عودٌ على بدء.. القضاء يعيد مرتضى منصور لرئاسة النادي الزمالك

القاهرة | جو-برس

قضت محكمة مصرية يوم الأحد بقبول الطعن المقدم من رئيس نادي الزمالك السابق مرتضى منصور، على قرار وزير الرياضة استبعاده من رئاسة النادي، وأعادته لمنصبه لحين الفصل في المخالفات المالية والإدارية المنسوبة إليه.

وفي نوفمبر تشرين الثاني 2020، أصدر وزير الرياضة المصري أشرف صبحي قرارًا بإبعاد منصور عن رئاسة النادي على خلفية اتهامه بارتكاب مخالفات مالية وإدارية، ينكرها منصور.

وقال منصور في تصريحات لحصف محلية إنه لن يحاول تفعيل قرار عودته لرئاسة النادي قبل مباراة القمة المرتقبة بين الأهلي والزمالك.

وردّت وزارة الشباب والرياضة بأنها ستطعن على قرار المحكمة الإدارية، وهي خطوة قد تجمّد الحكم الأخير لحين انتهاء فترة رئاسة منصور القانونية الشهر المقبل.

والحكم الصادر أولي يمكن الطعن عليه في غضون 6 يومًا.

ومن المتوقع أن يخوض منصور انتخابات رئاسة النادي مجددًا أواخر نوفمبر تشرين الثاني المقبل.

وأثار الحكم الأخير انقسامًا في صفوف جماهير الزمالك التي انقسمت بين مؤيد سعيد بالقرار، ومناهض “متعجب” منه.

ووضع منصور المعروف بمعاركة التي لا تنتهي على جبهات متعددة، النادي الزمالك في أزمة ديون ومخالفات حرمته مؤخرًا من ضم وقيد لاعبين جددًا.

وعلى نحو واسع، ساد شعور عام بأن الدولة أغلقت صفحة منصور خصوصًا بعد خسارته مقعد البرلماني في الانتخابات التي جرت عام 2020.

وأدلى منصور بتصريحات اعتُبرت إساءة للدولة المصرية قبل الانتخابات.

وعزل وزير الرياضة منصور نهاية العام الماضي بسبب وجود شبهة فساد مالي، تنفيذًا لقرار اللجنة الأولمبية التي قضت بتجميد مرتضى 4 سنوات وإبعاده عن رئاسة الزمالك.

وكلّف الوزير لجنة مؤقتة مهمة إدارة نادي الزمالك لحين إجراء انتخابات جديدة.

ولقي قرار عزل منصور حفاوة كبيرة في الشارعين الرياضي والإعلامي المصري.

حارس مرمى منتخب مصر والنادي الأهلي السابق، أحمد شوبير، وهو عدو لدود لمنصور، علّق على قرار إعادته لرئاسة الزمالك بالقول “إن مصر دولة قانون”.

في 2014، تدخل الرئيس المصري عبد الفتاح لإنهاء خلاف كان محتدمًا بين شوبير ومنصور، وقال شوبير آنذاك إن الخلاف انتهى للأبد.

وأكدت حيثيات حكم سابق للقضاء الإداري وجود مخالفات بعشرات ملايين الجنيهات خلال فترة رئاسة مرتضى منصور.

من بين المخالفات التي كشفتها حيثيات الحكم السابق، حصول مجلس مرتضى على أكثر من 36 مليون جنيه (2.200 مليون دولار) من أعضاء الجمعية العمومية لإنشاء فرع للنادي في مدينة 6 أكتوبر.

وكشفت التقارير المحاسبية أن المبلغ المذكور لم ينفق في تحقيق هذا الغرض.

كما لم يلتزم مسؤولو النادي بسداد قروض في مواعيدها القانونية، وهو ما أدى لتراكم مديونيات كبيرة عليه.

وتأخر المسؤولون عن سداد القروض رغم تدفق إيرادات للنادي خلال الأعوام من 2015 وحتى 30 يونيو حزيران 2020 قيمتها 2 مليار و344 مليون و857 ألف جنيه (حوالي 150 مليون دولار).

ونفى منصور عن نفسه شبهات افساد، لكنه اعترف بارتكابه 3 مخالفات، قائلًا “أنا بالفعل ارتكبت 3 مخالفات مالية من أصل 60 مخالفة في 3 تقارير، وأعترف بهم”.

وأضاف “المخالفة الأولى هي خطأ إجرائي في صرف شيكات لصالح ‘المقاولون العرب’، والإدارة المالية كانت السبب في المشكلة، وقمت بفصلهم عن العمل، وأعادهم عماد عبد العزيز (الرئيس المكلف بإدارة النادي)”.

أما المخالفة الثانية بحسب منصور “وصل الكهرباء جاء بمبلغ 44 ألف جنيه، وهناك ولد كان يعمل في النادي صرف لهم المبلغ مرة بأصل الإيصال ومرة بالصورة”.

وكانت المخالفة الثالثة، قال منصور “موظف شركة جاء ليقوم بتركيب لافتات في النادي، وأخبرني أن تكلفتها مليون و200 ألف جنيه، وتم صرف مبلغ مليون و900 ألف من خزينة النادي، والموظف أخذ 200 ألف جنيه في يده، وأنا قمت بتحويل المسؤولين عن الواقعة للنيابة العامة”.

وفي 30 مايو آيار 2021 أصدرت محكمة القضاء الإداري بإلغاء قرار اللجنة الأوليمبية بتجميد مرتضى منصور 4 سنوات وإبعاده عن رئاسة نادي الزمالك، إلا أن اللجنة طعنت على الحكم.

وخلال تلك الفترة أقام مرتضى دعوى قضائية في ديسمبر كانون الأول ،2020 طالب فيها بإلغاء قرار تجميده وإبعاده عن الزمالك، وظلت قرارات التأجيل تلاحق الدعوى حتى صدر قرار اليوم القاضي بإلغاء قرار وزير الرياضة.

وينتظر أن يعلن مرتضى منصور ترشحه لمنصب رئاسة نادي الزمالك من جديد في نوفمبر المقبل، ما لم يأت تحرك قضائي، أو اتفاق غير معلن مع الدولة يسكته عن ملاحقة المنصب.