ناشونال إنترست: هذه هي القوات البحرية الخمس الأقوى عالميًا بحلول 2030

نشر كايل ميزوكامي الصحفي المتخصص في الأمن القومي وشؤون الدفاع تقريرًا في مجلة “ناشونال إنترست” (The National Interest) تناول فيه القوات البحرية الخمس الأقوى في العالم بحلول 2030.

ويرى ميزوكامي أن التحول في القوة البحرية سيستمر نحو الشرق بسبب صعود الاقتصادات الآسيوية وتراجع ميزانيات الدفاع في أوروبا.

وأعرب الكاتب عن اعتقاده بأن حاملات الطائرات وغواصات الصواريخ الباليستية ستحددان حجم القوة البحرية حتى منتصف القرن الحالي.

وقال الكاتب إن أقوى القوات البحرية في 2030 ستكون انعكاسًا للحالة الأوسع في العالم حيث تستثمر بعض الدول في الحفاظ على النظام العالمي الحالي.

وترى هذه القوات بحسب الكاتب أن القوة البحرية وسيلة لإبقاء النظام العالمي الحالي كما.

في المقابل، تسعى دول أخرى ناشئة ببناء قوات بحرية تناسب إحساسها المكتشف حديثًا بمكانتها وتتطلع غالبًا إلى تحدي النظام القائم.

وتعكس حاملات الطائرات بحسب التقرير الحاجة إلى الحفاظ على قدرة عالمية أو إقليمية على الأقل لممارسة القوة.

أما غواصات الصواريخ الباليستية، فتعكس نضجًا وتنوّعًا للترسانة النووية للبلد، مع التركيز على الحفاظ على قدرة الضربة الثانية في حالة الهجوم المفاجئ.

البحرية الأميركية

يقول الكاتب إن الولايات المتحدة (القوة البحرية المهيمنة في جميع أنحاء العالم) ستواصل السيطرة على البحار، وبحلول عام 2030 ستكون في منتصف خطتها لبناء السفن التي تبلغ مدتها 30 عامًا.

وقامت الولايات المتحدة ببناء 3 حاملات طائرات من طراز فورد (Ford) لبدء استبدال حاملات الطائرات الحالية من فئة نيميتز (Nimitz).

وبموجب الخطط الحالية، يجب أن تصل البحرية الأميركية إلى هدفها المتمثل في 300 سفينة بين عامي 2019 و2034، لكن بعد تلك الفترة سيبدأ عدد المقاتلات السطحية الانخفاض.

وفي حين أن التفوق البحري الأميركي لن ينتهي في أي وقت قريب، فإن فترة ما بعد عام 2030 ستكون فترة حرجة.

تعتبر الحاملة نيميتز (Nimitz) ثاني أضخم وأقوى حاملات الطائرات على مستوى العالم بعد حاملة الطائرات Gerald R. Ford. وتصنّف نيميتز على أنها حاملة عملاقة تعمل بالطاقة النووية. تمتلك الولايات المتحدة 10 حاملات منها وهي تخدم في 5 أساطيل بحرية.

البحرية البريطانية

يشير الكاتب إلى أن من بين المفارقات أن البحرية الملكية البريطانية ستكون الأصغر والأقوى في تاريخ بريطانيا بحلول 2030.

وستبقى البحرية البريطانية من بين الخمسة الكبار في العالم اعتمادًا على مزيج من حاملتي طائرات جديدتين، واستعادة رحلة الطائرات ذات الأجنحة الثابتة إلى البحرية بعد توقف دام 40 عامًا، وأسطول من غواصات الصواريخ الباليستية.

وسيتقلص الأسطول السطحي للبحرية الملكية، الذي يضم حاليًا 19 مدمرة وفرقاطة، إلى 6 مدمرات صاروخية موجهة و8 فرقاطات من طراز غلوبال كومبات شيب (Global Combat Ship).

وسيبقى عدد الغواصات الهجومية التي تعمل بالطاقة النووية ثابتًا عند 7 غواصات.

عدد الغواصات الهجومية التي تعمل بالطاقة النووية سيظل ثابتًا عند 7 غواصات.

الصين

الصين هي الأخرى ستواصل البناء على الأرض حتى العام 2030 وذلك بموجب الخطة التي بدأتها في 2016.

وتمتلك الصين حاليا 4 سفن رئيسية، يقول الكاتب إنها تبدو راضية بها، كما إن لديها تصاميم جاهزة لإنتاج واسع النطاق سيشكل الجزء الأكبر من الأسطول في عام 2030.

