الأطفال يمثلون 85% من الأفغان الذين تم إجلاؤهم بعد سيطرة طالبان

واشنطن | جو-برس

قالت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية إن الأطفال يمثلون 85 بالمئة من الأفغان الذين تم إجلاؤهم بعد سيطرة حركة طالبان على البلاد.

وقالت الصحيفة إنها اطلعت على رسالة بعثها وزير الدفاع لويد أوستن، في رسالة إلى المشرعين الأميركيين، ردًّا على استفسارات من السيناتور الجمهوري جيمس إينهوف.

وتشير الرسالة بحسب الصحيفة إلى أن نحو 22 بالمئة من اللاجئين الأفغان هم من الإناث البالغات.

ويصل عدد الذكور البالغين بحسب الرسالة 34 بالمئة من اللاجئين.

وقال أوستن في الرسالة إن 124 ألفًا تم إجلاؤهم بعد سيطرة حركة طالبان على العاصمة الأفغانية كابل، مشيرًا إلى أن الأطفال يمثلون 85 بالمئة من هؤلاء اللاجئين.

ومن المتوقع أن يظل طالبو اللجوء الأفغان داخل المنشآت العسكرية على الأراضي الأميركية لعدة أشهر.

وعزت الصحيفة ذلك إلى تفشي مرض الحصبة ونقص المساكن والبيروقراطية في معالجة الأوراق.

ويوم الاثنين، قال مسؤولون أميركيون للصحيفة إن إعادة توطين الأفغان قد تستغرق شهورًا أطول مما كان متوقعًا.

ويتواجد أكثر من 50 ألف لاجئ أفغاني حاليًا في 8 قواعد عسكرية أمريكية إعادة توطينهم بشكل دائم.، فيما تم توطين 6 آلاف فقط حتى الآن.

وأخبر مسؤولون أميركيون المتطوعين المشاركين في عمليات الإجلاء هذا الشهر بأنهم ربما يحتاجونهم حتى مارس آذار المقبل أو لما بعد ذلك.

ويعني هذا البطء غير المتوقع بقاء آلاف اللاجئين في معسكرات تعاني نقصًا في الإمدادات، بحسب الصحيفة.

وبدأت حالات عنف أسري تظهر بين اللاجئين، وقال متحدث باسم وزارة الأمن الداخلي الأمريكية إن الوزارة أرسلت أفرادًا لمعالجة هذه المشكلة.

وتشرف وزارة الأمن الداخلي على عمليات توطين اللاجئين.

لا يوجد جدول محدد

ولم تعلن الإدارة الأميريكية جدولًا زمنيًا لإعادة التوطين، لكن الصحيفة تقول إن تأخير توطين الموجة الأولى ستكون له تداعيات متلاحقة.

ولن يُصنف الأفغان الذين هربوا إلى الولايات المتحدة بعد سيطرة حركة طالبان على الحكم، كلاجئين؛ لأنهم وصلوا للبلاد بشكل “غير قانوني”.

كما إن منظمات إعادة التوطين ما تزال مترددة في تبني العديد من الحالات، كما تقول الصحيفة.

ويتقدم اللاجئون التقليديون بطلبات لجوء من خلال برامج حكومية نظامية. لكن اللاجئين الأفغان لن يعاملوا كمهاجرين.

ومن المتوقع أن تحول المعاملة الخاصة لهؤلاء اللاجئين دون موافقة الكونغرس على قانون مقدم من البيت الأبيض لمنحهم البطاقات الخضراء.

ويمثل إيجاد مساكن خارج القواعد العسكرية لهؤلاء اللاجئين تحديًا كبيرًا، في ظل نقص المساكن، وارتفاع أسعار الإيجار، كما تقول وكالات إعادة التوطين.

يضاف إلى ذلك، أنه من الصعب العثور على أصحاب عقارات يتعاملون مع مستأجرين محتملين بلا دخل أو أهلية ائتمانية.

وأُغلق نحو ثلث مكاتب اللاجئين البالغ عددها حاليًا 340 مكتبًا؛ بسبب إجراءات إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب، التي قلصت قدرات برنامج اللاجئين بشكل كبير.

وفرّ عشرات الآلاف من الأفغان بعد سيطرة حركة طالبان على الحكم فيما تحاول الولايات المتحدة توفير ملاذ آمن لهم بعد انسحابها الذي أعاد البلد إلى ما قبل عشرين عامًا من الناحية الأمنية.