وفاة “هاتشينز” ليست الأولى.. مشاهد سينمائية تحولت إلى كوارث حقيقة

القاهرة | جو-برس

أثارت وفاة المصورة هالينا هاتشينز على يد النجم الأميركي أليك بالدولين، خلال تصوير فيلم “رايست”، تساؤلات بشأن إجراءات الحماية التي يعتمد عليها صنّاع السينما خلال تصوير المشاهد الخطيرة، سيما وأن وفاة “هاتشينز” ليست الأولى.

فقد لقيت هاتشنز حفتها وأصيب المخرج جويل سوزا، بعدما أطلق النجم بالدوين النار عليهما من سلاح يفترض انه غير مخصص لإطلاق الذخيرة الحية.

ووقع الحادث يوم الجمعة 22 أكتوبر تشرين الأول الجاري، خلال تصوير أحد مشاهد فيلم “راست” في مكسيكو سيتي.

وتحول أداء مشهد تمثيلي إلى “جريمة” مروّعة دون قصد أي من أطرفها.

وقال كيفن وليامز مشرف قسم الدعم الفني في مدرسة المسرح والسينما والتلفزيون “يو سي إل إيه” (UCLA)، إنه ظرف نادر جدًا”.

وأضاف “في الوقت الحاضر زادت الإجراءات المعمول بها لحماية جميع العاملين (خلال التصوير)”.

بالعودة إلى تاريخ السينما، يظهر لنا أن الأمر ليس نادر الحدوث، كما يعتقد البعض، وأن وفاة “هاتشينز” ليست الأولى في عالم التصوير السينمائي.

فقد نشرت أسوشيتد برس عام 2016 أن 43 شخصًا على الأقل قتلوا بين عامي 1990 و 2016 وأصيب أكثر من 150 آخرين إصابات بالغة، في أحداث مماثلة.

الممثل الأميركي “أليك بالدوين” يقتل مصورّة ويصب مخرجًا خلال تصوير فيلم “راست”

مقتل براندون لي

في مارس آذار 1991، قُتل براندون لي، نجل النجم بروس لي، وهو في الـ28 من عمره، خلال تصوير فيلم “الغراب”؛ بعد انفجار عبوة ناسفة صغيرة كانت تستخدم لمحاكاة إطلاق نار.

وأثار الحادث آنذاك اهتمام العالم، ودفع بتغييرات في طريقة التعامل مع الأسلحة النارية وسط المجموعات.

ولم تعلن الشرطة يومها عن تفاصيل كثيرة، وأصدرت بيانًا مبهمًا، ورفضت تحديد الشهود أو إعلان تفاصيل الحادث.

لكن مراسل صحيفة “تايمز” البريطانية، أطلق مفاجأة بعد يوم واحد من الحادث عندما كشف أن تشريح الجثة خلص إلى أن “لي” قُتل برصاصة من عيار 44 وجدت بالقرب من عموده الفقري.

بعد 4 أشهر من وفاة لي، ذكرت صحيفة التايمز أن والدته ليندا لي كادويل رفعت دعوى قضائية تزعم فيها أن موته كان بسبب إطلاق ذخيرة حية بعد نفاد الرصاص الوهمي.

في نهاية الأمر لم توجه أي اتهامات جنائية في وفاة براندون لي، ولم تجد الشرطة أي دليل على الإهمال أو القتل المتعمد.

كسر فقرات أودري هيبورن

أثناء تصوير فيلم “غير مغفور”، أصيب أودري هيبورن إصابات بالغة وكُسرت فقراتها عندما ألقاها الحصان من فوق ظهره.

بقيت هيبورن في المستشفى ستة أسابيع حتى تعافت بشكل غير كامل وأكملت دورها وهي ترتدي دعامة ظهر طبية.

لم تكن إصابة الظهر هي الوحيدة، لكن هيبورن التي كانت حاملًا في ذلك الوقت، تعرضت أيضًا للإجهاض بعد فترة بسيطة من الحادث.

وألقى المخرج جون هيوستن اللوم على نفسه بسبب الحادث، وكره الفيلم بشكل ما. ومع ذلك لم تحمل هيبورن أي ضغينة تجاهه.

وفاة إينا بوردوشينكو حرقًا

في عام 1962، وأثناء تصوير فيلم “خيط زهرة على الحجر” أصيبت الممثلة السوفياتية إينا بوردوشينكو بحروق من الدرجة الثالثة.

حدث ذلك أثناء تصوير أحد المشاهد داخل ثكنة محترقة في يوليو تموز 1960. ثم توفيت في المستشفى متأثرة بحروقها يوم 15 أغسطس آب من نفس العام.

وكانت بوردوشينكو حاملًا في شهرها الثالث وقت إصابتها.

ميتر تشيبانتشا يسقط من الطائرة

في عام 1970 وفي اليوم الأخير من تصوير فيلم “النسر الأحمر”، أصر نجم الحركة التايلندي ميتر تشيبانتشا على تصوير حركة النهاية بنفسه.

كان المشهد يتضمن طائرة يتدلى منها سلّم، يتسلقه البطل ليصل إلى الطائرة.

لم يتمكن ميتر من الإمساك بالحبل جيدًا، في الوقت الذي أقلع فيه قائد الطائرة، وسقط تشيبانتشا على الأرض ومات على الفور.

على الرغم من موت البطل، استطاع صناع الفيلم والمخرج الوصول إلى مواءمة وتم تصوير الحادث مجددًا، وعرض الفيلم في دور السينما كما كان مقررًا له.

المخرج كلاوديو غيرين هيل يسقط من الأعلى

في العام 1973، وفي آخر أيام تصوير فيلم “جرس من الجحيم” فوجئ طاقم العمل بسقوط المخرج كلاوديو غيرين هيل من أعلى برج الجرس.

ولم يُعرف تحديدًا إن كان غيرين هيل قد سقط دون قصد، أم أنه اختار أن يقذف بنفسه من أعلى البرج.

في النهاية اكتملت الأجواء الكابوسية لفيلم الرعب بمقتل مخرجه. وقد أشرف على مرحلة ما بعد الإنتاج المخرج الإسباني الشهير خوان أنطونيو بارديم.

الحيوانات البرية تهاجم طاقم العمل

وصف فيلم “زئير بأنه أخطر فيلم أنتج على الإطلاق. كان الفيلم من بنات أفكار المخرج ألفريد هيتشكوك.

ولم يتم إنتاج الفيلم بالفعل سنة 1957 بسبب تجاوز الميزانية الخاصة به كل الأرقام الممكنة.

بعد أن فقدت هوليود اهتمامها بالفيلم، استعادته مرة أخرى بعد مرور 34 عامًا، وبالتحديد في عام 1981.

تقوم القصة على أحد دعاة الحفاظ على الحياة البرية الذي تزوره عائلته، ثم تهاجمهم الحيوانات في منزلهم.

لكن الخيال ما لبث أن تحوّل إلى حقيقة، عندما هاجمت الأسود طاقم الفيلم والممثلين، تاركين أكثر من 70 مصابًا بإصابات بالغة.

كان المصور جان دي بونت، من بين المصابين، حيث التهم الأسد فروة رأسه، إضافة إلى بطلة الفيلم تيبي هيدرين التي جرحها فيل وعضها أسد في رقبتها.

كما تعرضت الممثلة ميلاني غريفث للهجوم وتلقت أكثر من 50 غرزة في رأسها.