وبحلول عام 2030 سيكون لدى الصين 99 غواصة، و4 حاملات طائرات، و102 مدمرة وفرقاطة، و26 طرادًا، و73 سفينة برمائية، و111 مركبة صاروخية.

هذه الأرقام تعني أن بكين ستمتلك ما مجموعه 415 سفينة، مقارنة بما يقرب من 309 للبحرية الأميركية لعام 2030.

ومن شان هذا أن يضع الصين في وضع قوي كأكبر بحرية في العالم من حيث عدد السفن، وإن لم يكن بالحمولة الإجمالية لها.

بكين ستمتلك ما مجموعه 415 سفينة، مقارنة بما يقرب من 309 للبحرية الأميركية لعام 2030.

البحرية الهندية

ستكون البحرية الهندية الثانية آسيويًا (أو الثالثة، إذا عُدّت روسيا) في هذه القائمة. وقد بدأت الهند مؤخرًا ضخ موارد هائلة في خدمتها البحرية.

نتيجة لذلك يمكن أن تكون لديها بحلول عام 2030 واحدة من أفضل 5 أساطيل بحرية في العالم.

وباستثناء التطورات البحرية غير المتوقعة في البلدان الأخرى، سيكون لدى الهند بحلول عام 2030 ثاني أكبر أسطول من حاملات الطائرات في العالم.

وإذا سارت الأمور وفقًا للخطة، يجب أن تكون لدى الهند 3 حاملات طائرات مع ما مجموعه ما بين 110 و120 طائرة.

وستكون لدى الهند أيضًا 9 مدمرات على الأقل، بما في ذلك صاروخان موجهان من فئة كولكاتا، و3 من فئة دلهي، و4 من فئة فيساكاباتنام قيد الإنشاء.

لكن سيتعين عليها زيادة عدد الفرقاطات بشكل عام، خاصة إذا كانت باكستان جادة بشأن وضع أسلحة نووية على الغواصات.

سيكون لدى الهند بحلول عام 2030 ثاني أكبر أسطول من حاملات الطائرات في العالم.

البحرية الروسية

يرى الكاتب أن الجمع بين تراجع أسعار النفط والعقوبات الغربية سيخلق عقبة في خطوة روسيا الاقتصادية في المستقبل القريب.

فبعد نمو اقتصادي يصل إلى 6% سنويًا، أصبحت روسيا في حالة ركود مع عدم وجود نهاية فورية تلوح في الأفق.

كما تعثرت خطة موسكو لاستبدال 90% من المعدات العسكرية، بما في ذلك السفن والمعدات البحرية.

وبحلول عام 2030، سيكون بقاء روسيا في هذه القائمة، في جزء كبير منه، بسبب أسطول غواصات الصواريخ الباليستية.

فهناك 8 غواصات من طراز بوري (Borei) تحمل كل منها 20 صاروخًا من طراز بولافا (Bulava) تشكل ثاني أكبر أسطول غواصات للصواريخ الباليستية في العالم.

بقية القوات البحرية الروسية تتجه نحو النسيان، مع تضاؤل ​​عدد المقاتلات السطحية الكبيرة والغواصات وحاملة طائرات واحدة متهالكة.

ومع ذلك لا يزال هناك أمل؛ فقبل نفاد الأموال كانت لدى موسكو خطط كبيرة لقواتها البحرية، وإذا وجدت بطريقة ما التمويل يمكنها متابعة عدد من المشاريع المثيرة للاهتمام.

وبحلول عام 2030، سيكون بقاء روسيا في هذه القائمة، في جزء كبير منه، بسبب أسطول غواصات الصواريخ الباليستية.

ستنفذ روسيا مشروع شتورم (Shtorm) لحاملة طائرات تعمل بالطاقة النووية بطول 330 مترًا لتنقل 100 ألف طن، مما يجعلها أقرب منافس لناقلة من فئة فورد الأميركية.

وتعمل هذه الحاملة بالطاقة النووية، وستشرع في تشغيل ما يصل إلى 100 طائرة، بما في ذلك نسخة بحرية من مقاتلة الجيل الخامس باك-فا (Pak-Fa).

وهناك أيضًا مدمرة عملاقة تعمل بالطاقة النووية من فئة “ليدر” يبلغ طولها 200 متر وحمولتها 17 ألفًا و500 طن، وهي أقرب إلى الطراد من المدمرة.

وسيتألف التسلح من 60 صاروخ كروز المضاد للسفن، و128 صاروخًا مضادًا للطائرات، و16 صاروخًا موجهًا مضادًا للسفن.

المصدر : ناشونال إنترست