السودان.. حمدوك ينفي قبوله “حل الحكومة” وواشنطن تدعم “الانتقال الديمقراطي”

الخرطوم | جو-برس

التقى المبعوث الأميركي الخاص للقرن الإفريقي جيفري فيلتمان، قادة الحكم في السودان، وأكد لهم دعم واشنطن للانتقال الديمقراطي في البلاد، فيما نفى رئيس الوزراء عبد الله حمدوك قبوله حل الحكومة.

ووصل فيلتمان إلى الخرطوم يوم السبت والتقى رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، ونائبه محمد حمدان دقلو (حميدتي)، ورئيس الوزراء عبد الله حمدوك.

وقالت السفارة الأميركية في بيان على “تويتر”، إن فيلتمان أكد دعم واشنطن لانتقال ديمقراطي مدني في السودان، وفق رغبات الشعب المعلنة.

وحث فيلتمان كافة الأطراف على تجديد الالتزام بالعمل معًا لتنفيذ الإعلان الدستوري واتفاقية جوبا للسلام.

وجاءت زيارة فيلتمان فيما يعيش السودان على وقع اعتصام واحتجاجات مناهضة لدعوات أطلقتها مؤخرًا مكونات مدنية موالية للجيش بتنحية المدنيين واستيلاء العسكريين على السلطة.

ويوم الأربعاء (14 أكتوبر تشرين الأول الجاري) أكد البرهان حرص مجلس السيادة بكافة مكوناته على إنجاح الفترة الانتقالية وصولًا إلى انتخابات حرة تفضي لحكومة مدنية.

وأكد “الحرص على التوصل إلى توافق وطني عريض، وتوسيع قاعدة المشاركة لكل القوى الوطنية والثورية “عدا حزب المؤتمر الوطني المنحل”.

السودان..تظاهرات مؤيدة لاستيلاء الجيش على السلطة وأخرى متمسكة بالمسار الدستوري

فيلتمان يلتقي وزيرة الخارجية

وبحث فيلتمان مع وزيرة الخارجية السودانية مريم الصادق المهدي، تطورات الأوضاع السياسية المتوترة في البلاد.

وقالت الخارجية السودانية، إن الوزيرة للمبعوث الأميركي إن الخروج من الأزمة الراهنة يتطلب التزام جميع أطراف الشراكة في عملية الانتقال بالوثيقة الدستورية كمرجعية أساسية.

ودعت المهدي أيضًا إلى استصحاب جميع المبادرات ذات الصلة، وخصوصًا مبادرة رئيس الحكومة “الطريق إلى الأمام”.

من جهته، أشاد فيلتمان، بمساندة الشعب السوداني القوية التي عبر عنها من خلال المسيرات الأخيرة لعملية الانتقال والتحول الديموقراطي، منوهًا بصفة خاصة بالطريقة السلمية التي تم بها ذلك.

وأشار فيلتمان إلى حرص بلاده على الاستقرار والسلام في السودان من خلال إنجاح عملية الانتقال الديموقراطي وتعزيز الشراكة بين أطراف الحكومة الانتقالية.

ولفت إلى أنهم يتعاملون بكل شفافية وإخلاص ووضوح مع كافة الأطراف ذات الصلة.

وأشار إلى دعوة وزيرة الخارجية السودانية بشأن ضرورة تفعيل عمل كافة الأجهزة الدستورية، ونادى بضرورة الإسراع بتشكيل المجلس التشريعي الانتقالي.

السودان.. حمدوك يشكل لجنة لحل الخلاف المتصاعد ودعوات للتظاهر يوم الخميس

دعم حمدوك

في غضون ذلك، قال عضو المجلس القيادي لقوى إعلان الحرية والتغيير في السودان، ياسر عرمان، السبت، إن “من يحاول حل الحكومة السودانية، سيواجه الشعب والحكومة”.

وأضاف عرمان “لن تُحل الحكومة بأي فرمان من أي جهة كانت”.

ونفت الحكومة السودانية، يوم السبت، نبأ موافقة حمدوك، على حل الحكومة، ووصفت تلك الأنباء بـ”غير الدقيقة” في نقل مواقف الأطراف المختلفة.

وكانت وكالة الأناضول التركية قد نقلت عن حاكم إقليم دارفور، منى أركو مناوي، أن البرهان وحمدوك توافقا على حل مجلس السيادة والحكومة الانتقالية.

ووصف عرمان في مؤتمر صحفي بمقر وكالة الأنباء السودانية (سونا)، الأزمة الحالية بـ”المصطنعة في شكل انقلاب زاحف”، مؤكدًا “الدعم الكامل والشامل للجنة تفكيك التمكين”.

وتابع “الحرية والتغيير ملك للشعب السوداني، وقد ارتكبت أخطاء، ونعترف بها، لكن موقفها واضح من مدنية الدولة”.

كما أكد عرمان رفض القوى “استخدام قضية استراتيجية مثل قضية شرق السودان، للصراع في السلطة في الخرطوم”.

وأضاف: “ثورة الشعب السوداني ستدعم بناء قوات مسلحة سودانية واحدة، ونحن لسنا أعداء للقوات المسلحة”.

وقال عرمان إن قوى الحرية والتغيير تدعم دعوة رئيس مجلس الوزراء لـ”حوار حقيقي حول قضايا الشرق وصلتها بالمركز وكيفية حلها”.

واعتبر أن “ما حدث من اقتحام متظاهرين لمقر وكالة الأنباء السودانية، ومحاولة منع انعقاد مؤتمر الحرية والتغيير، “عملًا مخالفًا للوثيقة الدستورية”.

وأكد أن السلمية “هي السلاح الوحيد الذي انتصر به السودانيون”.   

وكانت قوى إعلان الحرية والتغيير، قالت في بيان صحفي إن مجموعات تتبع ما وصفتهم بـ”الفلول واعتصام القصر”، اقتحمت وكالة السودان للأنباء، لمنع انعقاد المؤتمر الصحافي لقوى الحرية والتغيير.

السودان.. مظاهرات حاشدة رفضًا لدعوات استيلاء الجيش على السلطة

رسالة واضحة

بدوره، قال ممثل قوى إعلان الحرية والتغيير، محمد ناجي الأصم، إن رسالة الجماهير كانت واضحة في 21 أكتوبر تشرين الأول الجاري، وأنها ذات الرسالة التي ستدافع عنها “الحرية والتغيير”.

وأكد الأصم دعم حمدوك بشكل كامل والتنسيق معه في ظل الأزمة الحالية، مؤكدًا “رفض أي محاولة للعنف”.

وقال إن الأزمة الراهنة مرتبطة بصورة مباشرة بقضايا محددة في مقدمتها تسليم رئاسة المجلس الرئاسي للمدنيين.

في السياق، قال القيادي بحزب الأمة القومي، صديق صادق المهدي، إن “هناك قوى تسعى لإجهاض المشروع النهضوي السوداني”.

وقال إن ما حدث في 21 أكتوبر تشرين الجاري أكد أن المدنية هي خيار الشعب”، مضيفًا “نحن متجهون لاستكمال المجلس التشريعي، وقريبون من الانتهاء منه”.