الحكومة الإثيوبية تشن هجومًا جويًا على تيغراي في محاولة لإنقاذ أمهرة

أديس أبابا | جو-برس

شنّت الحكومة الإثيوبية هجومًا جويًا يوم الجمعة على مدينة ميكللي، في محاولة لإجبار مقاتلي تيغراي على الانسحاب من المناطق التي سيطروا عليها مؤخرًا في إقليم أمهرة المجاور.

وقالت وكالة رويترز إن القصف طال جامعة في ميكللي، عاصمة الإقليم، وأوقع 11 إصابة، مشيرة إلى أن آلاف المدنيين فرّوا باتجاه الجنوب.

والهجوم الأخير هو جزء من حملة بدأها رئيس الوزراء آبي أحمد بداية الشهر الجاري لاستعادة السيطرة على دفة الحرب، بعد التحول المفاجئ الذي شهدته الحرب أواخر يونيو حزيران.

وقالت أديس أبابا إن الضربة استهدفت قاعدة كانت تابعة للجيش في السابق واستولت عليها حاليًا جبهة تحرير شعب تيغراي.

وبدأت الحكومة يوم الثلاثاء عمليات جوية على ميكللي في محاولة لوقف تقدم مقاتلي اليتغراي في إقليم أمهرة المجاور.

وتحاول أديس أبابا استعادة الأراضي التي سيطر عليها مقاتلوا تيغراي في أمهرة، الذي يقاتل جنبًا إلى جنب مع قوات آبي أحمد.

وقال المتحدث باسم الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي غيتاشيو رضا لوكالة رويترز إن الضربة الجوية الأخيرة استهدفت جامعة ميكيلي.

لكنه قال إنه ليس لديه معلومات عن الضحايا، فيما قال المتحدث باسم الحكومة ليجيسي تولو إن الجامعة لم تُقصف.

ونقلت رويترز عن مصادر إغاثية ان القصف طال الجامعة.

وقال تلفزيون تيغراي، الذي تسيطر عليه الجبهة الشعبية، إن الغارة التي تمت يوم الجمعة أصابت الحرم الجامعي وأصابت 11 مدنيًا بجروح.

واضطرت طائرة إغاثة تابعة للأمم المتحدة إلى إلغاء رحلتها من أديس أبابا إلى ميكللي، بسبب الهجوم.

ولاحقًا، أعلنت الأمم المتحدة تعليق رحلاتها الجوية إلى إقليم تيغراي، الذي تحاصره الحكومة، بسبب عدم قدرة طائرتها على الهبوط جرّاء هجمات الحكومة.

ويتزامن الهجوم الجديد مع أنباء بشأن حصول حكومة أديس أبابا على طائرات مسيّرة تركية

.فقد نقلت رويترز عن مصادر منتصف أكتوبر تشرين الأول الجاري أن أنقرة عززت من تصدير طائراتها المسيّرة المسلحة إلى أديس أبابا.

ولم تعلن تركيا وإثيوبيا رسميًا عن أي اتفاق بخصوص طائرات مسيّرة مسلحة لكن عدة مصادر مطلعة على الترتيبات أطلعت رويترز على التفاصيل.

وزار آبي أحمد أنقرة في أغسطس آب، ووقع اتفاقية عسكرية مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، دون الإفصاح عن تفاصيلها.

وكالة: قوات آبي أحمد تشن هجومًا موسعًا على مقاتلي تيغراي في أمهرة

محاولة لتعويض الخسارة

وبسطت قوات آبي أحمد سيطرتها على إقليم تيغراي لنحو سبعة أشهر بعد هروب حكومة الإقليم، قبل أن تتمكن الأخيرة من استعادة الإقليم في هجوم مباغت أواخر يونيو حزيران.

وألحق مقاتلو تيغراي هزيمة موجعة بقوات آبي أحمد وأسروا نحو سبعة آلاف مقاتل وعرضوهم مقيدين أمام السكان في شوارع ميكللي مطلع يوليو تموز..

ونزح أكثر من مليوني مدني وقتل آلاف آخرون منذ بدأت الحكومة الفيدرالية المدعومة بقوات إريترية عمليتها العسكرية للسيطرة على الإقليم في نوفمبر تشرين الثاني من العام الماضي.

وتتهم منظمات محلية ودولية قوات آبي أحمد بارتكاب جرائم حرب وعمليات تطهير عرقي ضد المدنيين في تيغراي.

وفي يوليو تموز، تعهد آبي أحمد الحاصل على جائزة نوبل للسلام عام 2019 باجتثاث جبهة تيغراي، التي حكمت البلاد لنحو 3 عقود، من جذورها.

وأعرب المجتمع الدولي عن قلقه إزاء العمليات الأخيرة. وقال ناطق باسم الخارجية الأميركية يوم الأربعاء إن واشنطن “تدين استمرار تصعيد العنف وتعريض المدنيين للخطر” في تيغراي.

إيكونوميست: حرب أفورقي الحالية على تيغراي هي فرصته الأخيرة للبقاء

احتدام القتال في أمهرة

ويتزامن القصف الحكومي الأخير من احتدام المعارك في إقليم أمهرة المتاخم لتيغراي، والذي يقاتل إلى جانب قوات الحكومة.

فقد شن مقاتلو تيغراي هجومًا على أمهرة في يوليو تموز الماضي، وتمكنت من السيطرة على مساحات واسعة من الإقليم.

لكن قوات أديس أبابا بدأت الأسبوع الماضي هجومًا موسعًا لطرد مقاتلي تيغراي من المناطق التي سيطروا عليها أمهرة.

وتقاتل قوات الأمهرة جنبًا إلى جنب مع قوات الحكوم ضد الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي منذ اندلاع الحرب.

وأرغم تجدد القتال آلاف السكان المدنيين على الفرار من منازلهم بالجزء الشرقي من أمهرة.

ويوم الأربعاء، أعلن المتحدث باسم جبهة تحرير تيغراي غيتاشيو رضا سيطرة قوات تيغراي على بلدتين جديدتين على الأقل في أمهرة.

ونقلت وكالة رويترز عن سكان في بلدة ديسي أن الخوف انتشر على نحو واسع بين السكان منذ إعلان رضا.

ووضع سيطرة قوات تيغراي على البلدتين الجديدتين بلدتي كومبولتشا وديسي “في مدى المدفعية”.

وكان عشرات آلاف من سكان أمهرة قد فروا إلى كومبولتشا وديسي عندما بدأ تقدم قوات تيغراي داخل الإقليم.

ويعيش جزء كبير من شمال إثيوبيا دون اتصالات، فيما يعجز الصحفيون عن الوصول إلى هذه المناطق.

وتواصل الأمم المتحدة التحذير من خطورة الوضع الإنساني الكارثي في تيغراي.

وأكد تقرير مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (أوشا) يوم الخميس، أن العديد من المنظمات الإنسانية علّقت توزيع الغذاء بسبب نقص الوقود في وقت تزداد حاجات السكان إلحاحًا.

وتعطلت نحو 14 ناقلة بنزين في منطقة عفر حيث يقع الطريق البري الوحيد المؤدي إلى تيغراي، رغم حصولها على إذن بالسفر، بحسب الوكالة الأممية.

ويسعى مقاتلو تيغراي إلى عزل أديس أبابا عبر سيطرتهم على الطريق السريع “إيه-1″، الذي يربط البلد غير الساحلي بموانئ جيبوتي.

وطريق “إيه-1″ السريع هو الممر الوحيد لكافة واردات وصادرات العاصمة تقريبًا.