“وول ستريت جورنال”: آلاف اللاجئين الأفغان يواجهون مصيرًا غامضًا في واشنطن

واشنطن | جو-برس

قال مسؤولون أميركيون إن إعادة توطين الأفغان، الذين تم إجلاؤهم إلى الولايات المتحدة مؤخرًا قد تستغرق شهورًا أطول مما كان متوقعًا.

ويتواجد أكثر من 50 ألف لاجئ أفغاني حاليًا في 8 قواعد عسكرية أمريكية إعادة توطينهم بشكل دائم، فيما تم توطين 6 آلاف فقط حتى الآن، بحسب ما نشرته وول ستريت جورنال يوم الاثنين.

وقال وول ستريت جورنال إن مسؤولين أخبروا المتطوعين المشاركين في عمليات الإجلاء هذا الشهر بأنهم ربما يحتاجونهم حتى مارس آذار المقبل أو لما بعد ذلك.

ويعني هذا البطء غير المتوقع بقاء آلاف اللاجئين في معسكرات تعاني نقصًا في الإمدادات، بحسب الصحيفة.

وبدأت حالات عنف أسري تظهر بين اللاجئين، وقال متحدث باسم وزارة الأمن الداخلي الأمريكية إن الوزارة أرسلت أفرادًا لمعالجة هذه المشكلة.

وتشرف وزارة الأمن الداخلي على عمليات توطين اللاجئين.

ولم تعلن الإدارة الأمريكية جدولًا زمنيًا لبرنامج إعادة التوطين، لكن الصحيفة تقول إن تأخير توطين الموجة الأولى ستكون له تداعيات متلاحقة.

ولن يُصنف الأفغان الذين هربوا إلى الولايات المتحدة بعد سيطرة حركة طالبان على الحكم منتصف أغسطس آب الماضي كلاجئين.

فمن الناحية القانونية، لم يصل هؤلاء إلى الولايات المتحدة بشكل قانوني، كما إن منظمات إعادة التوطين ما تزال مترددة في تبني العديد من الحالات، كما تقول الصحيفة.

ويتقدم اللاجئون التقليديون بطلبات لجوء من خلال برامج حكومية نظامية. لكن اللاجئين الأفغان لن يعاملوا كمهاجرين.

ومن المتوقع أن تحول المعاملة الخاصة لهؤلاء اللاجئين دون موافقة الكونجرس على قانون مقدم من البيت الأبيض لمنحهم البطاقات الخضراء.

ويمثل إيجاد مساكن خارج القواعد العسكرية لهؤلاء اللاجئين تحديًا كبيرًا، في ظل نقص المساكن، وارتفاع أسعار الإيجار، كما تقول وكالات إعادة التوطين.

يضاف إلى ذلك، أنه من الصعب العثور على أصحاب عقارات يتعاملون مع مستأجرين محتملين بلا دخل أو أهلية ائتمانية.

وأُغلق نحو ثلث مكاتب اللاجئين البالغ عددها حاليًا 340 مكتبًا؛ بسبب إجراءات إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب، التي قلصت قدرات برنامج اللاجئين بشكل كبير.

وفرّ عشرات الآلاف من الأفغان بعد سيطرة حركة طالبان على الحكم فيما تحاول الولايات المتحدة توفير ملاذ آمن لهم بعد انسحابها الذي أعاد البلد إلى ما قبل عشرين عامًا من الناحية الأمنية.

وأعادت طالبان إقامة الإمارة الإسلامية التي أسقطت على يد التحالف الغربي الذي غزا البلاد عام 2001 بقيادة الولايات المتحدة.

لكن عشرين عامًا من حرب العصابات ضد قوات الحكومة الأفغانية التي كانت مدعومة من الغرب، أدت في النهاية إلى عودة طالبان للحكم، بعد اتفاق سلام عقدته مع الولايات المتحدة في 2020.

ووعدت الحركة باحترام الحقوق والحريات بما لا يعارض الشريعة الإسلامية وأصدرت عفوًا عن كل الموظفين الذين تعاملوا مع القوات الغربية بمن فيهم العسكريين، لكن ذلك لم يخفف مخاوف كثيرين.

وتسعى الحركة حاليًا إلى كسب اعتراف دولي بشرعيتها لكنها تواجه أزمة ثقة وهجوم متواصل من الغرب فضلًا عن أزمة اقتصادية آخذة في التفاقم بسبب تجميد أموالها وعدم تعامل الدول مع الحركة.