من لندن إلى موسكو.. متحور كورونا الجديد “إيه.واي.2.4” يهدد بعودة قوية للإصابات

موسكو | جو-برس

قالت الحكومة الروسية يوم الخميس إنها سجّلت إصابات بمتحور كورونا الجديد “إيه واي.4.2″، الذي ينتمي لسلالة “دلتا”، وذلك بعد يوم واحد من تأكيد بريطانيا رصد المتحور الجديد.

ونقلت الوكالة الإعلامية الرسمية الروسية عن كاميل خافيزوف، وهو كبير الباحثين في هيئة حكومية روسية، قوله إنه من المحتمل أن تنتشر السلالة إيه.واي.2.4 على نطاق واسع.

وقد متحور كورونا الجديد ” إيه واي.2.4″ ذلك في ارتفاع الإصابات الجديدة بكوفيد-19 التي بلغت بالفعل مستويات قياسية في روسيا.

وأعلنت المملكة المتحدة يوم الأربعاء كشف هذه السلالة. وقالت إنها قد تكون سببًا في ارتفاع الإصابات داخل المملكة التحدة مؤخرًا.

لكن السلطات البريطانية قالت إنها لا تعرف ما إذا كان المتحور الجديد سببًا في تصاعد الإصابات مؤخرًا أم لا، وإنها تجرب قدرة اللقاحات على مواجهته.

وتواجه روسيا منذ يونيو موجة وبائية، فشلت السلطات في كبحها، بسبب المتحورة دلتا السريعة الانتقال وبطء حملة التلقيح وضعف القيود الصحية المفروضة.

وعقب اجتماع حكومي مخصص للوباء، أعلن بوتين منح إجازة مدفوعة من 30 أكتوبر تشرين الأول الجاري حتى 7 نوفمبر تشرين الثاني المقبل للسكان في محاولة لكبح الموجة المميتة من الوباء.

وطرح الرئيس الروسي فكرة بدء فترة الإجازة أبكر أو إطالة مدّتها، على أن تتخذ كل منطقة القرار الذي يناسبها بحسب ما يقتضيه وضع تفشي الوباء. 

وناشد بوتين “غير المتعاونين” أن يأخذوا اللقاح، واصفًا نسبة تلقي اللقاح المنخفضة في البلاد بأنها “خطيرة”.

وقال بوتين “رجاءً، كونوا مسؤولين.. لا توجد إلا طريقتين للخروج من الوباء: إما أن نمرض وإما نتلقى اللقاح”.

ووافق بوتين هذا الأسبوع على إغلاق أماكن العمل لمدة أسبوع في بداية نوفمبر تشرين الثاني المقبل.

جاء ذلك بعد أن سجلت الوفيات اليومية المرتبطة بفيروس كورونا في مختلف أنحاء روسيا يوم الأربعاء رقمًا قياسيًا جديدًا بلغ 1.028 إلى جانب 34.073 إصابة جديدة.

بريطانيا تحذر

في السياثق، حذر وزير الصحة البريطاني ساجد جاويد، يوم الخميس، من وصول عدد الإصابات الجديدة بفيروس كورونا إلى 100 ألف حالة يوميًا.

وقال جاويد إن السياسيين يتحملون مسؤولية أن يكونوا “قدوة في المعركة” ضد كورونا، ويشمل ذلك ارتداء الكمامات في الأماكن المزدحمة.

وحذر جاويد من أن الوباء “لم ينته بعد”. وقال إنه سيفعل “ما يلزم” لحماية قطاع الصحة، مشيرًا إلى أن البلاد ما تزال قادرة على تحمل الضغوط الصحية الراهنة.

وحث جاويد ملايين الأشخاص المؤهلين، على أخذ جرعات معززة من اللقاح، قائلًا إن “هذا أمر أساسي بالنسبة للأشخاص للحفاظ على حرياتهم”.

ولم يفصح عن معدلات العدوى أو الاستشفاء، أو مدى الحاجة إلى فرض المزيد من التدابير لاحتواء الفيروس، وفقا لصحيفة “الغارديان“.

ويتعرض وزير الصحة البريطاني لضغوط، بسبب تصريحات و”رسائل مختلطة”، حيث يرفض معظم أعضاء البرلمان المحافظين ارتداء الكمامات في مجلس العموم، أو في اجتماعات مجلس الوزراء المزدحمة.

ويعلق جاويد على أفعال النواب الرافضين لارتداء الكمامة بالقول “هذه مشكلة، ولدينا جميعًا دور نلعبه في هذا” في إشارة إلى ضرورة الالتزام بإجراءات مكافحة كورونا.

وسلجت بريطانيا يوم الأربعاء أكثر من 49 ألف حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا، و179 حالة وفاة.

وقال جاويد “يجب أن نتذكر جميعًا أن هذا الفيروس سيبقى معنا على المدى الطويل، وأنه لا يزال يمثل تهديدًا”.

وسبق تسجيل 3 حالات إصابة بالمتحور الجديد في الولايات المتحدة، لكنه اختفى ولم يعد للظهور هناك مجددًا.