اجتماع طارئ لمجلس الأمن.. بيونغ يانغ تؤكد: جرّبنا صاروخًا باليستيًا أكثر تطورًا

بيونغ يانغ | جو-برس

أعلنت حكومة كوريا الشمالية يوم الأربعاء أنها جرّبت صاروخًا باليستيًا أكثر تطورًا يوم الثلاثاء، فيما يعقد مجلس الأمن الدولي جلسة طارئة لمناقشة هذا التطور.

وقالت وسائل الإعلام الرسمية في بيونغ إن الصاروخ الباليستي الذي تم رصده قبالة الساحل الشرقي للبلاد يوم الثلاثاء كان سلاحًا مطورًا حديثًا، وتم إطلاقه من غواصة.

وهذا الصاروخ هو الاحدث في سلسلة التجارب الصاروخية التي أجرتها بيونغ يانغ في البحر.

وأُطلق الصاروخ بعد ساعات من تأكيد الولايات المتحدة التزامها باستئناف المفاوضات بشأن البرنامج النووي لكوريا الشمالية.

وتوقفت المفاوضات بين الجانبين منذ انهيار محادثات داو، في عهد دونالد ترامب.

ومن المقرر أن يعقد سونغ كيم، المبعوث الخاص للرئيس بايدن إلى كوريا الشمالية، اجتماعات مع حلفاء الولايات المتحدة في العاصمة الكورية الجنوبية سيول بشأن هذه المسألة هذا الأسبوع.

وتتوافق مزاعم وكالة الأنباء المركزية الكورية الحكومية (KCNA) مع اكتشافات المسؤولين الكوريين الجنوبيين لإطلاق صاروخ في حوالي الساعة 10:17 صباح يوم الثلاثاء بالتوقيت المحلي “من جوار سينبو”.

وقالت وكالة رويترز إن هذا الموقع هو موقع اختبار كوري شمالي لغواصة إطلاق صواريخ.

وقالت وكالة الأنباء المركزية الكورية إن النوع الجديد من الصواريخ الباليستية التي تطلق من الغواصات أدخل عليه العديد من تقنيات التحكم والتوجيه المطورة.

وستساهم هذه الصواريخ بشكل كبير في زيادة تطوير التكنولوجيا الدفاعية للبلاد وتحسين قدرة التشغيل تحت الماء للبحرية، بحسب الوكالة.

كما قالت الوكالة إن هذا النوع من الأسلحة يسمح لبيونغ يانغ بنشر أسلحتها خارج حدود شبه الجزيرة الكورية.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي للصحفيين يوم الثلاثاء إن إطلاق الصاروخ الأخير “يؤكد الحاجة الملحة للحوار والدبلوماسية”.

وأضافت ساكي: “يبقى عرضنا في أي مكان وفي أي وقت دون شروط مسبقة”. ودعت بيونغ يانغ للتوقف عن الاستفزازات.

وأجبرت عملية الإطلاق الأخيرة رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا، على وقف حملته الانتخابية في الانتخابات العامة المقررة في 31 أكتوبر تشرين الأول الجاري.

كما ألقت التجربة بظلالها على “معرض الأسلحة الرئيسي” في سيول، بحسب رويترز.

وأجرت كوريا الشمالية سلسلة من التجارب الصاروخية في الأسابيع الأخيرة، وقالت إن بينها أسلحة بعيدة المدى وتفوق سرعتها سرعة الصوت.

اجتماع طارئ لمجلس الأمن

ومن المقرر ان يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعًا طارئًا يوم الأربعاء بعد تأكيد بيونغ يانغ إجراء التجربة الجديدة.

وتنتهك عملية الإطلاق العديد من قرارات مجلس الأمن الدولي.

ويمثل بعض تلك الاختبارات انتهاكُا للعقوبات الدولية الصارمة، في الوقت الذي تحظر فيه الأمم المتحدة علي بيونغ يانغ اختبار الصواريخ الباليستية والأسلحة النووية.

وتعتبر الأمم المتحدة أن الصواريخ الباليستية أكثر تهديدًا من صواريخ كروز، لأنها يمكن أن تحمل حمولات أقوى، ولها مدى أطول ويمكن أن تطير بشكل أسرع.

وقالت وسائل إعلام كورية جنوبية إن هذا الصاروخ بالذات، يعتقد أنه قطع حوالى 450 كيلومترًا بارتفاع 60 كيلومترًا كحد أقصى.

وقال رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا يوم الثلاثاء إنه تم إطلاق صاروخين باليستيين، واصفُا الأمر بأنه “مؤسف للغاية”.

وفي أكتوبر تشرين الأول 2019، اختبرت كوريا الشمالية صاروخًا باليستيًا أطلق من غواصة، كما أطلقت صاروخًا من طراز بوكغوكسونغ-3 من منصة تحت الماء.

وقالت وكالة الأنباء الحكومية في كوريا الشمالية في ذلك الوقت إنها أطلقت من زاوية عالية لتقليل درجة “التهديد الخارجي”.

ومع ذلك، إذا تم إطلاق الصاروخ في مسار موحد، بدلًا من مسار عمودي، فقد يكون قد قطع حوالى 1900 كيلومتر. وكان من شأن ذلك أن يضع كل من كوريا الجنوبية واليابان في النطاق.

ويمكن أن يؤدي الإطلاق من غواصة إلى صعوبة اكتشاف الصواريخ، والسماح لها بالاقتراب من أهداف أخرى.

ولا تزال الكوريتين في حالة حرب من الناحية الفنية، حيثت انتهت الحرب الكورية، التي أسفرت عن تقسيم الجزيرة، بهدنة في عام 1953.