من هو “عثمان كافالا” الذي أصبح عنوان أزمة بين تركيا والغرب

القاهرة | جو-برس

 أصبح اسم رجل الأعمال عثمان كافالا مؤخرًا عنوانًا لأزمة كبيرة بين تركيا ومجموعة دول غربية حاولت الضغط على أنقرة لإطلاق سراحه.

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يوم السبت إنه أمر وزارة الخارجية بإعلان سفراء 10 دول كأشخاص “غير مرغوب فيهم”، ما لم يتراجعوا عن التدخل في قضية كافالا.

وكانت سفارات الدول العشر في أنقرة أصدرت بيانًا قبل أيام طالبت فيه السطات التركية بالإفراج عن كفالا الذي تتهمه الحكومة بالتورط في محاولة الانقلاب الفاشلة التي جرت عام 2016.

والسفراء العشرة الذين عناهم الرئيس التركي هم سفراء: الولايات المتحدة الأميركية وألمانيا والدانمارك وفنلندا، وأيضا فرنسا وهولندا والسويد وكندا والنرويج ونيوزيلندا.

وبدأت الأزمة عندما قالت هذه سفارات هذه الدول إن القضية المستمرة بحق كافالا “تلقي بظلالها على الديمقراطية وسيادة القانون في تركيا”. ودعت أنقرة إلى الإفراج عنه.

وقد حذّر مجلس أوروبا لحقوق الإنسان الذي انضمت إليه تركيا عام 1950، يوم السبت الماضي، من أنه قد يبدأ إجراءات ضد أنقرة في حال لم يتم الإفراج عن كافالا بحلول نهاية الشهر.

يواجه كافالا الموجود حاليًا في سجن سيليفري بمدينة إسطنبول، سلسلة تهم بينها التجسس والتآمر على الدولة والتعامل مع منظمة فتح الله غولن.

ويواجه عثمان كافالا، وهو رجل أعمال ثري ومعارض سياسي، تهمًا بدعم عدد من الجمعيات والمنظمات التي تنتقد الحكومة التركية خاصة في مجالات الحريات.

فمن هو عثمان كفالا؟

المولد والنشأة

مواليد 2 أكتوبر تشرين الأول 1975 في العاصمة الفرنسية باريس
ينتمي لأسرة تركية مسلمة تنحدر من بلدة كافالا اليونانية
هاجرت أسرة كفالا التي كانت تعمل في تجارة التبغ إلى تركيا في عشرينيات القرن الماضي.
والده هو مِهمِت (محمد) كافالا وهو مؤسس مجموعة شركات كافالا الذي توفي عام 1982
درس الثانوية في أكاديمية روبرت بإسطنبول وهي مدرسة أميركية تأسست عام 1863 للتعليم وفقًا للنظام الأميركي في الدولة العثمانية.
تخرج من أكاديمية روبرت سنة 1975 ثم درس إدارة الأعمال في جامعة الشرق الأوسط التقنية في أنقرة.
حصل على شهادة البكالوريوس في الاقتصاد من جامعة مانشستر البريطانية قبل أن يلتحق بالكلية الحديثة للدراسات الاجتماعية في نيويورك لإتمام دراسة الدكتوراه لكنه قطعها عائدًا إلى بلاده عقب وفاة والده المفاجئة عام 1982.
في العام 1988 تزوج من الأكاديمية المحاضرة بكلية الاقتصاد في جامعة بوغازتشي عائشة بورغا وهي ابنة الروائي التركي طارق بوغرا.
ـنشط في مجال تأسيس دور النشر وأسهم في إنشاء اثنتين منها أعوام 1983 و1985 وحصل على عضوية هيئات تأسيس دور نشر أخرى.
في 2020 أنشأ مؤسسة الأناضول للثقافة وهي منظمة غير ربحية.
ساهم في تأسيس وعضوية مجالس الإدارة لعدد من المنظمات غير الحكومية التي نشطت في مجالات البيئة والثقافة والتراث والحريات وكذلك الاقتصاد والنشاط الاجتماعي والتي حظيت بدعم غربي كبير.
من أبرز المشاريع والمؤسسات التي ساهم كفالا في تأسيسها كان الفرع التركي لمؤسسة “المجتمع المنفتح” الخيرية التي يمولها الملياردير الأميركي المجري الأصل جورج سوروس، وهي الخطوة التي باتت مصدر أحد التهم الموجهة له.

الاعتقال والمحاكمة

جرى اعتقاله مطلع نوفمبر تشرين الثاني 2017 وأودع في سجن سيليفري بإسطنبول.
اتهم بالتورط في أحداث حديقة “غيزي بارك” بميدان تقسيم عام 2013 ومحاولة الانقلاب الفاشل في 2016.
في 11 أكتوبر تشرين الأول 2019 تمت تبرئته في قضية “غيزي بارك”، وبقي معتقلًا على ذمة قضية الانقلاب.
في 18 فبراير شباط 2020 أطلق سراحه.
في 19 فبراير شباط 2020 أعيد اعتقاله مجددًا.
في 9 مارس آذار 2020 وجّه لهم اتهام بالحصول على معلومات سريّة بغض التجسس السياسي والعسكري.
الادعاء التركي طالب بسجنه مدى الحياة (25 عامًا) و20 سنة إضافية
11 فبراير 2021 عادت قضيته للواجهة مجددًا بعد مطالبة واشنطن بالإفراج عنه دون شروط.
في أكتوبر تشرين الأول 2021 دعا سفراء 10 دول غربية (بينهم أميركا) لإطلاق سراحه فورًا ودون شروط.
في 23 أكتوبر تشرين الأول 2021 أعلن الرئيس التركي سفراء الدول الـ10 “أشخاصًا غير مرغوب فيهم”.