علماء يعثرون على معاصر نبيذ في العراق تعود لأكثر من 2700 سنة

عثر علماء آثار إيطاليون وأكراد على معاصر نبيذ في العراق تعود لأكثر من 2700 عام وجداريات ضخمة يعتقد أنها تعود للحكم الآشوري.

وقال العلماء يوم الأحد إن هذه الاكتشافات تعود لعهد الملك الأشوري سرجون الثاني وابنه سنحاريب.

وحكم الملك الأشوري سرجون الثاني في القرن الثامن قبل الميلاد وأسس عاصمته دور شاروكين (قلعة سرجون) شمالي العراق.

وتقع القلعة حاليًا في سهل نينوى قرب مدينة الموصل. 

وقال عالم الآثار الإيطالي بوناكوسي لوكالة “فرانس برس”، إن المجموعة وجدت “معاصر نبيذ صناعي” تعود لحقبة سنحاريب في موقع قرب قرية خنس في دهوك.

ويبدو أنه كان مصنع نبيذ صناعي، كما يقول بوناكوسي.

ووجد العلماء 14 منشأة كانت تستخدم في عصر العنب لاستخراج عصير وتحويله بعد ذلك إلى نبيذ.

وهذا هو الاكتشاف الأول من نوعه في العراق، بحسب بوناكوسي.

وفي موقع فايدة قرب دهوك، اكتشف المنقبون قناة ري يبلغ طولها تسعة كيلومترات، وقد بدأ بناؤها في عهد سرجون الثاني.

ونُقشت على أطراف القناة “12 جداريةً هائلةً” تعود لنهاية القرن الثامن قبل الميلاد وبداية القرن السابع.

ويبلغ عرض الواحدة منها خمسة أمتار وطولها مترين. ويُعتقد أن الملك سرجون الثاني أو ابنه سنحاريب هما من  أمرا بنحتها. 

وتظهر الجداريات المحفورة بالصخر الملك الأشوري وهو يقدّم الصلاة للآلهة الأشورية. 

والآلهة السبعة الأكثر أهمية لدى الأشوريين ممثلة بتمثال في الجداريات وكل إله يعتلي منصة.

وتقف الآلهة على حيوانات مقدسة. مثلاً عشتار، إلهة الحب والحرب، يحملها أسد. 

وتعدّ الثيران المجنحة والجداريات الهائلة من القصور الهائلة والمعابد التي بنيت في عهد سرجون الثاني.

وبعض هذه الآثار معروض في متحف اللوفر بفرنسا وبعضها الآخر في المتحف الوطني بالعاصمة بغداد.

وهذه الاكتشافات من أبرز ما وصل العصر الحالي من آثار الإمبراطورية الآشورية.  

والعراق بلد غني بالمواقع الأثرية من شماله إلى جنوبه حيث ازدهرت حضارات بلاد ما بين النهرين من السومرية والأكادية والبابلية والأشورية.

وشكّلت أولى الحضارات التي تعتمد اقتصادًا مبنيًا على الزراعة مع ابتكارات في مجال الري، ومهد أول قانون مكتوب وأولى المدن.  

لكن آثار العراق تعرضت للنهب بفعل الحروب والأزمات لا سيما بعد الغزو الأميركي في العام 2003، ثم بعد سيطرة تنظيم الدولة في العام 2014.