بعد فشله في استعادة نجليه من الرياض.. “سعد الجبري” يخرج عن صمته

الرياض | جو-برس

قرر مسؤول المخابرات السعودي السابق سعد الجبري الخروج عن صمته بعدما فشل في استعادة نجليه القاصرين المحتجزين بالرياض منذ أربع سنوات.

وقال خالد الجبري، نجل الضابط الكبير الذي كان مقربًا من ولي العهد السعودي السابق محمد بن نايف، إن والده قرر الحديث لبرنامج “60 دقيقة”، الذي يذاع على قناة “سي بي إس” الأمريكية.

ونشر خالد الجبري تغريدة أرفق معها مقطع فيديو ترويجي من لقاء الجبري المقرر بثه الأحد المقبل.

وكتب خالد الجبري إن ولي عهد الرياض “أخذ عمر وسارة كرهائن لابتزاز والدي في اليوم الأول من توليه ولاية العهد”.

وأضاف نجل الجبري المقيم في الولايات المتحدة: “بعد 4 سنوات من محاولة كل الطرق لتأمين حريتهم، والدي يكسر صمته الأحد المقبل في برنامج 60 دقيقة”.

وتتحفظ السلطات السعودية على نجلي الجبري، القاصرين، وذلك في إطار صراع محتدم الضابط السابق المقيم حاليًا في كندا، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

واتهم سعد الجبري العام الماضي ولي العهد السعودي، في دعوى قضائية بمحكمة في العاصمة الأميركية واشنطن، بمحاولة قتله على يد “فرقة اغتيال” سعودية.

وقال الجبري في الدعوى إن الأمير محمد بن سلمان “أرسل فرقة النمر إلى كندا في محاولة لقتله بعد أيام من مقتل الإعلامي السعودي جمال خاشقجي على يد أفراد من المجموعة نفسها”.

وجاءت المحاولة بعد أكثر من عام على فرار الجبري من المملكة ورفض محاولات لي العهد المتكررة في إقناعه بالعودة إلى البلاد.

ونفى مايكل كيلوج، محامي ولي العهد، هذه الاتهامات وقال غنها “غارقة في الدراما”، مؤكدًا أن الجبري “يستطيع أن يقول ما يشاء للصحف، لكن هذه القضية لا تصلح أمام محكمة اتحادية”.

وتتهم السلطات السعودية الجبري بارتكاب مخالفات مالية خلال عمله في وظيفته الحكومية.

وتقول الرياض إن الجبري حصل على مليارات الدولارات هو وولي العهد السابق بطريقة غير مشروعة.

لكن الضابط السابق يقول إنه حصل على هذه الأموال على سبيل مكافآت كان يقرّها ملك البلاد بنفسه.

إندبندنت: قضية خاشقجي اتخذت مسارًا قانونيًا أمام القضاء الأميركي

علاقات قوية مع واشنطن

وكان الجبري قريبًا جدًا من ولي العهد السابق الأمير محمد بن نايف، الذي أطاح به ولي العهد الحالي عام 2017.

ويحظى الجبري وبن نايف بعلاقات قوية من المخابرات الأميركية حيث عمل الرجلان لسنوات مع واشنطن في مجال “مكافحة الإرهاب”.

ويقول مسؤولون أميركيون سابقون، إن “التزام الجبري وعمقه المعرفي أثار إعجاب المخابرات الأميركية، وساعد في إنقاذ عدد لا يحصى من الأرواح”.

وبعد تنحي محمد بن نايف عن ولاية العهد لصالح محمد بن سلمان، فرّ الجبري إلى تركيا عام 2017 ومنها إلى كندا، تاركًا ورائه اثنين من أبنائه هما سارة وعمر.

وقال الجبري في الدعوى القضائية، إنه تم منع سارة وعمر من مغادرة السعودية، وإنه توسل للأمير محمد بن سلمان من أجل السماح لهما بمغادرة المملكة.

لكن ولي العهد، بحسب الجبري، رد برسائل نصية عبر تطبيق “واتساب”، قائلًا: “عندما أراك سأشرح لك كل شيء.. أريدك أن تعود خلال 24 ساعة.

وفي فبراير شباط الماضي، زعم الجبري، أن السلطات السعودية حاولت استدراج ابنته إلى قنصلية الرياض في اسطنبول قبل أيام من مقتل خاشقجي هناك.

ودعا معارضون سعوديون متواجدون في الخارج السلطات الكندية بعدم التعامل مع الجبري بوصفه لاجئًا سياسيًا، وقالوا إنه متورط في عمليات تعذيب وقتل معارضين سعوديين.

ويواجه ولي العهد السعودي دعوى أمام القضاء الأميركي تتهمه بالتحريض على قتل الصحفي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في اسطنبول عام 2018.

ونشرت المخابرات الأميركية تقريرًا سريًا خلص إلى أن الأمير الشاب حرّض أو وافق على الأقل على عملية قتل الصحفي الذي كان يعارض سياسات المملكة خلال السنوات الأخيرة.