لإذاعة صوت بيروت مساء الجمعة “كان لا بد من التحرك عند المسيحيين لمواجهة محاولة حزب الله قتل التحقيق في انفجار المرفأ”.

لكن جعجع نفى في الوقت نفسه أن يكون حزبه قد خطط لأعمال العنف التي وقعت في الطيونة.

وأضاف “من يتحمل مسؤولية ما حصل للمحتجين في بيروت هم قادتهم الذين جروهم إلى ذلك المكان بالذات”.

وقال جعجع إن قوى سياسية ستلجأ للإضراب العام في حال نجح جزب الله الموالي لإيران في عزل القاضي بيطار.

وانتقد جعجع ، الذي تربط حزبه علاقات وثيقة بالسعودية، الرئيس ميشال عون في مكالمة هاتفية جرت بينهما خلال الاشتباكات.

وقال جعجع “لم تعجبني هذه المكالمة على الإطلاق”، موضحًا أن عون “وجه ضمنًا نفس الاتهامات التي وجهها حزب الله”.

وأضاف جعجع “هذا الكلام غير مقبول على الإطلاق.

ويقود الرئيس عون، حزب التيار الوطني الحر، وهو أكبر كتلة مسيحية في لبنان، وحليف وثيق لحزب الله.

من جهته، قال رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله هاشم صفي الدين، إن الهدف مما حدث هو إشعال الفتنة.

واعتبر صفي الدين أن ما حصل “كان كمينًا استهدف المدنيين”، متهمًا حزب القوات اللبنانية بالتخطيط لحرب أهلية جديدة.

وقال إن هذا التخطيط يجري “بإيعاز من الولايات المتحدة وتمويل من جهات عربية”، لم يذكرها.

وأكد أن الحزب لن ينجر إلى حرب أهلية، لكنه في الوقت نفسه لن يترك دماء شهدائه تذهب هدرًا.

واتهم الحزب الجيش اللبناني بقتل الشيعة الـ7 الذين سقطوا خلال المواجهات.

وأثار العنف الذي اندلع عند الحدود بين أحياء مسيحية وشيعية مخاوف بشأن استقرار بلد يغمره السلاح ويصارع واحدة من أسوأ الانهيارات الاقتصادية في العالم.

إقرأ أيضًا

اعتقالات وتحقيقات

وأوقفت أجهزة الأمن اللبنانية 19 شخصًا بتهمة تورطهم في الاشتباكات الأخيرة.

وقالت وكالة الإعلام الرسمية إن القضاء العسكري كلّف استخبارات الجيش بإجراء التحقيقات الأولية والميدانية.

وطلب القضاء العسكري أيضًا من جهاز أمن الدولة والأمن العام وشعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي إجراء التحريات اللازمة.

كما طلب إجراء عملية مسح شاملة لكل كاميرات المراقبة الموجودة في المنطقة، لتحديد هويات جميع المسلحين من الطرفين

ونقلت رويترز أن مجلس القضاء الأعلى اللبناني سيجتمع الثلاثاء المقبل مع قاضي مرفأ بيروت للاستماع إلى رأيه حول مسار التحقيق.

موضوعات أخرى