“غروسي” قلِق لكنه لا يملك دليلًا على تخصيب إيران اليورانيوم سرًّا

فيينا | جو-برس

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يوم الخميس، إنها لا تملك معلومات بشأن تخصيب إيران لليورانيوم سرًّا، فيما نفت طهران تهربها من مفاوضات فيينا الرامية لإحياء اتفاق 2015.


وقال مدير الوكالة رفائيل غروسي، خلال ندوة نظمها مركز هنري ستيفنس الأميركي، إنه لا يملك أي معلومات بشأن قيامهم إيران بتخصيب اليورانيوم سرًّا.

وأكد غروسي أن الوكالة “تراقب كافة منشآت تخصيب اليورانيوم”.

وأضاف: “لدي درجة عالية من الثقة بقدرات جهازنا للتفتيش على التأكد مما يجري (في إيران)، إذا سمحوا لنا بالعمل”.

وجاءت تصريحات غروسي وسط توقعات باستئناف قريب لـمحادثات فيينا  الرامية لإحياء الاتفاق النووي الموقع عام 2015.

وأعرب غروسي يوم الثلاثاء عن قلقه لعدم تمكّنه من لقاء مسؤولين إيرانيين كبار، خلافًا لما نص عليه الاتفاق المبرم بين الجانبين في 12 سبتمبر أيلول.

وينص الاتفاق بين الوكالة الدولية للطاقة وطهران على حل وسط جديد بشأن مراقبة البرنامج النووي الإيراني.

وأحيا الاتفاق الأمل بإمكانية استئناف مفاوضات الرامية لإنقاذ الاتفاق المجمّد منذ انسحاب دونالد ترامب منه عام 2018.

وتوقفت محادثات فيينا منذ انتخاب إبراهيم رئيسي رئيسًا لإيران في يونيو حزيران.

وأعرب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية عن أسفه، لعدم تمكن مفتشي الأمم المتحدة من الوصول إلى ورشة لتصنيع مكونات أجهزة الطرد المركزي في مجمع تيسا قرب طهران.

مسؤول أوروبي: إيران ليست مستعدة لاستئناف محادثات فيينا النووية

مباحثات في باريس

ومن المقرر أن يصل المبعوث الأميركي المكلّف بالملف النووي الإيراني روب مالي إلى باريس يوم الجمعة.

وسيجري مالي محادثات رباعية (الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وبريطانيا) حول سبل استئناف المفاوضات مع طهران.

وقال مصدر دبلوماسي فرنسي إن ممثلًا عن الاتحاد الأوروبي سيشارك أيضًا في هذا الاجتماع.

وأجرى مالي مؤخرًا جولة شملت السعودية والإمارات وقطر.

وأعلنت إيران أكثر من مرة قرب عودتها لمفاوضات فيينا، لكنها لم تحدد موعدًا لهذه العودة.

وفي وقت سابق، أكد وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان أن بلاده أبلغت الدول الغربية أنها لا تتهرب من طاولة الحوار.

وقال عبد اللهيان إن المفاوضات المتعلقة بإحياء الاتفاق النووي ستستأنف قريبًا وفي الوقت المناسب.

وبدأت هذه المفاوضات في أبريل نيسان في فيينا، بين إيران من جهة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين وألمانيا من جهة أخرى.

ولا تزال هذه الدول أعضاء في اتفاق عام 2015 حول برنامج إيران النووي. فيما وشاركت الولايات المتحدة في هذه المفاوضات بشكل غير مباشر.

وأوضح عبد اللهيان أن المباحثات مع الأوروبيين بدأت في اتجاه إيجابي وبنّاء، لكنه أكد على ضرورة رفع العقوبات الأميركية بشكل كامل وفاعل.

وانتقد الوزير الإيراني ما سماه “تقاعس الدول الأوروبية” عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق النووي.

من جهته، أبدى وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل استعداده لاستقبال مسؤولين إيرانيين في بروكسل، لكنه دعا إيران في الوقت نفسه إلى عدم إضاعة مزيد من الوقت والعودة إلى طاولة المفاوضات.

الوكالة الدولية تتهم إيران برفع تخصيب اليورانيوم لمستويات تصنيع القنبلة.. وطهران ترد

لا عودة للمفاوضات

ومنتصف أكتوبر تشرين الأول الجاري، قال مسؤول أوروبي إن إيران ليست مستعدة لاستئناف محادثات فيينا النووية، وإنها تريد الاجتماع مع الاتحاد الأوروبي أولًا.

ويريد فريق طهران التفاوضي الجديد إجراء مشاورات مع الاتحاد الأوروبي في بروكسل خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

والتقى المدير السياسي بالاتحاد الأوروبي إنريكي مورا بأعضاء الفريق النووي الإيراني في طهران منتصف الشهر.

واستضافت فيينا هذا العام مفاوضات صعبة بين طهران والقوى العالمية بهدف إحياء الاتفاق.

ورفض الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي العودة للمفاوضات غير المباشرة التي كانت جارية مع الأمريكيين في فيينا خلال الشهور الماضية.

وبعد توقيع اتفاق 2015، حدَّت طهران من أنشطتها النووية مقابل تخفيف العقوبات الغربية المفروضة عليها.

لكن دونالد ترامب، الذي حاول خنق طهران، انسحب بشكل أحادي من الاتفاق عام 2018.

وردّت إيران على الخطوة الأمريكية بالتخلي تدريجيًا عن القيود الناجمة عن الاتفاق.

ومنذ الانسحاب الأمريكي رفعت طهران تخصيب اليورانيوم تديجيًا وصولًا إلى 60 بالمئة.

وحاول جو بايدن إعادة طهران للاتفاق مجددًا، لكنه وضع شروطًا لرفع العقوبات الجديدة التي فرضها ترامب، رفضها الإيرانيون.

وقبل زيارة مورا الأخيرة لطهران، قال دبلوماسيون من فرنسا وبريطانيا وألمانيا إن الزيارة تأتي في وقت حرج.

ونقلت وكالة رويترز عن دبلوماسيين أنه لا يمكن اعتبار الأمور “كالمعتاد” في ضوء الأنشطة النووية الإيرانية المتصاعدة ومماطلتها في المفاوضات. 

وقالت الولايات المتحدة إن الوقت ينفد. وهددت مرارًا بـ”رد مناسب” على عدم انصياع إيران لطلبات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.