“فاقد للمصداقية”.. الرياض تحذر “CBS” الأميركية قبيل لقاء مرتقب مع “سعد الجبري”

حذّرت السلطات السعودية قناة “سي بي إس” الأميركية من مسؤول المخابرات السابق بالمملكة سعد الجبري، الذي تعتزم القناة استضافته يوم الأحد، قائلة إنه “فاقد للمصداقية”.

جاء ذلك في رسالة وجهتها السفارة السعودية في واشنطن إلى برنامج ” 60 دقيقة” الذي سيعرض حلقة مع الجبري، المقيم حاليًا في كندا، يوم الأحد.

ويوم الخميس، قال خالد الجبري، إن والده قرر الخروج عن صمته والحديث لبرنامج “60 دقيقة” بعدما فشل طوال 4 سنوات في استعاد طفليه (سارة وعمر) المحتجزين في الرياض، حسب قوله.

وقالت السفارة السعودية في رسالتها إن الجبري “مسؤول سابق فاقد للمصداقية وله تاريخ طويل من التلفيق ومحاولات التشتيت لإخفاء جرائمه المالية التي ارتكبها”.

وأضافت “الجبري حصل على مليارات الدولارات بطريقة غير مشروعة لكي ينعم بحياة مسرفة هو وأسرته، مشيرة إلى أنه لا ينكر هذه الجرائم ويقول إن السرقة كانت مقبولة في ذلك الوقت.

وأكدت الرسالة أن السرقة “لم تكن مقبولة ولا قانونية في ذلك الوقت ولا الآن”.

بعد فشله في استعادة نجليه من الرياض.. “سعد الجبري” يخرج عن صمته

الأول منذ 2017

وسيكون هذا اللقاء هو الأول للجبري منذ هروبه من الرياض عام 2017، بعيد تولي الأمير محمد بن سلمان منصب ولاية العهد خلفًا للأمير محمد بن نايف.

وكان الجبري الرجل الثاني في فريق ولي العهد السابق الأمير محمد بن نايف، الموضوع قيد الإقامة الجبرية حاليًا.

وعزز الرجلان علاقات وثيقة مع مسؤولي المخابرات الأميركية على مدى سنوات من العمل سويًا في مكافحة الإرهاب.

ونشر خالد الجبري تغريدة أرفق معها مقطع فيديو ترويجي من لقاء الجبري المقرر بثه الأحد المقبل.

وكتب خالد الجبري إن ولي عهد الرياض “أخذ عمر وسارة كرهائن لابتزاز والدي في اليوم الأول من توليه ولاية العهد”.

وأضاف نجل الجبري المقيم في الولايات المتحدة: “بعد 4 سنوات من محاولة كل الطرق لتأمين حريتهم، والدي يكسر صمته الأحد المقبل في برنامج 60 دقيقة”.

واتهم سعد الجبري العام الماضي ولي العهد السعودي، في دعوى قضائية بمحكمة في العاصمة الأميركية واشنطن، بمحاولة قتله على يد “فرقة اغتيال” سعودية.

وقال الجبري في الدعوى إن الأمير محمد بن سلمان “أرسل فرقة النمر إلى كندا في محاولة لقتله بعد أيام من مقتل الإعلامي السعودي جمال خاشقجي على يد أفراد من المجموعة نفسها”.

وجاءت المحاولة بعد أكثر من عام على فرار الجبري من المملكة ورفض محاولات لي العهد المتكررة في إقناعه بالعودة إلى البلاد.

ونفى مايكل كيلوج، محامي ولي العهد، هذه الاتهامات وقال إنها “غارقة في الدراما”، مؤكدًا أن الجبري “يستطيع أن يقول ما يشاء للصحف، لكن هذه القضية لا تصلح أمام محكمة اتحادية”.

وتتهم السلطات السعودية الجبري بارتكاب مخالفات مالية خلال عمله في وظيفته الحكومية، وتقول إنه حصل على مليارات الدولارات هو وولي العهد السابق بطريقة غير مشروعة.

لكن الضابط السابق يقول إنه حصل على هذه الأموال على سبيل مكافآت كان يقرّها ملك البلاد بنفسه.

إندبندنت: قضية خاشقجي اتخذت مسارًا قانونيًا أمام القضاء الأميركي

علاقات قوية مع واشنطن

ويقول مسؤولون أميركيون سابقون، إن “التزام الجبري وعمقه المعرفي أثار إعجاب المخابرات الأميركية، وساعد في إنقاذ عدد لا يحصى من الأرواح”.

وبعد تنحي محمد بن نايف عن ولاية العهد لصالح محمد بن سلمان، فرّ الجبري إلى تركيا عام 2017 ومنها إلى كندا، تاركًا ورائه اثنين من أبنائه هما سارة وعمر.

وقال الجبري في الدعوى القضائية، إنه تم منع سارة وعمر من مغادرة السعودية، وإنه توسل للأمير محمد بن سلمان من أجل السماح لهما بمغادرة المملكة.

لكن ولي العهد، بحسب الجبري، رد برسائل نصية عبر تطبيق “واتساب”، قائلًا: “عندما أراك سأشرح لك كل شيء.. أريدك أن تعود خلال 24 ساعة”.

وفي فبراير شباط الماضي، زعم الجبري، أن السلطات السعودية حاولت استدراج ابنته إلى قنصلية الرياض في اسطنبول قبل أيام من مقتل خاشقجي هناك.

ودعا معارضون سعوديون متواجدون في الخارج السلطات الكندية بعدم التعامل مع الجبري بوصفه لاجئًا سياسيًا، وقالوا إنه متورط في عمليات تعذيب وقتل معارضين سعوديين.

ويواجه ولي العهد السعودي دعوى أمام القضاء الأميركي تتهمه بالتحريض على قتل الصحفي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في اسطنبول عام 2018.

ونشرت المخابرات الأميركية تقريرًا سريًا خلص إلى أن الأمير الشاب حرّض أو وافق على الأقل على عملية قتل الصحفي الذي كان يعارض سياسات المملكة خلال السنوات الأخيرة.