تركيا.. أمر باعتقال 158 شخصًا واستدعاء سفراء 10 دول

انقرة | جو-برس

أصدر القضاء التركي يوم الثلاثاء أمرًا باعتقال 158 بينهم 33 جنديًا بتهمة التعامل مع الداعية فتح الله غولن، فيما استدعت انقرة سفراء 10 دول بينهم الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا.

وتتهم أنقرة غولن المقيم في الولايات المتحدة منذ سنوات بتدبير محاولة الانقلاب الفاشلة التي جرت في يوليو تموز 2016.

وحاكمت أنقرة آلاف الأشخاص بينهم موظفين مدنيين وعسكريين بتهمة التورط في محاولة الانقلاب أو الانضمام لجماعة غلون، التي تصنفها الحكومة منظمة إرهابية.

وقوبلت هذه المحاكمات بانتقادات واسعة في الداخل والخارج لكن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يواصل حملة هي الأوسع لاستهداف معارضيه بحجة دعم الانقلاب الفاشل.

وفي السياق، استدعت وزارة الخارجية التركية يوم الثلاثاء سفراء 10 دول بينها الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا.

وجاء الاستدعاء على خلفية بيان مشترك أصدرته هذه الدول بخصوص محاكمة الناشط التركي عثمان كافالا المتهم بالتورط في المحاولة الانقلابية الفاشلة.

واستدعت أنقرة سفراء كل من الولايات المتحدة وألمانيا والدانمارك وفنلندا وفرنسا، وكذلك هولندا والسويد وكندا والنرويج ونيوزيلندا.

بيان مشترك

وكانت سفارات الدول المذكورة لدى أنقرة قد نشرت بيانًا قالت فيه إن القضية المستمرة بحق كافالا تلقي بظلالها على الديمقراطية وسيادة القانون في تركيا، داعية إلى الإفراج عنه.

وقال البيان “إن استمرار تأخير محاكمته، بما يتضمن دمج قضايا مختلفة واستحداث أخرى بعد تبرئة سابقة، يلقي بظلال من الشك على احترام الديمقراطية وحكم القانون والشفافية في نظام القضاء التركي”.

وأضافت “بالنظر إلى أحكام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بشأن هذا الأمر، فإننا نطالب تركيا بالإفراج العاجل عنه”.

وردًّا على البيان، قال وزير الداخلية التركي سليمان صويلو إن تركيا دولة قانون تنعم بالديمقراطية، مؤكدًا أن قيام سفراء بتقديم توصية واقتراح على القضاء في قضية قائمة هو أمر غير مقبول.

وأضاف “إن توصيتكم واقتراحكم يلقي بظلال من الشك على فهمكم للقانون والديمقراطية”.

وتم سجن كافالا في تركيا منذ 4 سنوات دون صدور إدانة، وقد طالبت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان مرارًا بإطلاق سراحه.

والعام الماضي، برأ القضاء التركي كافالا من اتهامات تتصل باحتجاجات على مستوى البلاد في عام 2013، لكن الحكم أُلغي هذا العام.

وتم دمج الاتهامات مع تلك الواردة في قضية أخرى مرتبطة بمحاولة انقلاب في 2016، بحسب رويترز.

وقال رئيس البرلمان التركي مصطفى شنطوب إنه لا يحق للسفارات أن تشير على القضاء بما ينبغي عليه فعله.

وأوضح شنطوب أن الدستور يمنع البرلمان التركي نفسَه من الاستفسار أو مناقشة قضايا تنظر فيها المحاكم التركية.

وتعيش المعارضة التركية بكافة أطيافها أزمة فعلية بسبب ملاحقات قضائية تقول تقارير غربية إنها سياسية بالأساس.

وتحتل تركيا المرتبة 154 من بين 180 دولة في مؤشر حرية الصحافة العالمي لعام 2020، فيما تحل ثانية بعد الصين من حيث عدد الصحفيين القابعين في السجون.

وتحجب الحكومة التركية مئات المواقع الإخبارية المحلية والدولية التي تتبنى روايات مخالفة للرواية الرسمية.