الكويت على طريق الهدنة السياسية.. صحف محلية: “العفو الأميري” المرتقب سيصدر اليوم

قالت صحف كويتية إن أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد سيلتقي يوم الثلاثاء برئيسي السلطتين التشريعية والتنفيذية تمهيدًا لإصدار العفو المرتقب عن النواب المتواجدين حاليًا خارج البلاد.

ونقلت صحف محلية عن مصادر أن العفو المأمول سيصدر في وقت لاحق اليوم.

ونقلت صحيفة “القبس” عن مصادر أن أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد الصباح سيلتقي برئيسي السلطتين التنفيذية والتشريعية، تمهيدًا لإصدار العفو.

ويدعم 21 نائبًا من نواب البرلمان هذه الخطوة التي أثارت كانت نقطة الخلاف الرئيسية بين الحكومة والبرلمان طوال الفترة الماضية.

ومن المتوقع أن ينضم 17 نائبًا (كتلة الـ17) إلى الرسالة التي رفعها النواب الـ21 لأمير البلاد طلبًا للعفو زملائهم المحكومين في قضية “اقتحام مجلس الأمة”.

وتأتي هذه الخطوة نتيجة لجلسات الحوار الوطني التي جرت خلال الأيام الماضية بطلب من أمير البلاد.

وكان الشيخ نواف الأحمد قد دعا الشهر الماضي السلطتين التشريعية والتنفيذية لبدء حوار وطني وحل الخلافات العالقة بينهما والتي انعكست سلباً على مصالح المواطنين.

حراك محموم

وشهدت الكويت يوم الاثنين مشاورات سياسية مكثفة ولقاءات قادتها قامات سياسية كويتية بهدف التوصل إلى توافقات بشأن بعض الأمور الخلافية، بحسب صحيفة “الأنباء”.

ونقلت الصحيفة عن مصادر أن خلافًا دار يوم الأحد بشأن صياغة بعض البنود الواردة في رسالة النواب إلى الأمير بشان إصدار العفو عن النواب.

ولفتت المصادر إلى ان المشاورات التي جرت مساء الاثنين توصلت إلى نتيجة رفعت مؤشر الأمل لدى الجميع بحدوث انفراجة خلال ساعات.

وقالت المصادر إن لقاء الأمير مع قيادتي السلطتين اليوم الثلاثاء سيكون حاسمًا في هذا الإطار، مشيرة إلى صدور بيان بعد اللقاء لتوضيح ما تم التوافق عليه من قرارات وإجراءات.

وسترد السلطة التشريعية على العفو الأميري بمد يد العون للسلطة التنفيذية في عدد من الملفات العالقة منذ فترة تأسيسًا لمرحلة جديدة من التعاون، بحسب المصادر.

وستشهد المرحلة المقبلة تحولًا كبيرًا في علاقة مجلس الأمة بالحكومة، وفق المصادر التي أكدت أن العديد من القوانين والبرامج محل الخلاف سيتم حلها في دور الانعقاد المقبل في 26 أكتوبر تشرين الأول الجاري.

وشكّل وزير الداخلية الكويتي الشيخ ثامر العلي يوم الاثنين لجنة لوضع قواعد العفو المرتقب برئاسة المحامي العام للبلاد المستشار محمد الدعيج.

وسيكون العفو المرتقب تتويجًا لنضال كبير خاضه نواب بمجلس الأمة على مدار سنوات ماضية.

ومن المتوقع ان تضيف الخطوة إلى رصيد أمير البلاد الشعبي كونه لم يلجأ إلى حل مجلس الأمة وفق صلاحياته الدستورية، وهي الخطوة التي توقعها كثيرون.

وتأمل الحكومة في أن يثمر حل هذا الخلاف عن تعاون نيابي لتمرير بعض القوانين المهمة لدعم اقتصاد البلاد المتعثر وفي مقدمتها قانون الدين العام الذي سيمكن الحكومة من اقتراض أكثر من 60 مليار دولار على 30 عامًا.

وتعيش الكويت أزمة اقتصادية هي الأسوأ بسبب تضررها جراء تراجع أسعار النفط خلال الفترة الماضية فضلً عن وجود خلل كبير في الإنفاق الحكومي.

ويعاني البلد الخليجي الثري أزمة فساد حكومي حيث تم الكشف مؤخرًا عن العديد من عمليات التلاعب واستغلال النفوذ التي أهدرت مليارات الدورلات في بلد يعاني شحًّا كبيرًا في السيولة.

وتنفق الحكومة الكويتية وحدها أكثر من 55 بالمئة من الموازنة وهي النسبة الأعلى في العالم.

والكويت بلد ثري ويملك صندوقًا سياديًا تقدر قيمته بـ533 مليار دولار، ويعرف عن مواطنيه أنهم يعتمدون على الدعم الحكومي من المهد إلى اللحد، كما يقال.