لوموند: تركيا تستغل التعليم والتعاون العسكري لتعزيز حضورها في إثيوبيا

ترجمة | جو-برس

قالت صحيفة لوموند الفرنسية إن الحكومة التركية تحاول استغلال قطاعي التعليم والتعاون العسكري لتعزيز نفوذها في إثيوبيا التي تعتبرها أنقرة امتدادًا للشرق الأوسط وبوابة للقارة الإفريقية.

وفي مقال نشر يوم الثلاثاء، يقول مراسل الصحفية الفرنسية في أديس أبابا نوي أوسي بودين، إثيوبيا شاسعة المساحة والتي يعيش بها 110 ملايين إنسان تعتبر بلدًا عالي الإمكانيات.

واستهل المراسل مقاله بالإشارة إلى مقولة السفير التركية لدى أديس أبابا، يبراك ألب، التي أكدت فيها أن بلادها تنظر إلى إثيوبيا على أنها امتداد للشرق الأوسط وبوابة لقارة إفريقيا.

هذا الاهتمام التركي بإثيوبيا كما يقول الكاتب يمكن تلمسه في وجود 255 شركة تركية على الأراضي الإثيوبية.

كما إن السفيرة التركية، بحسب المقال، تقول إنها تتلقى طلبات يومية تقريبًا من شركات تركية تجري أبحاثًا في السوق بهدف ترسيخ قدمها هناك.

ويشير الكاتب إلى أن هذه الطلبات تأتي على الرغم من جائحة كورونا والوضع الداخلي الإثيوبي، في إشارة إلى الحرب الدائرة بين الحكومة وإقليم تيغراي.

أديس أبابا أوقفت عمل المؤسسات التابعة للداعية فتح الله غولن وسلّمتها للحكومة التركية

لوموند

ويتركز تعاون البلدين في الوقت الحالي على الجانبين الاقتصادي والتعليم، حيث نقلت وكالة رويترز عن سفيرة أنقرة أن حجم مبيعات الأسلحة بين البلدين قد انفجر هذا العام.

فقد ارتفعت الصادرات في مجالات الدفاع والتسليح من 203 آلاف دولار إلى 51 مليون دولار، بحسب السفيرة.

كما إن طائرة شحن غير عادية من تركيا هبطت في 20 أغسطس آب بالقاعدة العسكرية الإثيوبية في هرار ميدا لتفريغ حمولتها.

وتنقل الصحيفة الفرنسية عن الباحث المختص في الشؤون التركية أورليان دنيزو، أن أنقرة، المنتشرة في كل مكان في الصومال والمقربة من الجيش في الخرطوم “تحاول بسط الاستقرار في القرن الأفريقي لتأمين استثماراتها”.

ويضيف دنيزو، ان إثيوبيا “ليست أرضًا جديدة لتركيا التي هي ثاني أكبر مستثمر هناك بعد الصين”.

وقف مؤسسات غولن

وأشارت الصحيفة إلى أن أديس أبابا أوقفت في أغسطس آل الماضي كافة المدارس والمؤسسات الفكرية التابعة للداعية التركي فتح الله غولن، الذي تتهمه أنقرة بتدبير انقلاب 2016 الفاشل.

وقد مكّنت الحكومة الإثيوبية نظيرتها التركية من كافة المؤسسات التابعة لغولن بعد وقف نشاطها عبر وضعها تحت تصرف مؤسسة “معارف” التابعة للحكومة التركية.

وفي 18 أغسطس آب 2021، زار رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد العاصمة التركية، حيث رحب به الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وشكره على تحويل المؤسسات إلى “معارف” وعلى “محاربته للإرهاب”.

كما انتهز الرجلان الفرصة للتوقيع على اتفاقية تعاون عسكري كبرى لم يفصح عن تفاصيلها.

وقد وعد أردوغان ضيفه بزيادة التبادلات التجارية مع إثيوبيا بأكثر من مليار دولار بحلول عام 2023، وعلى العمل “من أجل السلام والهدوء ووحدة إثيوبيا”.

المصدر: لوموند