وثائق “هاوغن”: فيسبوك ساعد على نشر كراهية المسلمين في الهند

نشرت صحيفة وول ستريت جورنال يوم الأحد معلومات تفيد بأن منصة فيسبوك كانت أداة لنشر كراهية المسلمين في الهند، وقالت إن المحتوي التحريضي كان يستهدف المسلمين في المقام الأول.

ونقلت الصحيفة عن وثائق سرّبتها الموظفة السابقة في فيسبوك فرانسيس هاوغن أن المحتوى التحريضي الذي استهدف المسلمين على عملاق التواصل الاجتماعي ارتفع في يوليو تموز 2020 بنسبة 300%.

وزاد المحتوى الذي يستهدف المسلمين في الهند على فيسبوك بشكل كبير بعد ديسمبر كانون الأول 2019 عندما اجتاحت موجهة احتجاجات دينية البلاد.

وقال باحثو فيسبوك إن المواد المعادية للمسلمين انتشرت بالتزامن مع الدعوات للعنف خلال العام الماضي.

وعمّت الهند مظاهرات كبيرة في تلك الفترة احتجاجًا على قانون الجنسية الجديد آنذاك. وسقط قتلى ومصابين خلال التظاهرات.

وانتشرت الشائعات والدعوات إلى العنف بشكل خاص على خدمة “واتساب” (WhatsApp) وفيسبوك أواخر فبراير شباط 2020، عندما أدى العنف الطائفي في دلهي إلى مقتل 53 شخصًا، بحسب الصحيفة.

ونقل التقرير عن مستخدمين من المسلمين والهندوس أنهم تعرضوا “لقدر كبير من المحتوى الذي يشجع على الصراع والكراهية والعنف على فيسبوك وواتساب.

ومن أمثلة ذلك المحتوي تلك المواد التي تلوم المسلمين على انتشار فيروس كورونا في الهند، والتأكيدات على أن الرجال المسلمين يستهدفون الهندوس.

وتلقّى السكان الهندوس، بحسب الوثائق، عشرات الرسائل التي كانت تفيد بتعرضهم للخطر من قبل المسلمين، مثل “الهندوس في خطر، والمسلمون على وشك قتلنا”.

كما انتشرت رسائل تحريضية من قبيل أن الرجال المسلمين يهدفون إلى الزواج من النساء الهندوسيات، باعتباره “شكلًا من أشكال السيطرة” على البلاد.

ونقل الباحثون عن رجل مسلم في مومباي، قوله إنه “يخشى على حياته، وإن هناك الكثير من الكراهية على فيسبوك”. وأضاف الرجل “إنه مخيف حقًا”.

مسؤولية فيسبوك

ويعتقد مستخدمون أن شركة فيسبوك مسؤولة عن تقليل محتوى الكراهية على منصاتها، بحسب وول ستريت جورنال.

وقالت الصحيفة إن مجموعتين قوميتين هندوسيتين تربطهما علاقات بالحزب السياسي الحاكم في الهند، نشرتا محتوى تحريضيًا معاديًا للمسلمين على المنصة.

واستندت وول ستريت إلى تقريرين منفصلين سابقين، قدمهما فريق تحقق في إساءة استخدام خدمات الشركة.

وتروّج إحدى المجموعتين، وفق الصحيفة، لمنشورات تجرّد المسلمين من الإنسانية وتقارنهم بـ”الخنازير والكلاب”.

وتقوم المجموعة أيضًا بنشر “معلومات مضللة تزعم أن القرآن يدعو الرجال إلى اغتصاب أفراد أسرهم من الإناث”.

وقالت الصحيفة إن المجموعتين لا تزالان نشطتين على فيسبوك، ولم يتم تصنيفهما على أنهما خطيرتان بسبب “الحساسيات السياسية”.

وتدرك شركة فيسبوك، كما تشير التقارير، بشكل خاص أن المستخدمين في أحد أكبر أسواقه مستهدفون بمحتوى تحريضي، وأنهم يقولون إن الشركة لا تحميهم.

ويستخدم أكثر من 300 مليون هندي فيسبوك، بينما يبلغ عدد مستخدمي واتساب أكثر من 400 مليون.

واستثمرت الشركة العام الماضي 5.7 مليارات دولار لتوسيع عملياتها في الهند، والمساعدة في تعزيز الاقتصاد الرقمي الناشئ في البلاد.المصدر : وول ستريت جورنال

المصدر: وول ستريت جورنال