“فورين أفيرز”: بايدن مطالب بوقف إدمان واشنطن للحرب فعلًا لا قولًا

قالت مجلة فورين أفيرز الأمريكية إن الرئيس جو بايدن مطالب بإنهاء إدمان واشنطن لللحرب عمليًا، وعدم الاكتفاء برغبته في إقناع العالم بأن ذلك قد حدث.

وأضافت المجلة إن على بايدن تحويل إنهاء إدمان واشنطن للحرب والاعتماد الدائم على استخدام القوة، من عقيدة مؤقتة إلى شيء ملموس.

وإذا كانت إدارة بايدن جادّة فعلًا في تأكيد القطيعة مع عهد الرئيس السابق دونالد ترامب الذي رفع شعار “أمريكا أولًا”، فإنها مطالبة باستخدام قواعد القوة التي تتوقع أن تتبنّاها الدول الأخرى.

وينبغي على بايدن تقليل وجود بلاده العسكري في جميع أنحاء العالم، وإعادة النظر في التريليون دولار الذي تخطط لإنفاقه على ترسانتها النووية خلال سنوات قليلة مقبلة.

إقرأ أيضًا

الخضوع للمعايير الدولية

وإذا كان الرئيس الأمريكي جادًا فعلًا بشأن “القيادة بالقدوة” فإنه مطالب بإخضاع الولايات المتحدة للمعايير الموجودة سابقًا والتي تستثني نفسها منها بشكل روتيني.

واستثنت الولايات المتحدة نفسها من تلك المعايرر، واعتمدت فكرة الحرب الروتينية خاصة في السنوات التي أعقبت هجمات 11 سبتمبر أيلول.

وينبغي أيضًا تجديد التزام واشنطن بميثاق الأمم المتحدة الذي يحض الدول الأعضاء على “الامتناع في علاقاتها الدولية عن التهديد أو استخدام القوة بأي طريقة لا تتفق مع أهداف الأمم المتحدة”.

وتجاهلت الإدارات الأمريكية المتعاقبة هذا البند من ميثاق الأمم المتحدة كلما كان ذلك مناسبًا لها.

ويجب أن يؤكد بايدن أن هذه المادة الثانية تنطبق على الولايات المتحدة بقدر ما تنطبق على أي دولة أخرى عضوة في الأمم المتحدة.

على بايدن إخضاع الولايات المتحدة لنفس المعايير التي تخضع لها الدول الأخرى في استخدام القوة

فورين أفيرز

إنهاء إدمان واشنطن للحرب

وعليه أيضًا تكريس “الحق الطبيعي للدفاع الفردي أو الجماعي عن النفس في حالة وقوع هجوم مسلح”، المنصوص عليه في المادة 51 من الميثاق.

ولا يجب أن تكون اعتبارات تغيير الأنظمة أو بناء الدول أو اغتيال الأشرار المفترضين المدرجين على “قائمة القتل” الأساس المنطقي لاستخدام القوة العسكرية الأمريكية.

وهناك العديد من المناسبات الأخرى التي يجب على بايدن إظهار حسن نية إدارته فيها عبر الإشارة إلى استعدادها للالتزام بالمعايير التي التزم بها معظم أعضاء المجتمع الدولي.

ومن بين هذه المعايير احترام شروط اتفاقية جنيف الرابعة التي صادق عليها مجلس الشيوخ الأمريكي عام 1949، والتي تعرّف العقاب الجماعي على أنه جريمة حرب.

كما يجب على بايدن أن يؤكد امتثال أمريكا المتجدد لاتفاقية مناهضة التعذيب التي تم تجاهلها إلى حد كبير في السنوات التي تلت أحداث 11 سبتمبر أيلول 2001.

وعليه أيضًا أن يصادق على المادة 2340 من الباب 18 في “قانون الولايات المتحدة” التي تعدّ تورط المسؤولين العموميين في التعذيب خارج الولايات المتحدة بمنزلة جريمة فدرالية.

ويُعدّ إغلاق مرفق الاعتقال في خليج غوانتنامو بكوبا إلى الأبد طريقة أخرى للإشارة إلى أن الولايات المتحدة تتحرك وتدشن قطيعة مع ممارسات التعذيب، برأي المجلة.

ويمكن للرئيس الأمريكي أيضًا الضغط على مجلس الشيوخ للتصديق على العديد من المعاهدات والاتفاقيات الدولية الرئيسة، بما في ذلك معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية (1996).

المصدر: فورين أفيرز

لا توجد تعليقات للعرض.