وزير خارجية الصين يجري مباحثات مع “طالبان” في الدوحة

بكين | جو-برس

قالت وزارة الخارجية الصينية، يوم الإثنين، إن الوزير وانغ يي سيلتقي وفدًا من حركة “طالبان”، خلال زيارة يجريها للعاصمة القطرية الدوحة وتستمر حتى غدًا الثلاثاء.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية وانغ وين في إفادة صحفية إن الجانبين سيناقشان الوضع في أفغانستان والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

وأضاف “بوصف الصين جارة وصديقة تقليدية لأفغانستان فإنها دائمًا تدعو إلى الحوار والتواصل لتوجيه الوضع في أفغانستان نحو التطور الإيجابي”.

وشهدت علاقات حركة طالبان مع الصين تطورًا تدريجيًا منذ فتح المكتب السياسي لطالبان في قطر.

وبدأت العلاقات من لقاءات بين مسؤولي الطرفين، وتطورت إلى زيارات سرية لقيادات طالبان للصين.

وبلغت العلاقات بين الصين وطالبان أوجها حينما زار رئيس المكتب السياسي لطالبان الملا عبد الغني برادر بكين في يوليو تموز الماضي، وأجرى محادثات مع وانغ يي.

ووصف وانغ يي حركة طالبان بأنها “قوة عسكرية وسياسية مهمة في أفغانستان”.

موضوعات متعلقة
ليبراسيون: كيف سلّحت طالبان نفسها طوال عشرين عامًا من الحرب
وول ستريت جورنال: الخارجية الأمريكية بدأت تحقيقًا في خطة الانسحاب من أفغانستان
“التايمز”: انسحاب واشنطن المخزي من أفغانستان قد يغري الصين بغزو تايوان

مصالح مشتركة

وقال الوزير الصيني إن الحركة “ستلعب دورًا مهمًا في إحلال السلام بالبلاد، وفي المصالحة وإعادة الإعمار”.

ووعدت الصين بتقديم يد العون للبلد المجاور وطلبت من طالبان اتخاذ إجراءات ضد حركة تركستان الشرقية الإسلامية التي تقول بيجين إنها تهدد الاستقرار في منطقة شينجيانغ الغربية.

ويوجد حوالي 12 مليونًا من الإيغور في الصين، ويتركزون في مقاطعة شينغيانغ الشمالية الغربية.

ويتعرض هؤلاء، إلى جانب أقليات مسلمة أخرى، لحملة اعتقال جماعية والمراقبة والعمل القسري، والتعقيم والتعذيب والاغتصاب.

وتنفي الصين جميع انتهاكات حقوق الإنسان في شينغيانغ، وتقول إن معسكراتها عبارة عن “مراكز مهنية مصممة لمكافحة التطرف”.

ويوجد العديد من الإيغور الأفغان الذين يقدر عددهم بنحو 2000 وهم من الجيل الثاني من المهاجرين الذين فر آباؤهم من الصين منذ عدة عقود.

وترغب الصين كذلك في الاستثمار الاقتصادي بأفغانستان والمساهمة في استخراج الثروات الطبيعية والمعادن التي تقدر قيمتها بأكثر من 3 تريليونات دولار حسب مصادر أميركية.

وتريد حركة طالبان من الصين الحماية والدعم السياسيين في مواجهة عراقيل تضعها الدول الغربية أمام أفغانستان.

وتنتظر الحركة التي سيطرت على البلاد منتصف أغسطس آب، الدعم الاقتصادي والاستثمار في مشاريع إعادة البناء والتنمية.

ولم تغلق الصين مثل روسيا سفارتها في كابل عقب سيطرة طالبان على الحكم، خلافًا لموقف الولايات المتحدة والدول الأوربية.

المصدر: الجزيرة