ليبيا تعلن إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة نهاية العام

طرابلس | جو-برس

أعلنت مفوضية الانتخابات في ليبيا يوم الأحد عزمها إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة نهاية العام الجاري.

وقالت رئيس المفوضية عماد السايح في مؤتمر صحفي إن فتح باب الترشح سيكون غالبًا في نوفمبر تشرين الثاني.

ومن المقرر أن تجري الانتخابات البرلمانية والرئاسية الليبية في ديسمبر كانون الثاني المقبل.

وهذه هي الخطوة الأخيرة من خطة تهدف لإنهاء القتال الدامي المستمرة منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011.

ويأمل الليبيون أن تضع هذه الانتخابات، التي تواجه عراقيل كبيرة حتى الآن، نهاية لقتال داخلي استمر سبع سنوات.

وتحول الخلاف السياسي في ليبيا إلى حرب أهلية سرعان ما تحولت إلى حرب بالوكالة وضعت البلد الغني على حافة الانهيار.

وقال السايح إن المفوضية تخطط لفتح باب الترشح في النصف الأول من نوفمبر تشرين الثاني المقبل.

وأوضح أن المفوضية تخطط لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية وإعلان نتائجهما بشكل متزامن.

وفي 5 أكتوبر تشرين الأول الجاري، أقرّ البرلمان إجراء الانتخابات التشريعية بعد 30 يومًا من انتخاب رئيس للبلاد.

وتنص خريطة الطريق التي ترعاها الأمم المتحدة على إجراء الانتخابات (رئاسية وبرلمانية) بالتزامن في 24 ديسمبر كانون الأول.

وقال السايح إن المفوضية ستنشر اليوم نماذج قوائم التزكية التي اشترطتها قوانين الانتخابات على المترشحين للبرلمان أو الرئاسة.

ولم يقدم السايح تفاصيل تلك القوائم. لكنه أشار إلى أن نشر قوائم الناخبين المسجلين ستنطلق يوم الاثنين.

وأكد أن المفوضية لن تحيد عن التزاماتها بتنفيذ انتخابات حرة ونزيهة، ولن تتساهل مع أي محاولة للتعدي على صلاحياتها.

وقال إن الخلافات كلها سترد إلى الجهاز القضائي دون غيره، وإن أمام الجميع فرصة الطعن على أي نص قانوني.

خلاف قانوني

وتأتي إشارة السايح بالنظر إلى خلافات حالية بشأن قانوني الانتخابات بين مجلس النواب والسلطة المؤقتة ممثلة بمجلس الرئاسة والحكومة.

وسبق أن أكد عبد الله اللافي نائب رئيس المجلس الرئاسي الليبي على ضرورة إجراء الانتخابات وفق إطار قانوني ودستوري.

وقال اللافي إن هذا الإطار سيكفل نجاح الانتخابات ويضمن قبول جميع الأطراف السياسية بنتائجها.

وتزامن حديث اللافي مع ظهور خلافات في الحكومة بشأن آلية الانتخابات وتوقيتها.

وقال اللافي قبل أيام إن المرحلة القادمة تتطلب رؤية شاملة، واتخاذ قرارات تضمن إجراء الانتخابات في موعدها.

كما أكدت البعثة الأممية أهمية إجراء الانتخابات في موعدها بتوافق جميع الأطراف.

وتعيش ليبيا هدوءًا مشوبًا بالحذر فيما تحاول السلطة المؤقتة إتمام المرحلة الانتقالية.

ويفترض أن تنتهي المرحلة الانتقالية بإجراء الانتخابات نهاية العام، تأسيسًا لتداول سلمي للسلطة.

لكن خلافات طفت على السطح مؤخرًا، بشأن موعد الانتخابات وطريقتها تهدد بنسف المسار السياسي والعودة إلى مربع القتال.

ومن أبرز المرشحين المحتملين لموقع الرئاسة رئيس مجلس النواب الحالي المستشار عقيلة صالح، ووزير الداخلية السابق فتحي باشاغا، والجنرال خليفة حفتر، الذي يقود قوات شرق ليبيا.

وفي ظهور هو الأول منذ عشر سنوات، أعلن سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الراحل، ضمنيًا عزمه الترشح للرئاسة، وذلك في حوار أجراه مع نيويورك تايمز نهاية يوليو تموز.