العثور على سيف يعتقد أنه يعود لأحد الفرسان الصليبيين أمام سواحل فلسطين

القدس المحتلة | جو-برس

عثر أحد الغواصين الهواة على سيف أمام سواحل الأراضي الفلسطينية المحتلة يُرجح أنه يعود لأحد الفرسان الصليبيين الذين أبحروا مع الحملات الصليبية التي غزت المنطقة قبل نحو أ لف عام.

وكان شلومي كاتزين، يغوص في البحر المتوسط يوم السبت عندما عثر على السيف الذي يعود عمره إلى 900 عام أمام سواحل جبل الكرمل، شمالي الأراضي المحتلة.

وقال الخبراء ان السيف القديم ربما ظهر بعد أن جرفت الأمواج الرمال. 

وشملت القطع الأثرية الأخرى التي تم العثور عليها في المنطقة المجاورة قطعًا معدنية وأخرى حجرية وشظايا من الفخار.

ويشترط قانون الاحتلال إعادة أي قطع أثرية يتم العثور عليها إلى الحكومة. 

وبعد اكتشافه، قال كاتزين إنه جلب السيف من قاع البحر خوفًا من سرقته أو إعادة دفنه. 

وسلّم كاتزين السيف لسلطات الاحتلال وحصل على شهادة تقدير لـ”المواطنة الصالحة”.

وكان السيف، الذي يبلغ طوله حوالي أربعة أقدام (120 سنتيمترًا)، مغطى بالرواسب البحرية لكن “في حالة ممتازة”، بحسب نير ديستلفيلد، المسؤول في سلطة الآثار بحكومة الاحتلال.

ووصف ديستلفيلد، في بيان، الأمر بأنه “اكتشاف جميل ونادر”. وقال إنه ربما يخص أحد الفرسان الصليبيين.

وأضاف “من المثير أن تصادف مثل هذا الشيء الشخصي، حيث تعيدك 900 عام إلى الوراء إلى عصر مختلف، مع الفرسان والدروع والسيوف”

يعقوب شارفيت من سلطة آثار الاحتلال يحمل سيفًا يعتقد أنه يخص أحد الفرسان الصليبيين (رويترز)

وقال كوبي شارفيت، عالم الآثار البحرية في سلطة آثار الاحتلال، إن الساحل الشمالي لإسرائيل (الأراضي المحتلة) به العديد من الخلجان التي وجدت فيها السفن القديمة مأوى من العواصف.

وأضاف شارفيت أن مدن الموانئ القديمة والمستوطنات البشرية الأخرى تم بناؤها حول الخلجان الكبيرة.

وجذبت هذه الظروف السفن التجارية على مر العصور، تاركة وراءها اكتشافات أثرية غنية، بحسب شارفيت.

ويقول الخبراء إن اكتشاف السباحين والغواصين للقطع الأثرية القديمة أصبح شائعًا بشكل متزايد في السنوات الأخيرة. 

وكانت السلطات تراقب الموقع الذي عثر فيه على السيف منذ اكتشافه لأول مرة في يونيو حزيران.

وتُظهر اكتشافات أخرى في المنطقة أن المرسى قد استخدم في وقت مبكر من العصر البرونزي المتأخر، أو منذ حوالي أربعة آلاف عام. 

وقال شارفيت إن الاكتشاف الأخير للسيف يشير إلى أن الخليج الطبيعي استخدم أيضًا خلال الحملات الصليبية.

وخلال الحملات الصليبية، التي استمرت من أواخر القرن الحادي عشر حتى أواخر القرن الثالث عشر، تم بناء مستوطنات محصنة في فلسطين على يد فرسان من أوروبا في محاولة لتأسيس مملكة مسيحية عاصمتها القدس (المحتلة).

ولم تصل قوات المسلمين التي طردت قوات الصليبيين في فلسطين عن طريق البحر، وهو ما قال شارفيت إنه يشير إلى أن السيف كان سلاحًا صليبيًا.

ويقول الخبراء إن درجات الحرارة الدافئة في البحر الأبيض المتوسط ​​ربما ساعدت في الحفاظ على السيف الحديدي.

 وقال شارفيت لصحيفة نيويورك تايمز إن الحياة البحرية التصقت بالسيف مثل الغراء حيث يتأكسد الحديد.

وتعتزم سلطات الاحتلال عرض السيف بعد تنظيفه وفحصه.