دعم سعودي كويتي إماراتي لبرنامج التوازن المالي البحريني

المنامة | جو-برس

أكدت وزراء مالية السعودية والكويت والإمارات، يوم الأربعاء، دعم بلادهم لبرنامج التوازن المالي البحريني، الذي تحاول المنامة من خلال ضبط اقتصادها المتضرر بشدة.

جاء ذلك عقب اجتماع لوزراء مالية الدول الأربع جرى خلاله بحث الخطوات التي قطعتها المنامة في برنامج التوازن المالي، الذي يخضع لإشراف صندوق النقد العربي.

واستعرض الاجتماع جهود البحرين لتعزيز الإيرادات ورفع كفاءة الإنفاق الحكومي وترشيده.

وقالت وكالة أنباء البحرين الرسمية إن وزراء الدول الثلاث أكدوا دعمهم تنفيذ المنامة مزيد من الإصلاحات لتعزيز استقرار المالية العامة والنمو الاقتصادي المستدام.

ودعمت الدول الثلاث برنامج التوازن المالي في السابق وفق اتفاقية الترتيبات الإطارية للتعاون المالي بشأن البرنامج، الموقّعة عام 2018.

وراكمت البحرين ديونًا ضخمة منذ تهاوت أسعار النفط في 2014 و2015. وقد تلقت في 2018 برنامج مساعدات مالية بقيمة عشرة مليارات دولار من الدول الثلاث وهو ما ساعد في تفادي شح الائتمان.

وفي مارس آذار الماضي، توقعت وزارة المالية البحرينية تسجيل عجز قدره 1.2 مليار دينار (3.20 مليار دولار) في ميزانية عام 2021 .

إجراءات تخفيض العجز

وتستهدف المملكة الخليجية الصغيرة ميزانية قيمتها 3.6 مليار دينار (9.55 مليارات دولار) للعام الجاري، مع إيرادات متوقعة تبلغ 2.4 مليار دينار (6.37 مليارات دولار).

وبالنسبة للعام القادم، قدرت الوزارة إجمالي النفقات عند 3.57 مليار دينار (9.47 مليارات دولار) مقابل إيرادات إجمالية قدرها 2.46 مليار دينار (7 مليارات دولار) لتحقيق تراجع طفيف في العجر قدره1.1 مليار دينار (2.92 مليار دولار).

وبحسب تقديرات صندوق النقد الدولي، انكمش اقتصاد البحرين 5.4% العام الماضي مع تضرر قطاعات حيوية مثل الطاقة والسياحة من جائحة كوفيد-19.

وتتوقع الحكومة أن يحقق اقتصادها نمواً قدره 5% خلال العام الجاري.

وقالت المنامة في وقت سابق إن الصندوق السيادي للثروة (ممتلكات) سيضاعف مساهماته في إيرادات الحكومة بينما تسعى الحكومة لتعزيز الإيرادات غير النفطية.

وقال صندوق النقد إن الدين العام البحريني ارتفع إلى 133% من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي من 102% في 2019.

وحذر الصندوق من أن البحرين تحتاج إلى خفض الدين الحكومي حالما يترسخ التعافي الاقتصادي من أزمة كورونا.

وقررت البحرين رفع ضريبة القيمة المضافة من 5 إلى 10% بدءًا من يناير كانون الثاني 2022.

وتوقعت وكالة “فيتش” للتصنيف الائتماني أن يؤدي رفع ضريبة القيمة المضافة بجانب بعض الإجراءات الأخرى، إلى زيادة الناتج المحلي الإجمالي بـ 1.5 إلى 2%.

وفي السابق، توقعت الوكالة تراجع العجز إلى 7.9% في العام الحالي، مقارنة بـ 16.8% في 2020، دون احتساب رفع القيمة المضافة.

وأطلقت البحرين برنامج التوازن المالي نهاية عام 2018 بهدف تحقيق توازن الموازنة في 2022، وهو الهدف الذي باتت “فيتش” تعتقد أنه من الممكن تحقيقه.

وكانت نسبة الديون إلى الناتج المحلي قد صعدت إلى 106% (بدون برنامج التوازن المالي)، ولكنها ستهبط إلى 82% في العام المقبل مع تلك التعديلات.

وتتوقع “فيتش” أن تبلغ نسبة الديون إلى الناتج المحلي 125% في العام الجاري.

وقالت الوكالة إن الديون تتضمن الاقتراض من البنك المركزي بما يوازي 14% من الناتج المحلي الإجمالي والذي لم تتضمنه الحكومة في أرقام الديون سابقًا.

ولفتت إلى أن ديون البحرين سوف ترتفع أكثر في 2022-2023.