دراسة: “ضباب الدماغ” قد يصاحب المتعافين من “كورونا” لفترة

واشنطن | جو-برس

كشفت دراسة أن ضعف الإدراك أو ما يعرف بـ”ضباب الدماغ”، قد يستمر عدة أشهر لدى مرضى فيروس كورونا المستجد، حتى لو لم يدخلوا إلى المستشفى.

وقال البحث، الذي نُشر يوم الجمعة في مجلة “جاما نتوورك أوبن” (JAMA Network Open)، إن نحو ربع مرضى كوفيد-19 في المسجلين في النظام الصحي بمستشفى “مانوت سيناي” الأميركي “عانوا مشكلات في ذاكرتهم”.

وكان المرضى الذين دخلوا المستشفى أكثر عرضة للإصابة بالضباب الدماغي بعد الإصابة بفيروس كورونا، لكن بعض مرضى العيادات الخارجية يعانون نفس المشكلة أيضًا.

ووجدت الدراسة تزايدًا مرتفعًا نسبيًا في الضعف الإدراكي لدى مرضى كورورنا بعد عدة أشهر من الإصابة.

وكانت الاضطرابات الأداء التنفيذي، وسرعة المعالجة، وطلاقة الفئة، وترميز الذاكرة، والتذكر هي السائدة بين المرضى في المستشفى”.

ويتوافق هذا النمط مع التقارير المبكرة التي تصف متلازمة العسر التنفيذي بعد الإصابة بكوفيد-19 ولها آثار كبيرة على النتائج المهنية والنفسية والوظيفية.

وفي أبريل نيسان الماضي، كشفت دراسة نشرتها مجلة “Lancet Psychiatry”، أن نحو 1 من كل 3 أشخاص مصابين بكوفيد-19 يعانون أعراضًا صحية عقلية أو عصبية على المدى الطويل.

وتشمل المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها صعوبة التفكير أو التركيز، والتي يشار إليها أحيانًا باسم “ضباب الدماغ”، بين قائمتها الخاصة بحالات ما بعد كوفيد-19.

وتشير مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها عبر موقعها على الإنترنت إلى أن بعض الأشخاص يعانون حالات ما بعد كوفيد-19، في غضون أسابيع من تعافيهم.

وتشكّل حالات ما بعد كوفيد-19 مجموعة واسعة من المشاكل الصحية الجديدة أو العائدة أو المستمرة التي يمكن أن يواجهها الأشخاص بعد أربعة أسابيع أو أكثر من الإصابة.

من لندن إلى موسكو.. متحور كورونا الجديد “إيه.واي.2.4” يهدد بعودة قوية للإصابات

وتضمنت الدراسة الجديدة بيانات، من أبريل نيسان 2020 حتى مايو أيار 2021، تشمل 740 مصابًا بالفيروس ليس لديهم تاريخ مع مرض الخرف.

وكان متوسط عمر المرضى 49 عامًا، حيث قيّم الباحثون الأداء الإدراكي لكل مريض وحللوا وتيرة ضعف الإدراك بين المرضى.

وأظهر 15% من المرضى قصورًا في الطلاقة الصوتية في التحدث، فيما أظهر 16% قصورًا في مجموعة من المهارات العقلية تسمى الوظيفة التنفيذية.

وأظهر 18% أظهروا عجزًا في سرعة المعالجة المعرفية لديهم؛ وأظهر 20% عجزًا في قدرتهم على معالجة الفئات أو القوائم.

وأبدى 23%  عجزًا في التذكر، وأظهر 24% عجزًا في ترميز الذاكرة، من بين مشاكل أخرى.

وأشار الباحثون إلى أن المرضى الذين عُلجوا في المستشفى كانوا أكثر عرضة للإصابة بضعف الانتباه والأداء التنفيذي وطلاقة الفئة والذاكرة.

وفيما يتعلق باسترجاع الذاكرة، وجد الباحثون أن نسبة 39% من المرضى في المستشفى يعانون من ضعف في تلك المنطقة مقارنة بنسبة 12% من مرضى العيادات الخارجية.

وأظهرت البيانات أن نسبة 37% من المرضى في المستشفى يعانون من ضعف في ترميز الذاكرة مقارنة بنسبة 16% من مرضى العيادات الخارجية.

وكتب الباحثون أن “ارتباط كوفيد-19 بالأداء التنفيذي يثير أسئلة رئيسية تتعلق بعلاج المرضى على المدى الطويل”.

وأكدت الدراسة أن هناك حاجة لدراسات مستقبلية لتحديد عوامل الخطر والآليات الكامنة وراء الخلل الإدراكي بالإضافة إلى خيارات إعادة التأهيل.